شكوى إلى الأمم المتحدة بسبب اعتقال طهران المطالبين بتنحي "خامنئي"


٢٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٣:٢٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

كانت 14 ناشطة مدنية في مجال حقوق المرأة، قد طالبن مرشد الجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، بالتنحي، يوم الإثنين 5 أغسطس/ آب الحالي، في خطوة غير مسبوقة في الحركة النسوية الإيرانية، كما وصفن النظام الحاكم بأنه نظام "معادٍ للمرأة".

وجاء في بيان الناشطات، "نظام ولاية الفقيه، ألغى نصف المجتمع الإيراني وهي المرأة، طيلة العقود الأربعة الماضية".

وأكدت الناشطات أنهن ينتهجن طرقًا مدنية بعيدة عن العنف في نضالهن "ضد النظام، لإسقاطه بالكامل، وصياغة دستور جديد يعترف بكرامة المرأة وهويتها وحقوقها المتساوية في جميع المجالات".

وجاء في بيان الناشطات الإيرانيات: "بعد انتصار الثورة وقيام نظام الجمهورية الإسلامية، تم إسقاط العديد من حقوق الإنسان الأساسية للمرأة الإيرانية.. كما أن أي شخص يحتج على هذا التمييز بين الجنسين يتعرض للإهانة والإذلال والضرب والسجن والتعذيب، بل والإعدام في بعض الحالات".

شكوى للأمم المتحدة

وقد أفادت مصادر حقوقية، بأن أقارب عدد من السجناء الموقعين على بيان المطالبة بتنحي المرشد الإيراني، علي خامنئي، بعثوا برسالة إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، احتجاجًا على الأوضاع غير المحددة والمخاطر الصحية التي يواجهها أبناؤهم المعتقلون.

وذكر موقع "حملة الدفاع عن السجناء السياسيين والمدنيين" اليوم الأحد 25 أغسطس، أن أقارب السجناء السياسيين أشاروا خلال رسالتهم لمقرر الأمم المتحدة إلى القمع والاعتقال غير القانوني، محتجين على "عدم معرفة أوضاع أبنائهم المعتقلين، وعدم كشف السلطة القضائية عن مصيرهم".

يشار إلى أن القوات الأمنية الإيرانية قامت باعتقال هؤلاء النشطاء السياسيين يوم 11 أغسطس/ آب الحالي، أثناء تجمعهم أمام مبنى محكمة مدينة مشهد، شرقي إيران، دعمًا للأستاذ الجامعي، كمال جعفري يزدي، الذي حكم عليه في أبريل/نيسان الماضي بالسجن 13 سنة، بعدة تهم، من بينها: "محاولة الإطاحة بالنظام، والدعاية ضد الجمهورية الإسلامية".

ومن بين النشطاء الذين تم اعتقالهم: محمد نوري‌ زاد، وبوران ناظمي، وجواد لعل‌ محمدي، ومرتضی قاسمي، وحوریة فرج‌ زاده طاراني، وهاشم خواستار، وعبدالرسول مرتضوي، ‌وهاشم رجائي، ورضا جنكي، وغلام حسين بروجردي، وفاطمة ومحمد حسين سبهري، وغيتي بورفاضل.

وأعرب أقارب المعتقلين في رسالتهم إلى مقرر الأمم المتحدة عن قلقهم بشأن أوضاع أبنائهم الصحية، وقالوا: "إن معظم هؤلاء الأشخاص يعانون من الأمراض ويتناولون بعض الأدوية الخاصة، كما أن متوسط أعمارهم يزيد على 50 عامًا".

وأعلن ذوو المعتقلين أنهم يعتبرون أن سلطة القضاء والجهات المعتقلة لأبنائهم "مسؤولة عن ضمان سلامة وصحة المعتقلين".

وفي السياق، طالب أقارب المعتقلين أيضًا جاويد رحمان بالعمل من أجل إنهاء "انتهاكات حقوق الإنسان، والتهديد والاعتقال غير القانوني للمعارضين" من قبل نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وكان المدير العام للأمن في محافظة خراسان الرضوية، محسن صياح، قد اعتبر سابقًا أن المعتقلين "عناصر معادية للثورة"، وأعلن أن اعتقالهم جاء بسبب "تحريض الرأي العام، والسعي من أجل خلق التوتر" بعد زيارتهم مدينة مشهد.

وفي الوقت نفسه اعتبر المساعد السياسي والأمني في محافظة خراسان الرضوية، حسن جعفري، أمس الجمعة، أن اعتقال هؤلاء الأشخاص "لا علاقة له" بمطالبتهم بتنحي المرشد الإيراني، علمًا أنه بعد انتشار هذه الرسالة على وسائل الإعلام، قامت القوات الأمنية في إيران بممارسة الضغط واستدعاء الموقعين.

وفي هذا السياق أعلن كل من مهركان، ولعل محمدي، وسبهري، عن تعرضهم للتهديد.

إلى ذلك، قامت القوات الأمنية خلال الأيام الماضية باعتقال عدد من الناشطات الإيرانيات اللائي قدمن رسالة بمطالبات مماثلة. ومن بين المعتقلات: شهلا جهان بين، ونرجس منصوري.



التعليقات

  1. دولى1 ٠٣ سبتمبر ٢٠١٩ - ١٠:١٩ ص

    تم قبول الشكوى

اضف تعليق