"قنابل ترامب": "صفقة القرن" اقتربت.. وإيران أنفقت 150 مليار دولار على الإرهابيين


٢٦ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٣:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددًا من المفاجآت بشأن الأزمتين الأبرز في منطقة الشرق الأوسط، إذ أعلن عن اقتراب تنفيذ خطة السلام الأمريكية بين الفلسطينيين والإسرائيلين، والأزمة الموجودة بين واشنطن وطهران، لافتا إلى أن الفلسطينيين أبدوا رغبتهم في التوصل إلى صفقة سلام مع الإسرائيليين خاصة في ظل قطع واشنطن معظم مصادر التمويل عنهم.

في الوقت ذاته، أشار الرئيس الأمريكي إلى احتمالية حدوث لقاء مع نظيره الإيراني حسن روحاني خلال الأسابيع المقبلة، مشددا على ضرورة أن تتوقف طهران عن دعم الإرهاب، وأن إيران أنفقت 150 مليار دولار أعطاها لها الرئيس السابق أوباما على الإرهابيين حول العالم.

"صفقة القرن"

فجر الرئيس الأمريكي، مفاجأة بشأن "القضية الفلسطينية"، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بذل جهودًا كبيرة في القضية الفلسطينية ــ الإسرائيلية، واصفا الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بـ"المعقد".

وذكر خلال لقائه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، على هامش فاعليات قمة مجموعة الدول السبع في بياريتز الفرنسية: "سوف نرى ما الذي سوف تتمخض عنه الأمور مع الفلسطينيين... تعقدت الأمور بسبب الانتخابات الإسرائيلية".

وأوضح ترامب أن الفلسطينيين أبدوا رغبتهم في التوصل إلى صفقة سلام مع الإسرائيليين خاصة في ظل قطع واشنطن معظم مصادر التمويل عنهم، لافتًا إلى أنه قد يتم الإعلان عن خطة السلام الأمريكية بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن" عقب انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 17 سبتمبر المقبل، قائلا: "إنها ستكون غالبًا عقب الانتخابات الإسرائيلية".

وتابع ترامب: "أظن أن صفقة السلام بعد الانتخابات الإسرائيلية، لا أظن أنها ستكون قبلها"، لافتا: "الفلسطينيون والإسرائيليون طالت الكراهية لعقود بينهما، والصفقة بينهما ممكنة".

وذكر الرئيس الأمريكي، أن الاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين ممكن، مضيفا: "يريد الفلسطينيون صفقة، خصمنا الكثير من أموال الدعم لهم، وهم يريدون استردادها.. وأعتقد أن إسرائيل تريد صفقة أيضا.. ربما ستطلعون على ماهية الصفقة قبل الانتخابات. الجميع يقولون إنه من غير الممكن القيام بذلك، سنرى ما إذا يمكن القيام بذلك".

"إرهاب إيران"

ترامب تحدث أيضا عن الأزمة "الإيرانية الأمريكية"، قائلا إنه يرغب في رؤية إيران قوية وإنه لا يسعى لتغيير النظام في طهران، مضيفا أن أسلوب الحياة المفروض على الإيرانيين غير مقبول، لافتا إلى أنه  لم يتفاجأ من دعوة فرنسا لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لإجراء محادثات يوم الأحد على هامش القمة.

وأكد ترامب أن إيران لديها فرصة لإعادة بناء نفسها وأن تصبح أعظم مما سبق، وأن عليها أن تتوقف عن الإرهاب، مشيرا إلى أنها الدولة الأولى في مجال الإرهاب، ولكن ليس خلال العام ونصف أو العامين الماضيين لعدم تمكنها من الإنفاق عليه كما اعتادت، مؤكدا أنها أنفقت 150 مليار دولار أعطاها لها الرئيس السابق أوباما على الإرهابيين حول العالم.

وأضاف: "طهران في موقف صعب جدا من الجانب الاقتصادي، ما نريده بسيط جدا، يجب أن تكون غير نووية، ونحن نريدها أن تكون قوية وثرية ولا نعمل على تغيير نظامها، فلم يكن لذلك تأثير جيد على مدى العشرين عاما الماضية، فليبلوا بلاء حسنا إذا أرادوا أو ستكون البلاد في أفقر صورة لها".

وأعلن الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن مجموعة السبع موحدة بشأن إيران، خصوصا بشأن الهدف المشترك المتعلق بضمان عدم حيازتها أسلحة نووية، مشيرا إلى "وحدة صف كبرى" إزاء إيران، مكملا: "لقد وصلنا تقريبا إلى استنتاج" بهذا الصدد.

وتابع: "من الواقعي الاعتقاد بأن لقاء مع الرئيس الإيراني حسن روحاني قد يحدث في الأسابيع المقبلة.. لدى شعور جيد. يجب أن يكونوا طرفا جيدا، إذا فهمت ما أعنيه. لا يمكنهم أن يفعلوا ما كانوا يقولون إنهم سيفعلونه، لأنهم إذا فعلوا ذلك، فسوف يواجهون بعنف شديد للغاية".

وتابع ترامب "أعتقد أنهم سوف يكونون جيدين"، مستطردا: "أعتقد أن (روحاني) سيريد لقاء وسيسوون أمورهم. إنهم يتسببون في ضرر بالغ".

وكرر ترامب بذلك الموقف الذي أكده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو أن قادة دول مجموعة السبع يتشاركون الأهداف نفسها بشأن إيران لكن استراتيجيتهم بصدد الملف الإيراني متباينة.

وطالب ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي اليوم على هامش قمة السبع بفرنسا، إيران بضرورة احترام التزاماتها النووية ووقف تهديد الاستقرار في المنطقة، مستطردا: "علينا الجلوس على طاولة المفاوضات للوصول إلى حل بشأن إيران"، مؤيدا في الوقت ذاته عقد قمة بين ترامب وروحاني لبحث حل الأزمة مع إيران ووقف التصعيد.


اضف تعليق