تحذيرات جديدة من الجماعة الإرهابية.. والإفتاء المصرية: الإخوان اختطفت السيرة النبوية


٢٩ أغسطس ٢٠١٩ - ١٠:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - عاطف عبداللطيف

لا تكف جماعة الإخوان عن اختطاف الأحداث الدينية والتاريخية وتطويعها لأهدافها الخاصة؛ ومحاولة إشعال الأوطان للاستفادة وركوب المشهد في كل بلد يبتلى بوجودهم. وحذر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في تغريدة له عبر حسابه الرسمي في موقع التدوينات المصغرة "تويتر" أبناء الخليج والجزيرة العربية من جماعة الإخوان الإرهابية وأفراخهم، الذين وصفهم بالجرذان، يشعلون النار في الأوطان ويتوارون - وفقًا لموقع سبق السعودي.

وأضاف الوزير "آل الشيخ": "وتستمر مسيرتهم في القتل والتدمير وانتهاك الأعراض بأيدي قطعانهم كالدواعش وأمثالهم، حتى تسقط الدول بأيدي الأعداء، وقد أصبحت أرضًا محروقة وشعبًا بين قتيل ومشرد". مختتمًا تغريدته قائلًا: "الحذر الحذر الحذر يا أبناء الخليج والجزيرة من مكرهم".

وفي سياق آخر، قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، إن بعض التيارات والتنظيمات المتطرفة والإرهابية تعمل على اختطاف الأحداث العظام كالهجرة النبوية المشرفة وتطويعها لتخدم مصالحها الخاصة وأجندتها الخبيثة وتعيدها إلى الواجهة مرة أخرى عبر سلسلة من الأباطيل والأكاذيب التي توظفها تلك الجماعات لتبرهن على موقفها ودعوتها.

منهج ضال

وأكد المرصد أن سيرة المصطفى ﷺ بمعانيها وأحداثها ووقائعها تمثل منهج حياة متكاملًا للمسلمين، ونبراسًا يضيء الطريق ويهدي القلوب الحائرة، وينتشل العقول الضالة، يلمح فيه الناظر نموذج حياة المسلمين في مكة أوائل الدعوة النبوية، ونموذج هجرتهم الأولى إلى الحبشة وحياتهم فيها، ثم بعد ذلك هجرة النبي ﷺ والصحابة الكرام رضي الله عنهم للمدينة واستقرارهم وجهادهم، واكتمال أمر الدين ورسوخ الأحكام الشرعية.

إلا أن بعض الطوائف الضالة والجماعات والتيارات المنحرفة، التي انحرفت بمعاني السيرة النبوية الشريفة قد حاولت إسقاط أحداثها ووقائعها على أهدافها وآليات عملها الباطل، واستنطقت أحداث السيرة النبوية بما لم تقله ولا تدل عليه، وقامت باجتزاء بعض أحداث السيرة من سياقها لتجعل منها دليلًا على منهجها الضال، فأنزلت المعاني السامية في قوالب فكرية منحرفة يتم استدعاؤها وقتما تشاء.

ثوب الإخوان

والهجرة أحد أهم المعاني التي قام هؤلاء المضلون بتشويهها، فألبسوها ثوب التنظيم، وجعلوا غايتها الحكم والسلطة، فخرجت مجموعات منحرفة تطلق على نفسها "التكفير والهجرة"، و"شباب محمد"، وغيرها من الأسماء التي ادعت أنها فهمت الهجرة وتسعى لتكرارها!

وقد كان هذا التضليل جزءًا من تضليل أكبر يرفع لافتة "المنهج الحركي في السيرة النبوية"، والتي سعى منظروها إلى استنساخ الرسالة المحمدية عبر جماعة إرهابية، وانطلق ليعقد المقارنات المشوهة بين واقع الجماعة المأزوم وبين مراحل الدعوة وهجرات النبي إلى الحبشة وإلى المدينة، وكأنهم رسل من عند الله لهداية الناس من الضلال إلى الصلاح! وإمعانًا في التحريف لمعاني السيرة والهجرة النبوية، جعل هؤلاء من سيدنا محمد ﷺ رجلًا يقيم التنظيمات السرية على نمط الإخوان ويسعى إلى الوصول إلى السلطة وتثبيت دعائمها، ويكفر الناس ويسفك الدماء، وهذا عين ما يبحث عنه التنظيم.

دعاية سوداء

وحذر مرصد الإفتاء في مصر من أن تلك الدعاية السوداء تنطلي على بعض البسطاء ممن لا دراية لهم بمعاني السيرة والهجرة، حيث استطاعت أن توهمهم بأنهم يعملون وفق معاني السنة النبوية المطهرة ومراحلها المتنوعة.

وتابع تقرير لمرصد الفتاوى: وصل بهم الضلال إلى تشبيه عملهم السري والإجرامي في حق المسلمين بتجمع المسلمين في دار الأرقم بن أبي الأرقم في مكة المكرمة، وأنهم يمثلون بذلك مرحلة سرية الدعوة، والتي يتم فيها تكوين الطائفة المؤمنة التي سوف تنطلق بعد ذلك لتحقيق التمكين للدين.

مناهج خبيثة

وأضاف التقرير، أن تلك الجماعة سعت لشرعنة ضلالها فصكت مفاهيم التكفير والجاهلية وفسطاط الإيمان والكفر وأستاذية العالم وغيرها من المفاهيم التي شكلت البناء الفكري لأعضائها والمسوغ الحقيقي للعنف والإرهاب، حتى إن بعضهم لا يرى وجوب صلاة الجمعة ولا مشروعية صلاة الجماعة تحت زعم أنه يعيش في مرحلة الدعوة المكية.

وأكد المرصد أن المناهج المضلة والخبيثة تلك قد آتت على الأخضر واليابس في العالمين العربي والإسلامي، فدمرت الأوطان وخربت بلاد المسلمين، واستحلت دماء الأبرياء، بدعوى أنها تطبق المرحلة المدنية من السيرة النبوية التي شرع فيها الجهاد وقتال الكفار، ومن ثم وجب على المسلمين جميعًا أن يحذروا من تلك الجماعة الخبيثة ومناهجها المضللة، والتمسك بما عليه الأمة الإسلامية والمؤسسات الوسيطة المرجعية، مصداقًا لقول النبي ﷺ الذي قال فيه: "إِنَّ الله لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي -أَوْ قَالَ- أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ على ضلالةٍ".



اضف تعليق