الإمارات والهند.. شراكة شاملة تحقق التكامل


٢٤ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٥:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

علاقات وطيدة وشراكة استراتيجية شاملة تجمع دولة الإمارات وجمهورية الهند نتج عنها توقيع اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم في كافة القطاعات وجميعها تمت خلال زيارات رسمية على أعلى المستويات.

طبيعة العلاقة بين الهند والإمارات اليوم لا تقوم فقط على التعاون في المجالات الاقتصادية، والسياسية، والثقافية رغم أهميتها، وإنما تتجاوز ذلك إلى تقاسم وجهات النظر حول العديد من الملفات الساخنة في المنطقة والعالم.

زيـارة مودي للإمارات

وتعتبر زيارة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى دولة الإمارات محطة جديدة من محطات العلاقة القوية التي تربط بين البلدين، كما تؤشر على عمق الانسجام والتوافق في الرؤى والتصورات تجاه العديد من الملفات الإقليمية والدولية.

ووصل مودي إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي مساء الجمعة 23 أغسطس 2019 في زيارة رسمية التقى خلالها بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وعقد ولي عهد أبوظبي جلسة مباحثات رسمية مع رئيس وزراء الهند حول تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقلد ولي عهد أبوظبي، رئيس وزراء الهند، وسام زايد تقديرا لدوره في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.




طريـــق طموح للهنـــد

أكد رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أن العلاقات بين الإمارات والهند في أفضل حالاتها على الإطلاق، وأن بلاده تجد في الإمارات العربية المتحدة شريكا مهما لتحقيق حلمها الطموح في الوصول بحجم اقتصاد يربو على 5 تريليونات دولار، من خلال شراكة متبادلة المنفعة.

وقال مودي -في تصريحات لـ"وكالة أنباء الإمارات" بمناسبة زيارته للدولة- "لقد شرعت الهند في هذا الطريق الطموح وهو قابل للتحقيق بحلول 2024- 2025".

وأضاف: "نحن نستهدف استثمارات بقيمة 1.7 تريليون دولار أمريكي في السنوات الخمس المقبلة ولتحقيق هذه الرؤية، تعمل الحكومة على تشجيع التدفقات الاستثمارية من المصادر المحلية والخارجية".

وتابع، "كان هناك اهتمام متزايد بالاستثمارات في الهند في قطاعات مثل الطاقة المتجددة والغذاء والموانئ والمطارات والدفاع، وغيرها من المجالات الاخرى"، منوها إلى أن الاستثمارات الإماراتية في قطاعات مثل البنية التحتية في تحسن.




شراكة شاملة ومتناميـة

رئيس الوزراء الهندي قال: إن "دولة الإمارات العربية المتحدة هي ثالث أكبر شريك تجاري لبلاده بحوالي 60 مليار دولار في 2018- 2019، وإن العديد من شركاتنا تستثمر هنا في دولة الإمارات".

وأبرز أهمية اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة خلال زيارة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الهند في يناير2017 كضيف رئيسي للهند يوم الجمهورية.

وقال: "منذ ذلك الحين أحرزنا تقدماً هائلاً في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة في المجالات الرئيسية بما في ذلك مجالات الدفاع والأمن والاستثمار في البنية التحتية والطاقة"، مضيفا "إن علاقاتنا متعددة الأبعاد حقاً".

وأشاد رئيس الوزراء الهندي بالدور القيادي الذي يقوم به الشيخ محمد بن زايد في دفع الشراكة المتنامية بين الدولتين، وقال: "أشعر بالفخّر تجاه النمو المطرد في العلاقة بين الدولتين".

وفيما يتعلق بالجالية الهندية في دولة الإمارات، قال مودي: "نشعر بالسعادة تجاه الإسهام الثري الذي تقدمه الجالية الهندية في بناء دولة عصرية تقوم على التنوع، ونحن فخورون بتقدير القيادة الرشيدة لما تقدمه الجالية الهندية في الدولة".

وأضاف أنه "بجانب الإسهام القوي لتحويلات الجالية الهندية ودعمهم للعائلات الهندية، فإننا نلاحظ زيادة مطردة للاستثمارات التي يطلقها رجال الأعمال الهنود العاملون في الإمارات داخل الهند".

وفي هذا الصدد قدم رئيس الوزراء الهندي شكره للتسهيلات التي تقدمها القيادة الرشيدة للجالية الهندية، من بينها توفير تأشيرات إقامة طويلة الأجل.




أبرز الزيارت الرسمية

شهدت العلاقة الإماراتية الهندية منذ عام 1975 وحتى العام الحالي 2019 العديد من الزيارات المتبادلة التي أسهمت في تعزيز وتوطيد التلاقي بين البلدين.

الزيارة الأولى التي كانت بمثابة ثمرة البداية لآفاق تعاون شامل بين الإمارات والهند كانت عام 1975، حين زار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الهند وشهد توقيع عدد من الاتفاقيات والمبادرات.

بعد عام واحد أي سنة 1976 زار الرئيس الهندي الدكتور فخر الدين علي أحمد دولة الإمارات، وكانت الزيارة الأولى من نوعها على هذا المستوى.

استمرت اللقاءات والمشاورات بين الإمارات والهند فبعد زيارة رئيسة وزراء الهند الراحلة أنديرا غاندي إلى الإمارات عام 1981، توجه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلى الهند عام 1992، تلاها زيارة الرئيس الهندي الدكتور آيه بي جاي إلى الدولة 2003 وكان لهذه الزيارة بالغ الأثر في تعزيز العلاقات الثنائية، لاسيما المتعلقة بالأيدي العاملة وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ومنذ العام 2007 وحتى 2011 لمم تتوقف الزيارات الرسمية والبعثات الدبلوماسية بين البلدين وجميعها ركزت على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

عام 2010 زار نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جمهورية الهند، وشهد توقيع اتفاقيات محورية أسهمت في تعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية.

وشهد العام 2015 الزيارة الأولى لرئيس الوزراء الهندي ناريندار مودي للإمارات، تلاها الزيارة التاريخية لولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الهند عام 2016.

وفي عام 2017 حل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ضيف الشرف الرئيس في موكب عيد الجمهورية الهندي الـ68، وزار رئيس الوزراء الهندي ناريندار مودي عام 2018 الإمارات للمشاركة في فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي.

وفي زيارته الثالثة للإمارات استقبلت العاصمة الإماراتية أبوظبي مساء الجمعة 23 أغسطس 2019 رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي لتعزيز علاقات الصداقة التاريخية والتعاون الاستراتيجي بين الإمارات والهند ولبحث مجمل القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين.


التعليقات

  1. متابع ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٩:٤٠ ص

    لااعرف الحقيقه كيف فات رئيس الامارات وولى عهدها ان الحرب باليمن هى حرب جيش منظم امام عصابا زمرة الحوثى فالاولى للتخفيف من ثقل المصاريف الماليه مساهمة الجميع بتقوية الحكومه الشرعيه لتقوم هى والشعب اليمنى بمحاربة فلول وعصابات الحوثيون لان اهل اليمن تلك حربهم وامنهم واستقراراهم امام اجرام وعبث الفرس باليمن ليتم الالتفات عقب ذلك للوطن العربى ودعم الاستقراربمشروع مارشال عربى عقب التخلص من الفخ والمستنقع اليمنى الذى ورط ترامب به الجميع ومعه اوروبا كما بفضيحة منع الامم المتحده من استلام ميناء الحديده ليبقى الحوثيون يستنزفون الخليج والعرب بحرب العصابات ومعروف ان هزيمة اميركا بفيتنام كانت بسبب حرب العصابات بالادغال جيش امريكى منظم امام مجاميع عصابات والامارات وال سعود يخوضون نفس المعركه وهى الاشرس والاخطر لانهم يقاتلون العصابات بالجبال وكل الذخيره تذهب للجبال وليس للعصابات الحوثيه وهذا مخطط ترتامب مع كلابه الذين سارو ويسيرون خلف مخططاته المريضه لتاتى الامارات وتريد الموانىء ومنها سوقطرى وال سعود سائرون على نفس المنوال بعاصفة زفت عاصفة الحزم الضامىتلك- يتم ترحيل اغلب العماله لليمن ليحررو بلادهم من النفوذ الفاغرسى الذى يريد جعل الحوثيون كما نصر الله بلبنان ويتم دعم الشرعيه اليمنيه فورا بالسلاح لملاحقة العصابات الحوثيه بمقراتهم بالجبال او يتوقف الدعم فتلك الحرب هى حرب اليمنيين بينهم بين وليست حرب الخليجيين ولاالعرب

اضف تعليق