بصوت واحد متناغم.. إفريقيا تتحد تحت راية مصر بقمة "الدول السبع"


٢٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٥:٠٩ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - حرصت مصر على توحيد صوت الدول الإفريقية المشاركة في فعاليات قمة مجموعة الدول السبع وإفريقيا المقامة في فرنسا، من أجل إيصال رسالة واضحة بشأن التحديات التي تواجه القارة السمراء، وفي مقدمتها "الإرهاب وآثاره المدمرة على التنمية، والقضاء على الفقر، والتصدي لتغير المناخ، ومكافحة الأمراض المتوطنة، وتشغيل الشباب، وتمكين المرأة، فضلاً عن العلاقة العضوية بين تحقيق التنمية والحفاظ على الأمن والاستقرار"، وسبل مواجهة تلك الأزمات.

"اتحاد إفريقيا"

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حرص على استقبال رؤساء رواندا بول كاجامي، والسنغال ماكي سال، وجنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، وبوركينا فاسو روك كابوري، إضافة إلى رئيس المفوضية الأفريقية “موسى فقيه”، في مقر إقامته بمدينة “بياريتز” الفرنسية، قبيل انعقاد القمة؛ من أجل تنسيق المواقف الإفريقية خلال قمة مجموعة الدول السبع وأفريقيا.

وأوضح السيسي، أن الاجتماع يهدف للتنسيق والتشاور قبل بدء أعمال القمة، والتوافق على الرسائل العامة التي سيتم طرحها، والسعي إلى أن تتحدث الدول الأفريقية المشاركة بصوت واحد متناغم خلال أعمالها، لإيصال رسالة قوية بشأن التحديات التي تواجه دول القارة وسبل معالجتها.

وذكر أنه سيعبر عن المواقف المشتركة للقارة الأفريقية خلال مختلف الفعاليات واللقاءات، والتي سيتم إثارة بعضها في كلمة مصر الافتتاحية بالنيابة عن القارة، مشددا على أهمية التأكيد على جوهر العلاقة بين القارة وشركائها الدوليين، كونها شراكة قائمة على الندية والمساواة وتحقيق المصالح المشتركة للجانبين.

وأكد أهمية إبراز الأولويات التنموية للدول الأفريقية أمام الشركاء، ومن بينها القضاء على الفقر، والتصدي لتغير المناخ، ومكافحة الأمراض المتوطنة، وتشغيل الشباب، وتمكين المرأة، فضلاً عن العلاقة العضوية بين تحقيق التنمية والحفاظ على الأمن والاستقرار، والتركيز على الأهداف المتضمنة في أجندة التنمية الأفريقية 2063.

وأضاف متحدث الرئاسة المصرية أن رؤساء كل من رواندا، والسنغال، وجنوب أفريقيا، وبوركينا فاسو، أعربوا عن تقديرهم لمبادرة السيسي بعقد اللقاء لتنسيق المواقف الأفريقية خلال قمة “بياريتز”، مؤكدين أهمية تعزيز خطوات التكامل والاندماج القاري، ومواصلة مساعي تحرير التجارة البينية، من خلال دخول اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية القارية حيز النفاذ في 30 مايو 2019، وإطلاق الخطوات التنفيذية للاتفاقية خلال قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية بنيامي يوم 7 يوليو الماضي.

"مطالب إفريقيا"

الرئيس المصري ألقى كلمة في فعاليات قمة مجموعة الدول السبع المقامة في فرنسا، بوصفه ممثل الاتحاد الإفريقي في فعاليات القمة، شدد خلالها على أن النهوض بإفريقيا، وحل أزماتها، يتطلب إرادة جماعية، فضلا عن مكافحة الإرهاب وآثاره المدمرة على التنمية، داعيا لمساءلة حقيقية لمن يدعمه ويموله.

وأضاف السيسي، أن مكافحة الإرهاب يجب أن تأتي جنبا إلى جنب مع الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، وكل ذلك من شأنه أن يسهم فى تحقيق الأمن والاستقرار، وينأى بالشباب عن التطرف والهجرة غير الشرعية، ليتسنى التركيز على وضع آليات فعالة للقضاء على الفقر وخفض البطالة، ومكافحة الأمراض المتوطنة، والتصدي لظاهرة تغير المناخ.

وأضاف: "نعلم جميعا جسامة التحديات التي تواجه الدول النامية، ومن ضمنها الدول الإفريقية، في إطار سعيها للارتقاء بمستوى معيشة شعوبها، وتحقيق التنمية المستدامة، والمعوقات أمام تحقيق تلك الأهداف، والتي تتمثل في الأزمات الدولية والإقليمية القائمة، وتسارع أحداثها وتشابكها، فلا بديل عن تحاورنا المتواصل حولها، وإشراكنا بشكل أكثر في معالجتها، بما يتماشى مع المصالح المشتركة والمتبادلة، وكذا مع قواعد الديمقراطية التي يجب أن تسود وتترسخ في العلاقات الدولية.

وأشار الرئيس المصري إلى أن التحديات التي تواجه القارة الإفريقية تحتاج للعمل سويا لإيجاد حلول لها، وفق أولويات دول القارة، واستنادا للعلاقة العضوية، بين تحقيق التنمية بكافة أبعادها من جهة، والحفاظ على الأمن والاستقرار من جهة أخرى، مؤكدا أن "الوضع في ليبيا من الجسامة والخطورة، بما يستوجب التطرق إليه بشكل خاص.. إن تفاقم الأوضاع في ليبيا وأثر ذلك على أمن واستقرار مواطنيها، بل وعلى دول الجوار، جراء التهديد الذي تشكله المنظمات الإرهابية، والسيولة الأمنية المتمثلة في انتشار المليشيات المسلحة، يقتضي تضافر الجهود الدولية لوضع حد لهذه الأزمة وهذا التهديد، وبما يضمن سلامة الشعب الليبي الشقيق، ويحفظ له مقدراته وموارده".

وشدد على أن "الطريق للخروج من الأزمة في ليبيا معروف، ولا يحتاج سوى للإرادة السياسية وإخلاص النوايا، للبدء في عملية تسوية سياسية شاملة، تعالج كافة جوانب الأزمة، وفي القلب منها قضية استعادة الاستقرار، والقضاء على الإرهاب وفوضى المليشيات، وإنهاء التدخلات الخارجية في ليبيا، وضمان عدالة توزيع موارد الدولة والشفافية في إنفاقها، واستكمال توحيد المؤسسات الليبية على النحو الوارد في الاتفاق السياسي الليبي".



اضف تعليق