حملات الأمن الأردني ضد السلاح غير المرخص .. خطوة لنبذ الظاهرة


٢٨ أغسطس ٢٠١٩ - ٠١:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - فيما تواصل الأجهزة الأمنية في الأردن، حملاتها المشددة ضد انتشار السلاح غير المرخص في الأردن، ووضع حد لحيازته من قبل مواطني المملكة، يلاحظ مراقبون أن المضبوط من هذا السلاح لا يمكن مقارنته مع أعداد من تم ضبطهم في الآونة الأخيرة.

واليوم الأربعاء، أعلنت مديرية الأمن العام، أن جميع وحداتها الشرطية المعنية بتنفيذ الحملة الأمنية الخاصة على ظاهرة إطلاق العيارات النارية وحيازة الأسلحة غير المرخصة تمكنت من إلقاء القبض على ٦١ شخصاً في مختلف محافظات المملكة وضبط بحوزتهم ٦٧ سلاحاً نارياً.

والحملة التي بدأتها وزارة الداخلية، بتاريخ ٢٧ حزيران الماضي، ودخلت أسبوعها التاسع، تريد الدولة من خلالها وضع حد للسلاح الذي تبين أن معظم الجرائم المرتكبة في المملكة تمت بأسلحة غير مرخصة في شكل بات يهدد الأمن والسلم المجتمعي.

وقال بيان أمني -صادر عن الأمن اطلعت "رؤية" على نسخة منه- إن حصيلة الحملة الأمنية منذ بدايتها إلقاء القبض على ٨١١ شخصاً ضبط بحوزتهم ٩٦٢ سلاحاً نارياً.

وأكدت مديرية الامن العام استمرار الحملة لضبط الاسلحة غير المرخصة وكل من يقوم باستخدام تلك الأسلحة لإطلاق النار.

 كما جدد البيان شكر الأجهزة الأمنية، لجميع المواطنين ممن قاموا بدورهم المجتمعي في نبذ تلك الظاهرة او ممن تعاونوا معها لضبط وملاحقة مطلقي العيارات النارية وحائزي الاسلحة غير المرخصة، مهيبة بالجميع الالتزام بالقانون والتعبير الحضاري عن الفرح.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت الأردن، عددًا من الجرائم وثقتها كاميرات المراقبة، المنتشرة في معظم مناطق العاصمة، وجميعها استخدم خلالها الأسلحة وتحديدَا المسدسات التي يسهل الحصول عليها حسب مراقبين، ومتوافرة في الأسواق بأسعار متفاوتة.

النواب لم ينافش "سحب السلاح" بعد!

لم تبدأ بعد مناقشة مجلس النواب الأردني، مشروع قانون الأسلحة والذخائر لسنة 2016، المقررة على أعمال دورة البرلمان الاستثنائية، التي بدأت يوم الحادي والعشرين من تموز الماضي.

ومثلما أثار المشروع جدلًا واسعًا في الشارع، يتوقع مراقبون، أن تخيم جدلية مشابهة وحادة جدًا قبة البرلمان يوم مناقشة المشروع، في ظل رفض شريحة واسعة من النواب، بنودًا كثيرة في القانون.

ناهيك عن أن عددًا من النواب، يرفضون فكرة تسلم السكان أسلحتهم وتحديدًا سلاح أبناء العشائر، من باب أنه لم يهدد أمن الدولة بل يعد إسنادًا لها في أحداث كثيرة حصلت.

وفي أيار/ مايو المنصرم، منحت وزارة الداخلية الأردنية، مهلة 6 أشهر لتسليم أسلحتهم ومنذ ذلك الحين شرعت أجهزة الأمن بحملتها.

وفيما تعارض جبهة واسعة من الأردنيين وتحديدًا أولئك الذين ينحدرون من كبرى العشائر، سحب السلاح، توظف الدولة، ترسانتها الإعلامية وكتابها وتلفزيونها الرسمي، في خدمة مشروعها الذي تقول إنه لديمومة الأمن والأمن وعدم العبث بالسلم المجتمعي.

لكن المعارضين لذلك، يرون في سحب السلاح تهديدًا لأمن المملكة الوطني، وفي مقدمة هؤلاء وزير الداخلية الأسبق، سمير الحباشنة الذي يرى في سحب السلاح، "تهديدًا لأمن المملكة التي تحيط بها الأخطار والأطماع من كل جانب.

نسبة المضبوط لا تكاد تذكر!

يلاحظ في معظم بيانات المديرية العامة للأمن العام، أن نسبة السلاح المضبوط في أيدي المواطنين، تكاد لا تذكر بالنسبة لأرقام السلاح المنتشرة في الأردن، والتي قال وزير الداخلية سلامة حمّاد إنها تزيد عن 10 ملايين قطعة سلاح.

ومجموع ما تم ضبطه من قبل الأمن حتى اليوم الأربعاء، حسبما أعلن الأمن العام في بيانه، 962 قطعة سلاح فيما ضبط 811 شخصًا من بينهم عربًا وأحداث.

كما لم يعلن الأمن -في مجموع بياناته التي رصدتها "رؤية"- أن أحدًا سلم سلاحه للأجهزة الأمنية "طواعية" مثلما دعت الحكومة الرأي العام، وهذا يعد دليل رفض ضمني على رفض تسليم الأسلحة والمهلة الممنوحة.

وتبدو مهمة وزير الداخلية سلامة حمّاد، "مستعجلة جدًا" وكذلك "مستحيلة جدًا" من وجهة نظر مراقبين، إذ لا يمكن للرجل سحب نحو 10 ملايين قطعة سلاح من الشارع، غالبيتها الساحقة تحت تصرف "العشائر" التي تميزت بتسلحها طوال العقود الماضية، ولم يحدث أن اصطدمت مع الدولة فيه.



اضف تعليق