المتحف المصري الكبير.. كنوز الفراعنة تستعد لـ"غزو العالم" مجددا


٢٧ أغسطس ٢٠١٩ - ١٠:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - اقتربت الحكومة المصرية، من إنهاء استعداداتها لافتتاح المتحف المصري الكبير، والذي يعتبر أكبر متحف أثري في العالم، نظرا لما سيضمه من آلاف القطع الأثرية، واستيعابه لحوالي 5 ملايين زائر، من خلال البدء في التجهيز لحفل الافتتاح الذي سيحضره عدد من رؤساء وزعماء دول العالم، خلال العام المقبل.

"خطة التطوير"

في نهاية عام 2018، أعلنت الحكومة المصرية بدء إجراءاتها لإنشاء أكبر متحف أثري في العالم، تحت اسم "المتحف المصري الكبير" نظرًا لكونه سيضم حوالي 100 ألف قطعة أثرية، يعرض منها 50 ألفا ضمنهم 20 ألف قطعة ستعرض لأول مرة، إلى جانب 50 ألف قطعة أخرى موجودة بمخازن حديثة لاستخدامها في الدراسات الأثرية والمعارض المتغيرة، بتكلفة تجاوزت مليار دولار.

وذكرت الحكومة، أن المتحف الواقع غرب العاصمة المصرية القاهرة، وبالقرب من أهرام الجيزة، سيضم أكبر مركز لترميم الآثار في العالم، بإجمالي 19 معملا مجهزا بأحدث التقنيات الحديثة.

خطة إنشاء المتحف الكبير يعود تاريخها إلى عام 1992، ليتم خلال عام 2002، وضع حجر الأساس لإنشاء المتحف، والبدء في تجهيز التصميمات، والرسومات الفنية والهندسية والإنشائية، لتبدأ أعمال البناء في عام 2005، وفي مارس 2013، تم البدء في تشييد المبنى الرئيسي.

وقال وزير الآثار المصري خالد العناني، خلال جولة تفقدية بالمتحف منتصف شهر يونيو الماضي، إن مشروع المتحف المصري الكبير، يضم "مبنى المتحف الرئيسي، والساحة الرئيسية، ومدخل كبار الزوار، وبهو رمسيس، ومبنى المؤتمرات، وحائط الأهرامات، والحديقة الترفيهية - وادي النيل، وحديقة الأطفال، ومركز الترميم والطاقة، ومدرجات هرم خوفو، ومطعم الأهرامات والمسلة"، بإجمالي مساحة تبلغ 167 ألف متر مربع.. وأعلن المشرف عن المشروع عاطف مفتاح صالح، أنه سيتم الانتهاء من الأعمال الهندسية والإنشائية بالمنتحف قبل شهر أكتوبر المقبل.

"نقل الكنوز"

ومنذ بداية عام 2019، بدأت وزارة الآثار المصرية نقل آلاف القطع الأثرية إلى المتحف الكبير، إذ تم نقل أكثر من 65 ألف قطعة أثرية، حتى الآن، على رأسها تمثال الملك رمسيس الثاني ومركب الملك خوف ومقتنيات الملك توت عنخ آمون، إضافة إلى نقل نحو 249 قطعة أثرية من المتحف المصري بوسط القاهرة ومتحف الأقصر إلى المتحف الكبير، أهمها "العجلة الحربية الخاصة والسرير الجنائزي الثالث للملك توت عنخ آمون، وصندوق خشبي وعمود مرنتباح وأجزاء لمركب خوفو، كما نُقل للمتحف تمثال ثلاثي من الجرانيت الوردي يتوسطه الملك رمسيس الثاني، والإله حتحور والمعبود بتاح، الناتج من أعمال حفر للبعثة المصرية الألمانية المشتركة في الشرقية دلتا مصر".

ووفقا لوزارة الآثار المصرية فإن عملية نقل القطع الأثرية تمر بعدة مراحل، إذ إنه يتم ترميم القطع، والتوثيق لأسماء وعدد ومواصفات القطع، ثم وضعها في صناديق مجهزة مضادة للاهتزاز مع ضبط درجات الحرارة بها، حفاظاً على سلامتها، وتنقل بسيارات مجهزة إلى المتحف الكبير.

"خطة ترويجية"

ومع اقتراب موعد افتتاح المتحف، والمقررة في يونيو المقبل، بدأت وزارة السياحة في تنفيذ خطة ترويجية لحفل الافتتاح، عبر وضع شعار المتحف على تذكرة دخول بورصة برلين، ونشر لافتات وسط الحدث العالمي، فضلا عن تنفيذ حملة ترويجية موسعة بالتعاون مع شبكة CNN العالمية عبر حملة سياحية عالمية تهدف إلى تقديم مصر بمفهومها الحديث عبر مختلف المنصات التلفزيونية، والرقمية، ومواقع التواصل الاجتماعي، لجذب سياح العالم لزيارة أكبر متاحف الآثار بالشرق الأوسط.

ووجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بتشكيل لجنة عليا لوضع سيناريوهات حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، والتي عقدت اجتماعها الأول، اليوم؛ وتضم في عضويتها رئيس الوزراء المصري مصطفي مدبولي، وزراء "الآثار خالد العناني والسياحة سحر نصر والثقافة إيناس عبد الدايم ومحافظ الجيزة أحمد راشد وعد من مسئولي الجهات المعنية.

"ملوك في الافتتاح"

رئيس الوزراء المصري، أشار إلى أنه سيتم العمل لاختيار اليوم الأنسب لافتتاح المتحف المصري الكبير، وتنظيم الفعالية على مدار عدة أيام، على أن يتم الاستعانة بالشركات العالمية المتخصصة لننظم افتتاحا عالميا يليق بمكانة مصر، وبحضور عدد من الرؤساء والملوك من مختلف دول العالم.

ولفت إلى أن القيادة السياسية تولي أهمية كبرى لسرعة افتتاح المتحف المصري الكبير أمام الزوار من جميع أنحاء العالم، حيث أن هذا الصرح العظيم يقدم صورة حضارية عن مصر التى تمثل رمزاً للتراث الإنساني على مر العصور، مضيفاً أن افتتاح المتحف الكبير سيشاهده مليارات المواطنين على مستوى العالم.

وأوضح وزير الاثار أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون أكبر احتفال تنظمه مصر، نظراً لاهتمام العالم كله بهذا الحدث، بحضور ملوك ورؤساء وأمراء، ورؤساء المنظمات العالمية، وكبار المسئولين، مشيراً إلى أنه ستوجد فعاليات مستمرة تمهيدا للافتتاح، وأنه من المقرر أن يتم التعاقد مع شركة عالمية كبرى متخصصة في تنظيم مثل هذه الاحتفاليات.



اضف تعليق