بعد زيارة "ظريف" لفرنسا .. "روحاني" و"ترامب" يرغبان في التفاوض


٢٦ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٢:١٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

يبدو أن زيارة وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، إلى باريس، كانت في إطار التمهيد لتنفيذ مقترح الخطة الفرنسية لتجميد التصعيد بين واشنطن وطهران، ثم التمهيد لمرحلة التفاوض المباشر بين البلدين.

حسب تقرير إيران إنترنشنال، فقد أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الإثنين 26 أغسطس/ آب، أنه مستعد للقاء أي شخص والتفاوض معه من أجل تحقيق المصالح الوطنية، وذلك بعد يوم واحد من الزيارة غير المتوقعة لوزير الخارجية الإيراني إلى اجتماع مجموعة السبع في فرنسا.

وأشار روحاني، اليوم الإثنين، في مؤتمر إنجازات الحكومة في تطوير البنية التحتية في الريف، إلى أولوية المصلحة الوطنية بالنسبة للحكومة. وقال: "إذا علمت أنني، في حال اجتماعي بشخص ما، ولقائي معه، سیتطور البلد، وتُحل مشاکل المواطنين، فلن أتردد في ذلك؛ مصلحتنا الوطنية هي الأساس".

وقال الرئيس الإيراني منتقدًا خصومه الداخليين: "إذا كان الحل يأتي من خلال ممارسة الضغوط، فكلنا يستطيع القيام بذلك".

زيارة ظريف

وتأتي تصریحات روحاني بالتزامن مع زيارة جواد ظريف، إلى فرنسا، ومناقشة الاتفاق النووي والتوترات الدولية مع الجمهورية الإسلامية.

وقال روحاني عن المحادثات التي أجراها ظريف إنه على اتصال دائم بـه، معلنًا اجتماع المسؤولين الیوم، لمناقشة إيجابيات وسلبيات رحلة ظریف، مضيفًا: "أعتقد أنه يجب استخدام كل الأدوات لصالح البلاد".

وأكد روحاني على أنه "عندما تكون هناك فرصة للنجاح تتراوح بين 10 و 20 في المائة، يجب علينا المضي قدمًا وعدم تضييعها".

وكان روحاني قد أعلن، في وقت سابق، أن الجمهورية الإسلامية ستكون مستعدة للمحادثات إذا تم رفع العقوبات.

وتابع الرئيس الإيراني في انتقاد معارضيه: "يبدو الأمر كما لو كان في آذان البعض قطن، فکلما تحدثنا عن المفاوضات، قالوا: وماذا تُجدي المفاوضات".

وفي هذا الصدد، ذكر روحاني الإفراج عن الأرصدة الإيرانية وزيادة صادرات النفط كنتيجة للمفاوضات السابقة، قائلاً: "لقد جئنا بمليارات الدولارات إلى البلاد، وأفرجنا عن مليار دولار شهريًا من أموالنا".

كما تطرق روحاني إلى رفع العقوبات، قائلاً: "لقد حطمنا القرارات التي کانت الولايات المتحدة تعمل من أجلها منذ 20 عامًا، کما تُحطم الأصنام".

معارضة للتفاوض

تجدر الإشارة إلى أنه، في وقت سابق من شهر مايو الماضي، تحدث مرشد الجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، عن الضغوط الدولية المتزايدة على إيران للتفاوض حول اتفاق شامل، وخطر الصراع العسكري في المنطقة، قائلاً "لن تحدث حرب، ولن نتفاوض"، قبل أن يضيف: "إن إيران ستقاوم".

كما وصف حسين سلامي، قائد الحرس الثوري، في أغسطس (آب) الحالي، المفاوضات بأنها "خدعة ومنطق مشوش في أذهان المواطنين"، وحذر من الاستسلام للضغوط.

وفي السياق نفسه، وصف قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وصف المفاوضات مع الولايات المتحدة بأنها "مجرد استسلام للعدو". وقال: "إننا لن نقبل بهذا الإذلال".

دعوة ترامب

من جانب آخر، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الإثنين 26 أغسطس (آب)، في اجتماع قادة الدول السبع: "نحتاج إلى التفاوض بشأن برنامج الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى ومدة الاتفاق".

وفي حديثه إلى الصحافيين، على هامش قمة مجموعة السبع، اليوم الإثنين، قال ترامب إن حكومته "لا تسعى إلى تغيير النظام في إيران وتريد إيران قوية"، مضيفًا: "الشعب الإيراني اضطر للعيش في ظروف غير مقبولة".

وأشار ترامب إلى أنه لم يفاجأ من دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، من أجل حضور قمة مجموعة السبع في فرنسا.

ومع ذلك، أصر ترامب على أنه ليست لديه نية للتحدث مع ظريف، وأنه من السابق لأوانه عقد مثل هذا الاجتماع.

وقد تحدث ترامب مرارًا وتكرارًا عن رغبته في التفاوض مع المسؤولين الإيرانيين، لكن طهران رفضت اقتراحه حتى الآن.


اضف تعليق