لقاءات السيسي بقمة "الدول السبع".. مصر تبحث حلول أزمات "فلسطين وليبيا وسوريا"


٢٦ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٦:٢٦ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال وجوده في فرنسا للمشاركة في فعاليات قمة مجموعة الدول السبع، على عقد عدد من اللقاءات الثنائية مع زعماء ورؤساء "إيطاليا وألمانيا وأمريكا وفرنسا" لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، فضلا عن مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها سبل مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية"، علاوة على بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية في مقدمتهم الأوضاع في "فلسطين وليبيا وسوريا".

"العلاقات مع إيطاليا"

الرئيس المصري بدأ لقاءاته في مدينة بياريتز الفرنسية، بزيارة رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في مقر إقامته، أشاد خلالها بالعلاقات المتميزة تاريخياً بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنسيق والتعاون للتصدي للعديد من التحديات في منطقة المتوسط، مؤكداً الأهمية التى توليها مصر لتطوير مختلف أطر التعاون المشترك بين مصر وإيطاليا فى مختلف المجالات، فضلًا عن التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأعرب رئيس الوزراء الإيطالي عن حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على شتى الأصعدة، في ضوء التطورات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها مصر خلال الفترة الأخيرة، ومواصلة التشاور حول مستجدات الأوضاع الإقليمية.

وبحث الجانبان، التعاون المشترك بين الجانبين بشأن التحقيقات الجارية فى مقتل الطالب الإيطالي "ريجيني"، حيث جدد  السيسي تأكيده باستمرار الجهود للكشف عن ملابسات القضية للوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة، إضافة إلى سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.

وتطرق اللقاء إلى بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، ومستجدات الأوضاع في ليبيا، إذ أكد السيسي ثوابت الموقف المصري القائم على التوصل لتسوية سياسية في ليبيا تضمن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية، وتمنع التدخلات الخارجية في ليبيا، مع دعم دور مؤسسات الدولة الوطنية وعلى رأسها الجيش الوطني الذي يقوم بمحاربة الاٍرهاب والمليشيات المسلحة، بهدف تلبية طموحات الشعب الليبي الشقيق نحو عودة الاستقرار والأمن.

"التعاون مع ألمانيا"

وفي لقائه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أعرب السيسي عن تقدير مصر لما تشهده العلاقات المصرية الألمانية من تطورات إيجابية مستمرة والتزام مشترك بتطويرها في جميع المجالات ذات المنفعة للبلدين والشعبين الصديقين، مؤكدا حرص مصر على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي كافة، وتعزيز التشاور السياسي بين البلدين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي وعضوية ألمانيا في مجلس الأمن الدولي.

وأشادت المستشارة الألمانية بالروابط والعلاقات المتينة التي تجمع بين مصر وألمانيا، وثمنت قوة الدفع الكبيرة التي تشهدها العلاقات بين البلدين مؤخراً، خاصة في مجال العلاقات الاقتصادية والتجارية، مؤكدةً أن مصر تعد أحد أهم شركاء ألمانيا بالشرق الأوسط، وأن بلادها حريصة على التنسيق المكثف مع مصر فيما يتعلق بالملفات السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون الثلاثي بين البلدين في أفريقيا، وعدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، مثل سبل تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وتطورات الأوضاع السياسية في عدد من دول المنطقة، وعلي وجه الخصوص القضية الليبية".

"السيسي وترامب"

وعقد السيسي جلسة مباحثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بحث خلالها سبل مكافحة الإرهاب، والقضية الفلسطينية، والوضع في سوريا وليبيا، وأكد الرئيس المصري قوة وعمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين، مشيداً بما تشهده تلك العلاقات من تطور إيجابي متواصل خلال إدارة الرئيس "ترامب".

وأشار السيسي إلى حرص مصر على الاستمرار في الارتقاء بأطر التعاون المشترك فى جميع المجالات، فضلاً عن مواصلة التنسيق والتشاور مع الإدارة الأمريكية حول سبل ترسيخ السلام والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، فى ضوء تعدد الأزمات التى تعاني منها المنطقة وخطورتها.

وتطرق اللقاء إلى ملف مكافحة الإرهاب، حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن دعم الولايات المتحدة الكامل للجهود المصرية في هذا الصدد، مشيدا بجهود مصر والرئيس المصري لتعزيز مبادئ وقيم التسامح الديني وحرية العبادة في مصر.. وأكد  السيسي أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لتقويض خطر الإرهاب ومنع وصول الدعم لتنظيماته سواء بالمال أو السلاح أو الأفراد.

وتناول اللقاء تطورات مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها القضية الفلسطينية، حيث أكد  الرئيس المصري دعم مصر لجميع الجهود المخلصة التي تهدف لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، على أساس مرجعيات وقرارات الشرعية الدولية، بما يسهم فى إعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة تستفيد منها جميع شعوب المنطقة.. وتوافق الرئيسان على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات في ليبيا وسوريا.

"التنسيق مع بريطانيا"

وتوافق الرئيس المصري ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لأن تشهد الفترة المقبلة خطوات فعالة لتطوير العلاقات الثنائية بين مصر وبريطانيا وتفعيل أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والسياسية والأمنية والسياحية. فضلاً عن مواصلة التشاور والتنسيق السياسي حول قضايا المنطقة وتطورات الأزمات بها في ضوء التحديات والتهديدات المتعددة التي تموج بها المنطقة خلال هذه المرحلة.

وأكد جونسون عزم حكومته الارتقاء بمختلف أوجه العلاقات الثنائية مع مصر، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية.. كما استعرض الجانبان عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها جهود مكافحة الإرهاب، كما شددوا على أهمية بذل أقصى الجهد للتوصل إلى تسويات سياسية شاملة، تعالج جذور الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق.

"فرنسا ومصر"

وأشاد السيسي خلال لقائه نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بقوة العلاقات المصرية الفرنسية.. كما أعرب ماكرون عن حرص بلاده على تعزيز آليات التعاون المشترك ومواصلة تطوير العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق حول القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك.

وبحث الرئيسان سبل تطوي العلاقات الثنائية، خاصة على المستوى الاقتصادي، وتطورات الأزمات الإقليمية والقضايا الدولية، ومن بينها جهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية، والأوضاع في ليبيا.


اضف تعليق