احتجاجات هونج كونج .. الشارع يغلي و"فيسبوك" يفضح "نشاط مريب"


٢١ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٩:٥٠ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

تواجه جزيرة هونج كونج ، أحد أكبر مراكز المال والاقتصاد عالميا اختبارا حقيقيا قد يخلف وراءه خسائر اقتصادية كبيرة، نتيجة تصاعد وتيرة المظاهرات السياسية التي تعيشها البلاد حاليا المطالبة بالديموقراطية، وهى الأزمة المرشحة لأن تكون الأكبر من نوعها منذ عودتها إلى الصين عام 1997 وحتى الآن.

نشاط مريب




قال موقعا التواصل الاجتماعي تويتر وفيسبوك إنهما أحبطا عملية إعلامية تساندها الدولة ومصدرها الصين استهدفت تقويض الاحتجاجات في هونج كونج، حيث أزال "الفيسبوك" سبع صفحات وخمسة حسابات وثلاث جروبات بزعم تورطهم في "سلوك غير منسق" يهدف إلى الهجوم على متظاهري هونج كونج، بما في ذلك استخدام حسابات وهمية.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن شارك تويتر معلومات عن وجود نشاط مريب، مما دفع إلى إجراء تحقيق، إذ كانت تعرض هذه الحسابات والصفحات بشكل روتيني ادعاءات مشكوك فيها حول مسيرات الشوارع.

لم يذكر فيس بوك أسماء المتورطين، إلا أنه لاحظ أن البعض منهم "مرتبط بالحكومة الصينية"، كما لم يكن لهذه الصفحات والحسابات تأثير كبير،  فلم يتابعها سوى 15 ألف مستخدم، بينما انضم نحو 2200 مستخدم إلى الجروبات.

وقال "الفيسبوك" -تعليقا على هذه الخطوة- "نحن نعمل باستمرار على اكتشاف هذا النوع من النشاط وإيقافه لأننا لا نريد استخدام خدماتنا للتلاعب بالأفراد، ونزيل هذه الصفحات والمجموعات والحسابات بناءً على سلوكهم وليس المحتوى الذي نشروه، كما هو الحال مع كل عمليات الإزالة، إذ قام الأشخاص الذين يقفون وراء هذا النشاط بالتنسيق مع بعضهم البعض واستخدموا حسابات مزيفة، وكان ذلك هو أساس عملنا، ونحن نحرز تقدماً في استئصال هذا الإساءة، لكن كما قلنا من قبل، إنه تحد مستمر، فنحن ملتزمون بالتحسين المستمر للبقاء في المقدمة،  وهذا يعني بناء تكنولوجيا أفضل وتوظيف المزيد من الأشخاص والعمل بشكل وثيق مع خبراء إنفاذ القانون وخبراء الأمن والشركات الأخرى".

وأضاف" تويتر" إنه علق 936 حسابا وإن العملية بدا أنها جهد منسق تدعمه الدولة ومصدره الصين.

وقال موقع تويتر: إن "هذه الحسابات كانت تعمل بشكل متعمد وعلى وجه الخصوص تحاول إحداث تقسيم سياسي بما في ذلك تقويض شرعية المتظاهرين ومواقفهم السياسية على الأرض"، في إشارة للحسابات النشطة التي أغلقها.

تدهور السياحة




أعتبر "جايسون وونج" رئيس مجلس صناعة السياحة في هونج كونج، أن الوضع السياحي يزداد سوءا، حيث تدرس وكالات السفر منح العاملين لديها إجازة غير مدفوعة الأجر لاحتواء تأثير تطورات السياسية القائمة على قطاع السياحة، خاصة أن عددا كبيرا من الدول وجهت تحذيرات للمسافرين إلى هونج كونج من بينها الولايات المتحدة وأستراليا واليابان، وبالتالي تراجع حجم حجوزات شهرى أغسطس وسبتمبر إلى حد كبير، ومن المتوقع استمراره حتى انتهاء موسم الصيف.

ووجهت "كاري لام"، رئيسة السلطة التنفيذية في هونج كونج، الاتهام للمتظاهرين بتعريض اقتصاد المنطقة للخطر، محذرة من العواقب التى قد تعيد هونج كونج الأوضاع الاقتصادية الأسواء في تاريخ الجزيرة أعوام 2003 والأزمة المالية في 2008.

الأزمة السياسية أيضا طالت "ديزنى لاند" هونج كونج ، أحد أبرز المعالم السياحية، حيث أكد "بوب إيجر"، رئيس مجلس إدارة ديزني لاند، هونج كونج أن الاحتجاجات تؤثر على الزيارات للمدينة، وأن هذا التأثير السلبي سيظهر عند إعلان نتائج الربع الجاري من العام.

ضغوطات خارجية

تعرضت الصين لضغوطات متكررة من بريطانيا والولايات المتحدة لتفادي القمع العنيف للمتظاهرين، لكن بكين حذرت الحكومات الغربية من مغبة التدخل في شؤونها، مع توتر العلاقات مع بريطانيا، وأبدى مكتب الشؤون الخارجية البريطاني "قلقا بالغا" إزاء تقارير عن توقيف السلطات في الصين أحد موظفيه في قنصلية هونج كونج أثناء عودته إلى المدينة.

ورفضت القنصلية في هونج كونج كشف اسم الموقوف ولم تعط أي تفاصيل إضافية.

وبدأت الاحتجاجات في 9 يونيو الماضى، اعتراضا على مشروع قانون يسمح بتسليم مشتبه بهم إلى الصين لمحاكمتهم وحماية القضاة، واحتشد مئات الآلاف من المحتجين حول مبنى المجلس التشريعي للبلاد.


الكلمات الدلالية احتجاجات هونج كونج هونج كونج

اضف تعليق