البيان السعودي الإماراتي "صفعة" للإخوان و"شوكة" في حلق الإرهاب


٢٧ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٩:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - سهام عيد

في بيان مشترك حول اليمن وأحداث عدن، أكدت الإمارات والسعودية رفضهما حملات التشويه والاتهامات التي تستهدف الإمارات على خلفية تلك الأحداث، إلى جانب تمسكهما بالمحافظة "على الدولة اليمنية، ومصالح الشعب اليمني، وأمنه، واستقراره، واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه تحت قيادة الرئيس الشرعي لليمن.

وشددت حكومتا البلدين على "ضرورة استمرار كافة جهودهما السياسية والعسكرية والإغاثية والتنموية بمشاركة دول التحالف التي نهضت لنصرة الشعب اليمني انطلاقًا من مسؤوليتهما في تحالف دعم الشرعية في اليمن لإنقاذ اليمن وشعبه من انقلاب الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران"، حسب البيان.

وحثت الدولتان جميع الأطراف على "الالتزام التام بالتعاون مع اللجنة المشتركة التي شكلتها قيادة تحالف دعم الشرعية لفض الاشتباك، وإعادة انتشار القوات في إطار المجهود العسكري لقوات التحالف، وسرعة الانخراط في حوار جدة"، الذي دعت له السعودية بعد أحداث عدن.


حملة ظلامية

يأتي ذلك، في خضم حرب إعلامية إخوانية قطرية بامتيازعبر حزب الإصلاح اليمني، بهدف تشوية دور دولة الإمارات الفعال ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن، وعن طريق قيادات نافذة في الحكومة اليمنية لم تتردد في نشر أكاذيب وأخبار المزيفة خاصةً بعد الأحداث الأخيرة في عدن.

ودشن البعض منهم حملات إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكسب أكبر قدر من التعاطف، ولتسميم الشريان النابض بالمحبة المتبادلة بين الشقيقتين السعودية والإمارات، لزعزعة أمن واستقرار المنطقة في نهاية المطاف، بما يخدم أجندات لا علاقة لها بعدن أو صنعاء، ولكن بالدوحة، أو أنقرة، وطهران.

في نفس السياق، أكدت مصادر مطلعة على الشأن اليمني لصحيفة "العرب" اللندنية، أن "محاولة الإرباك المتعمدة للتحالف العربي، ومساعي الوقيعة بين أطرافه الفاعلة مثل السعودية والإمارات، جاءتا عبر شخصيات حكومية مرتبطة بالدوحة، وأجندتها في المنطقة، إضافةً إلى دوافع خاصة عند بعض "قيادات الشرعية" الإخوانية التي ساهمت في تأجيج وإذكاء هذا الخطاب على خلفية الصراع على النفوذ في المناطق المحررة".


دور غني عن التعريف

لا شك أن دور الإمارات الفعال في اليمن، وإنجازاتها وتضحياتها أكبر من ألسنة الظلام، وأن ما أكده البيان السعودي الإماراتي بشأن وحدة البلدين أربك حسابات قوى الشر الإخوانية وجعلها قاب قوسين وأدنى من الانهيار، رغم محاولات تصعيد القتال ميدانيًا للتغطية على هذه الصفعة المدوية.

وتأكيدًا للموقف الموحد الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، رحب المجلس الانتقالي الجنوبي المناهض لإخوان "الشرعية" في عدن، بدعوة السعودية والإمارات، الأطراف اليمنية إلى وقف إطلاق النار في الجنوب، والدخول في حوار سياسي.

وقال في بيان: "نرحب بمضامين البيان السعودي الإماراتي المشترك، ونجدد التزامنا باستمرار الشراكة مع الأشقاء في دول التحالف العربي في محاربة المشروع الإيراني في المنطقة المتمثل في ميليشيات الحوثي، ومشاركتنا في مكافحة الإرهاب الذي ينشط تحت مظلة الحكومة اليمنية".

وأشاد وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء السعودي عادل الجبير بالبيان المشترك، مؤكدًا أن "العلاقة المتينة التي تجمع المملكة بالإمارات الشقيقة تشكل ركيزة أساسية لهذه الجهود لمستقبل مشرق للمنطقة".

وأضاف -في تغريدة على تويتر- "يعمل التحالف، بقيادة المملكة، وبجهود مقدرة من الأشقاء في الإمارات على تحقيق الأمن، والاستقرار في عدن وشبوة، وأبين، ولن ندخر جهداً حتى يسود الاستقرار والأمن سائر أرجاء اليمن الشقيق، والسبيل الوحيد أمام أشقائنا في اليمن هو تجاوز الاختلافات الداخلية عبر الحوار الذي دعت له المملكة، والعمل صفًا واحداً لتخليص اليمن من براثن النفوذ الإيراني".



ومن جانبه، وصف رئيس مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني، البيان بأنه "تعبير واضح وصادق عن حرص البلدين الثابت على اليمن الشقيق أرضًا وشعبًا، وسعيهما الحثيث، ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، على نصرة الشعب اليمني والحفاظ على الدولة اليمنية، وتأكيد سيادتها، واستقرارها، وأمنها، تأكيداً لعمق الوشائج التي تربط أبناء دول مجلس التعاون مع الشعب اليمني".

من جانبه، أشاد المحلل السياسي السعودي خالد الزعتر، بالدور الذي تلعبه الإمارات العربية المتحدة في اليمن، مشيرًا إلى أن التحالف سيبقى شوكة في حلق الإرهاب الحوثي وتوابعه.

وقال -في تغريدة عبر "تويتر"- "ستبقى الإمارات التي قدمت الغالي والنفيس وسالت دماء جنودها في سبيل إعادة الشرعية اليمنيه جزء من التحالف العربي في اليمن، وجزء من الحل للأزمة اليمنية، وسيبقى التحالف العربي بقيادة السعودية شوكة في حلق الإرهاب الحوثي وتوابعه القاعده وداعش وأطماع إيران التوسعية والفوضوية".



من جانبه، أكد الناشط السياسي العميد خالد النسي، أن بعد تحرير عدن من قبض ميليشيات الحوثي المدعومة والموالية للعدو الإيراني، سقطت بيد ميليشيات إرهابية بقيادة المدعو أبو سالم، موضحًا أن الإمارات عملت على تدريب الكوادر الأمنية لتحرر الأراضي الجنوبية من قبضة الإرهابيين، كاشفًا أن الحقد الإخواني على دولة الإمارات اشتعل عقب هذه الخطوة.

وكتب "النسي" -في تغريدة عبر حسابه الشخصي بتويتر- بعد تحرير عدن من الحوثي سقطت بيد جماعات إرهابية بقيادة أبوسالم وكانت حضرموت بشكل كامل وأكثر المناطق في لحج وأبين وشبوة تحت سيطرة الجماعات الإرهابية".

وأضاف: "فعملت الإمارات على تشكيل وتدريب قوات أمنية من هذه المحافظات لتحريرها من الارهاب هذا ما عملته الامارات وهذا ما اغضب شرعية الإخوان".



ورغم الأزمة المفتعلة، سيظل التحالف السعودي الإماراتي الدرع الذي يحمي المنطقة من حملات تضليل الأزرع الإخوانية والقطرية، وأقوى من حملات تشويه تثنيه عن تحقيق أهدافه الشرعية في اليمن، والمتمثلة في دعم الدولة اليمنية وتأمين مصالح شعبها، وضمان أمنه واستقراره، ودحر التنظيمات الإرهابية.


الكلمات الدلالية السعودية اليمن الإمارات

اضف تعليق