بـ5 آلاف وحدة صحية.. مصر تستعد لانطلاق مبادرة الكشف المبكر عن ضعاف السمع


٢٧ أغسطس ٢٠١٩ - ١١:٣٠ ص بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - أنهت وزارة الصحة المصرية استعداداتها لانطلاق مبادرة "الكشف المبكر عن ضعاف السمع بين المواليد الجدد"، والمقرر بدء أعمالها في أول سبتمبر المقبل، من خلال فحص السمع روتينيًا وإجباريًا للأطفال حديثي الولادة، والأطفال حتى عمر عامين والذين يبلغ عددهم حوالي 2.6 مليون طفل، لتسهيل عملية متابعة وعلاج الطفل المكتشف إصابته.

"5 آلاف وحدة صحية"

وزارة الصحة المصرية، بدأت استعداداتها لتنفيذ المبادرة، عقب تكليفات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مايو الماضي بتنفيذها، وأوضح رئيس لجنة المبادرة الرئاسية أحمد مصطفى أن وزارة الصحة ستوفر كل الأجهزة الطبية اللازمة لقياس السمع والاكتشاف المبكر للحالات، نظرا لأهمية التوعية الإعلامية والتثقيفية للأسر للاكتشاف المبكر للطفل المصاب بضعف السمع.

وكشفت وزارة الصحة أنها ستطبق الكشف المبكر لحالات الإعاقة السمعية، من خلال وحدات الرعاية الأولية والمراكز الطبية، ومع أول جرعة تطعيم للأطفال حديثي الولادة، لاكتشاف حالات ضعف السمع الشديد، وأنه سيتم متابعة الحالات من خلال نظام متابعة مميكن لجميع المرضى الذين أجروا العمليات حتى عمر سنتين، باعتباره السن الأمثل لإجراء تدخل جراحي لعملية زراعة قوقعة لهذه الحالات، بالإضافة إلى توفير الصيانة اللازمة لجهاز القوقعة، من خلال أكثر من 5  آلاف وحدة صحية بالجمهورية.

وأشار مصطفى في تصريحات صحفية أن المبادرة ستنطلق في أول سبتمبر المقبل للكشف المبكر عن حالات ضعف السمع عند المواليد الجدد والذين يصل تعدادهم سنويًا نحو 2.6 مليون طفل، من خلال فحص السمع روتينيًا وإجباريًا لحديثي الولادة، لتسهيل عملية متابعة وعلاج الطفل المكتشف إصابته.

ولفتت الوزارة إلى أن المبادرة ستلزم أولياء الأمور بالكشف عن ضعف السمع وإلزام الأطفال بإجراء مقياس السمع بعد الميلاد مباشرة، والتوعية الإعلامية والتثقيفية للأسر للاكتشاف المبكر للطفل المصاب بضعف السمع، فضلًا عن التوعية بكيفية التعامل مع جهاز "القوقعة" للحالات التي تمت لها الزراعة والقيام بمتابعة هذه الحالات، وتشمل الأجهزة قياس درجات السمع المواليد لتحديد احتياجهم إلى علاج أو زرع قوقعة فى السن المناسب من عدمه.

وأكدت الوزارة أنه سيتم إدراج الكشف المبكر عن ضعف السمع عند المواليد، ضمن قائمة التطعيمات والفحوصات الإجبارية للمواليد، والعمل على توفير كافة الأجهزة الطبية اللازمة لقياس السمع والاكتشاف المبكر للحالات، مشيرة إلى أنه سيتم إجراء المسح الإلزامي على المواليد، بدءاً من ذلك اليوم، وأنه سيتم وضع نتيجة المسح مع التطعيمات على شهادة ميلاد الطفل حديث الولادة حين إصدارها.

وقالت وزارة الصحة، إن المبادرة الرئاسية للكشف عن ضعف السمع ستكون مجانية في جميع أنحاء الجمهورية في نفس الوقت بالتزامن مع فحص الغدة الدرقية.

"أهداف المبادرة"

وزارة الصحة المصرية، شددت على ضرورة التوجه إلى المبادرة، وإجراء الكشف الطبي خصوصا بالنسبة للمواليد الجدد، موضحة أنه يتم التشخيص الملائم في خلال 3 أشهر من الولادة، وأنه بعد مرور 6 أشهر على ولادة الطفل سيتم تحديد بداية خطوات العلاج لكل طفل، وأنه تم تدريب العاملين بجميع الوحدات الصحية على الاستخدام الأمثل للأجهزة من أجل ضمان جودة عالية من النتائج.

 وأوضحت مؤسسة "اسمعني"، أن حوالي 4.5 مليون مصري يعانون من ضعف السمع، لافتة إلى أنه يمكن إعادة السمع عند الأطفال في حال تمّ الكشف المبكر (1-2 سنتين) عن المشكلة.

 "كارثة إنسانية"

ووفقا لدراسات عدة، فإنه يوجد حوالي 1.5 طفل من كل 1000 طفل يولد مصابًا بفقد سمع دائم فى إحدى أو كلتا الأذنين، وأنه لا يتم اكتشاف ذلك إلا بعد مرور سنوات وبعد نمو الطفل.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن 5 % من سكان العالم، حوالي 360 مليون شخص، بينهم 32 مليون من الأطفال، يعانون فقدان السمع، فضلا عن نحو ثُلث الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا، موضحة أنه يوجد طفل أو اثنان من كل 1000 طفل يولد، مصابٌ بفقد سمع دائم في إحدى أو كلتا الأذنين، ولا يتم اكتشاف ذلك إلا بعد مرور سنوات وبعد نمو الطفل وتحتاج نسبة منهم إلى عمليات زراعة قوقعة.


اضف تعليق