قمة آبي والسيسي ضمن "التيكاد 7".. ترسيخ للشراكة المصرية اليابانية


٢٨ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٩:٤٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

تلعب مصر دورًا محوريًا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا يمتد إلى مكانة عالمية مميزة، وفي الوقت الذي ترأس فيه القاهرة الاتحاد الإفريقي وتخطو بالتزامن نحو إتمام مراحل الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته قبل سنوات والهادف إلى الخروج بالاقتصاد المصري من مرحلة "عنق الزجاجة".

وتكريسًا لشراكة اقتصادية وتوافق في الرؤى السياسية المشتركة بين مصر واليابان، عقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي صباح اليوم الأربعاء بمدينة يوكوهاما مباحثات قمة موسعة مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، وذلك بحضور وفدي البلدين على هامش انعقاد قمة التيكاد في دورتها السابعة والتي تعقد في الفترة من 28 إلى 30 أغسطس الجاري.

إشادة يابانية

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن رئيس وزراء اليابان رحب بالرئيس السيسي، موجهًا الشكر له على تلبية الدعوة للرئاسة المشتركة للقمة السابعة للتيكاد والمتعلقة بالمشاركة الاستراتيجية بين اليابان والقارة الإفريقية، ومؤكدًا ما تحظى به مصر وحضارتها العريقة من تقدير لدى الشعب الياباني.

كما حرص "آبي" على الإشادة بما حققته مصر على صعيد التنمية، لا سيما في إطار الإنجازات الملموسة الجارية على مستوى الإصلاح الاقتصادي، وتنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى، وهو ما ساهم في تحفيز الشركات اليابانية على العمل في مصر للاستفادة مما تتيحه تلك المشروعات من فرص استثمارية واعدة، مؤكدًا في هذا الصدد أن اليابان تولي لعلاقاتها مع مصر أهمية خاصة على صعيدي التعاون الثنائي والتشاور السياسي، وذلك لمحورية دور مصر في محيطها الإقليمي ومنطقة الشرق الأوسط.

شراكة مصرية يابانية

وأوضح المتحدث الرسمي المصري أن رئيس بلاده أعرب لرئيس الوزراء الياباني عن تقديره لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا الحرص على زيارة اليابان لترؤس قمة التيكاد، وذلك في إطار العمل على استمرار وتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، فضلًا عما تمثله المشاركة بين اليابان وإفريقيا من أهمية في ظل أنها تهدف إلى تعزيز التنمية الشاملة وتحقيق تطلعات الشعوب الإفريقية في الاستقرار والرخاء.

وذكر المتحدث أن اللقاء شهد استعراضًا لسبل دعم المشاركة اليابانية الإفريقية، حيث أكد الرئيس السيسي أن الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الإفريقي تضفي بُعدًا استراتيجيًا هامًا لإسهام مصر الفاعل في تلك المشاركة، لا سيما في ظل ما أبدته طوكيو من حرص على التنسيق الوثيق مع إفريقيا لتحقيق أولوياتها التنموية، من خلال أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وأجندة التنمية الإفريقية 2063 والاستراتيجيات الإنمائية الوطنية للدول الإفريقية، مشيرًا إلى الحرص على التعاون بين البلدين فى إفريقيا وتوظيف إمكانات مصر وقدراتها لدعم المشروعات التنموية المطروحة في إطار المشاركة بين الجانبين وتوسيع نطاق إسهامها في تعزيز التنمية المستدامة.

مجالات التعاون

شهد اللقاء استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالتعاون الثنائي فى مختلف المجالات، خاصةً التعليم الأساسي والتعليم العالي والثقافة والتكنولوجيا والطاقة والنقل، إضافة إلى المتحف المصري الكبير الذي يعد أيقونة للتعاون الثقافي والحضاري بين البلدين والذي من شأنه أن يدعم قطاع السياحة في مصر.

وأشار السيسي إلى التطلع لتشجيع المزيد من الشركات اليابانية على العمل والاستثمار في مصر والمشاركة في شتى المشروعات الجاري تنفيذها، خاصةً في ظل ما تحظي به المشروعات والاستثمارات اليابانية القائمة من رعاية وحرص من الدولة المصرية على مساندتها.

الحرب على الإرهاب

من جانبه أكد رئيس الوزراء الياباني ترحيبه بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المشتركة على كافة الأصعدة، مؤكدًا حرصه على تعزيز التعاون والشراكة بين مصر واليابان وتشجيع الشركات اليابانية على زيادة العمل في مصر، فضلًا عن مواصلة تطوير العلاقات المتميزة والوثيقة بين البلدين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت كذلك إلى عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أعرب "آبي" عن دعم بلاده للجهود المصرية في إطار مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف بمنطقة الشرق الأوسط، كما توافقت وجهات النظر بين البلدين إزاء أهمية العمل على التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة، مع تأكيد ضرورة استمرار التشاور التنسيق بين الجانبين في مختلف الأطر والمحافل الدولية.




تبادل تجاري

تمثل قمة التيكاد 7 نقطة تحول مهمة في تاريخ العلاقات الثنائية المصرية اليابانية؛ وأشار وزير التجارة والصناعة المصري عمرو نصار إلى أن معدلات التبادل التجاري بين البلدين بلغت العام الماضي 1.2 مليار دولار كما بلغت قيمة الاستثمارات اليابانية في السوق المصرية نحو 700 مليون دولار.

ولفت الوزير المصري، إلى أن بلاده عكفت خلال السنوات القليلة الماضية على تنفيذ سياسات للاقتصاد الكلي تستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي متنوع ومستدام، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية تضع الإصلاح الاقتصادي على رأس أولوياتها حالياً وذلك من خلال تنفيذ استراتيجية تنموية شاملة "رؤية مصر 2030" والتي تستهدف تحقيق عدة أهداف تضع مصر ضمن أكبر 30 دولة في العالم بمجالات الاقتصاد والتنمية الاجتماعية.






اضف تعليق