احتجاجات الرمثا الأردنية تتجدد.. وحكومة الرزاز تدعو للحوار


٢٤ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٦:٤٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - أعلنت مصادر صحفية في الأردن، مساء اليوم السبت، إنهاء مظاهر الاحتجاجات في الرمثا القريبة من الحدود السورية، بعد توصل سائقو الخط الدولي "عمّان دمشق" لاتفاق مع الحكومة.

وذكرت المصادر، أن المحتجين سينهون كافة أشكال التصعيد، التي تأججت أمس الجمعة، وتخللها مظاهر شغب وحرق إطارات وإطلاق أعيرة نارية في الهواء.

والسبب في هذه الاحتجاجات، اتهام أهالي المدينة للحكومة بتشديد الإجراءات الحدودية على معبر جابر نصيب الحدودي مع سوريا، وفرض تعليمات مشددة على إدخال البضائع سيما الدخان السوري إلى الأردن وحصره بـ"كروز دخان واحد".

وقالت المصادر الصحفية: إن السلطات المختصة في المحافظة الحدودية لجأت لوجهاء العشائر وممثلي البرلمان فيها لتهدئة الأوضاع وإخماد فتيل الاحتجاجات.

ورافقت احتجاجات الرمثا، عبارات رددها المتظاهرون طالت رموزًا في الدولة في مقدمتهم رئيس الحكومة عمر الرزاز، ووزير الداخلية سلامة حمّاد.

وهذه المرة، شوهدت نيران الاحتجاجات في الرمثا الأردنية من نوافد منازل السوريين في مدينة درعا المتاخمة للحدود الأردنية، وقد رصد سوريون من درعا الاحتجاجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من المدينة التي كانت تشكل قلقًا بليغًا للأردنيين أيام الأزمة السورية الداخلية والمعارك المسلحة.

احتراق آلية للدرك في الرمثا

ورغم الاتفاق بين ممثلي الحكومة وممثلي بحارة اللواء على التهدئة ووقف جميع أشكال التصعيد والاحتجاجات، إلا أن الاحتجاج لا يزال مستمرا حتى ساعات متأخرة من ليل السبت.

واحترقت إحدى آليات قوات الدرك خلال الاحتجاجات المندلعة في لواء الرمثا مساء اليوم. وقال مصدر أمني: إن زجاجة حارقة ألقاها المحتجون تجاه الأجهزة الأمنية تسببت باحتراق الآلية.

خروج عن السيطرة

وكادت احتجاجات الرمثا، أن تخرج عن السيطرة، لولا استدعاء الأمن لقوات إضافية من الأمن العام وقوات الدرك لمواجهة احتجاجات الأهالي، فيما بدأت مواقع التواصل الاجتماعي، تعج بصور وفيديوهات الحرق وتكسير المرافق العامة.

وطوال سنوات الأزمة السورية، فقدت الرمثا الأردنية، رونقها كواجهة حدودية وتجارية كانت لسنوات طويلة، ممرًا تجاريًا واقتصاديًا لسكان المدينة.

وحينما اشتعلت الأزمة، فقدت المدينة اقتصادها وزادت فيها نسب البطالة والفقر وانسداد الأفق بين المواطنين.

وبدأت الاحتجاجات، بعدما عمم مدير عام الجمارك الأردنية على جميع المراكز الحدودية، وتحديدا على معبر نصيب الحدودي، بمنع إدخال أكثر من “علبة سجائر” واحدة فقط مع كل مسافر، الأمر الذي اعتبره أهالي الرمثا بمثابة حرب اقتصادية عليهم دون غيرهم.

تعقيب حكومة الرزاز

من جانبها، أكدت الحكومة الأردنية، أنّ الإجراءات التي اتخذتها بهدف منع التهريب جاءت لحماية المجتمع واقتصاده من مخاطر تهريب المخدّرات والسلاح والدخان.

وأشارت إلى أنها تتفهم ظروف الناس المعيشية الصعبة في تعليقها على احتجاجات شهدتها مدينة الرمثا الحدودية مع سوريا.

وأوضحت الحكومة -في بيان صحفي اليوم السبت، تلقت "رؤية" نسخة منه- أن التهريب بمختلف أشكاله يشكّل خطراً على المجتمع والاقتصاد الوطني ككلّ، ومن واجب الجميع رفضه؛ لافتة إلى أن منع التهريب يسهم في تجاوز العديد من الصعوبات الاقتصاديّة التي نعانيها.

وتخللت الاحتجاجات في الرمثا، إطلاق العيارات الناريّة في الهواء، ورشق دوريّات الأمن العام والدرك بالألعاب الناريّة والحجارة، وإغلاق الطرق بالإطارات المشتعلة، والتعدّي على المرافق العامّة وبعض المؤسّسات والدوائر الحكوميّة.

واستهجن البيان الحكومي هذه الممارسات، وجدّدت حرصها على تغليب لغة الحوار، واحترامها لجميع وسائل الاحتجاج السلمي، وتفهّمها للنقد البنّاء والموضوعي.



الكلمات الدلالية الأردن الرمثا

التعليقات

  1. دولى1 ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٩:١٧ ص

    مافى استهجان ولاكلام فارغ الاردن يعلن انه بلد ديموقراطى معناته هناك تظاهرات واحتجاجات وتغيير حكومات اللعب والعبث التشريعى القانوى خلف الكواليس حكوميا باسم البرلمان مهزله باتت مكشوفه للاردنيين وحتى للغربيين وما احتجاجات السترات الصفراء بفرنسا الا للمطالبه لماكروه وحكومته بوقف التشريع القانونى لفرض الضرائب وجلب ملايين العماله الاجنبيه الى فرنسا

اضف تعليق