خطة "ماكرون" لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران: النفط مقابل خفض التوتر


٢٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٩:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

قبل افتتاح قمة مجموعة السبع في مدينة بياريتس الفرنسية، قامت إيران الخميس الماضي بالكشف عن منظومة صاروخية متنقلة أرض جو بعيدة المدى تم تصنيعها محليا. في تحدي إيراني لدول المنطقة والولايات المتحدة الأمريكية؛ والهدف من هذا الكشف أن طهران تؤكد على عدم قبولها التفاوض على الملف الصاروخي، الذي تريد الإدارة الأمريكية إدراجه ضمن بنود تعديل وتصحيح الاتفاق النووي.

وهو الأمر الذي دفع وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، إلى التأكيد على أن واشنطن لن تسمح باستمرار إيران فى تطوير برنامجها الصاروخي.

كما استبقت طهران اجتماعات قمة مجموعة السبع بإرسال وزير خارجيتها إلى باريس، الجمعة الماضية، حيث عقد لقاءات مع بعض المسؤولين الفرنسيين وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأكد هناك على أن "الاتفاق النووي غير قابل للتفاوض". وأن "إيران ما زالت على استعداد للتفاوض من أجل تنفيذ الاتفاق".

الواضح، أن طهران تريد حصول الدول الأوروبية على الضوء الأخضر من واشنطن على التعامل التجاري مع إيران، بما يسمح لطهران المضي في الاستفادة من الاتفاق النووي بعيدًا عن انتظار تصفية الخلافات بشكل جذري مع الولايات المتحدة الأمريكية.

حذف "البرنامج الصاروخي" 

كشفت صحيفة "إيران" الحكومية، نقلا عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، أن محادثات الرئيس ماكرون ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، خلت من شرط "التفاوض حول البرنامج الصاروخي".

ونظرًا إلى أن إيران لم تقبل أي شروط مسبقة للتفاوض، وأكدت على أنه ينبغي أن يكون في إطار الاتفاق الحالي فقط، يبدو أن السلطات الفرنسية حاولت التركيز على الآليات المالية للاتفاق النووي.

كما توقعت صحيفة "إيران" أن فرنسا لن تعتمد كثيرًا على موافقة ترامب على إعفاء النفط لعملائها لإنقاذ الاتفاق النووي، وأن باريس تعتزم تفعيل آلية "إينستكس" لاسترضاء إيران.

صفقة مع إيران

حسب تقرير بي بي سي العربية، قال مسؤول بالرئاسة الفرنسية: إن الرئيس الأمريكي خلال لقائه مع نظيره الفرنسي، "أكد أنه لا يرى أي صراع، وأنه يريد صفقة مع إيران".

وطرح الدبلوماسيون الفرنسيون فكرة التنازل الأمريكي عن العقوبات التي تؤثر على صادرات النفط الإيرانية إلى كل من الهند والصين، أو تطبيق حد ائتماني جديد لطهران.

وكشفت وكالة أسوشييتد برس، أن ماكرون اقترح على نظيره الأمريكي، السماح لإيران بتصدير نفطها لفترة محددة مقابل عدم تخصيبها اليورانيوم.

وتسمح الخطة الفرنسية إيران من تصدير نفطها لفترة محددة. بالمقابل تلتزام طهران كاملًا بتنفيذ الاتفاق النووي الموقع مع القوى الغربية عام 2015، وتخفض التوترات في الخليج وتنفتح على الحوار.

خطة الرئيس الفرنسي، ستكون مؤقتة؛ لأنها مرهونة بإلتزامات نووية، وكذلك بخفض التصعيد في الخليج. والأهم هو التمهيد للتفاوض؛ لأن واشنطن تصر على الدخول في مفاوضات مباشرة مع طهران. وهو الأمر الذي ترفضه القيادة الإيرانية قبل إلغاء الإجراءات التقييدية من قبل الإدارة الأمريكية.

يبدو أيضًا، أن مسألة التهدئة مع دول الخليج، ستكون العلامة الأهم إذا أرادت إيران، الخروج من تحت وطأة الضغوط الأمريكية. وكذلك إذا أرادت كسب ثقة المجتمع الدولي. فقد قامت مجموعة السبع بتكليف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بتوجيه رسالة إلى إيران، لتجنّب التصعيد في المنطقة. وكذلك "تفادي حيازة إيران السلاح النووي".

وكان وزير الخارجية الإيراني، قبل مغادرته باريس الجمعة الماضية، قد قال: إن مقترحات الرئيس الفرنسي، لمحاولة إحراز تقدم في الأزمة حول الاتفاق النووي الإيراني تسير "في الاتجاه الصحيح".



اضف تعليق