الاحتلال الإسرائيلي "يستبيح" مواقع مليشيات إيران في المنطقة


٢٩ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٤:٤٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

تعرضت قواعد يستخدمها الحشد الشعبي (ميليشيا شيعية عراقية موالية لإيران وهي بمثابة باسيج عراقي) لانفجارات غامضة خلال الأسابيع الماضية، أمريكا استبقت الأمر وقالت إنها غير مسؤولة عما يجري، وبالتالي اتجهت كل الأنظار إلى إسرائيل التي هددت مرارا وتكرار بأنهم ستستهدف قواعد إيرن في العراق وسوريا ولبنان.

في حين تشير تقديرات مراقبين أن هناك نحو 17 ضربة، يُعتقد أنها إسرائيلية، تعرضت لها فصائل الحشد الشيعية خلال الأشهر الماضية.

في حين استهدف الطيران الإسرائيلي بنحو 250 ضربة جوية وصاروخية معسكرات ومواقع لفصائل مسلحة شيعية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في سوريا.

وقد ألمح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى مسؤولية جيشه عن "الهجمات التي تعرضت لها قواعد الحشد الشعبي بالعراق"، في حين أن ضرباته في سوريا ولبنان لا تحتاج إلى تبني، فقد استباحت إسرائيل الأجواء السورية واللبنانية منذ سنوات طويلة.

وقال نتنياهو، للقناة التاسعة الإسرائيلية الناطقة بالروسية لدى سؤاله عن قصف مقرات "الحشد" بالعراق، إن إسرائيل تعمل في الكثير من المناطق ضد إيران بالطبع.

وبجانب اتهام "الحشد الشعبي" لإسرائيل، اتهمها مسؤولون لبنانيون، بينهم الرئيس ميشال عون، بشن عدوان على لبنان.

وسقطت طائرة استطلاع مسيرة وانفجرت أخرى، في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، معقل ميليشيا "حزب الله" اللبناني (حليف إيران)، فجر الأحد، ثم دوت 3 انفجارات، فجر الإثنين، في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) بمنطقة قوسايا في قضاء زحلة بسلسلة جبال لبنان الشرقية.

كما أعلنت إسرائيل أنها شنت،، غارة جوية في سوريا، قالت إنها أحبطت عملية خطط لتنفيذها ‎"فيلق القدس" الإيراني ومليشيات شيعية ضد أهداف إسرائيلية.

جاء الرد من حكومة بغداد بتكليف مجلس الأمن الوطني العراقي، وزارة الدفاع بوضع الخطط اللازمة لتطوير الدفاعات الجوية على خلفية تلك الانفجارات، وهذا لم يحدث فالقوات الأمريكية هي التي تهيمن على العراق، وما قررته الحكومة العراقية سيبقى حبرا على ورق ليس إلا.

الغريب أن ما يسمى محور المقاومة والممانعة اكتفى بالخطابات الجوفاء وبمشاهدة قصف مواقعه وقواته دون أن يفكر مجرد تفكير في الرد على القصف الإسرائيلي!.

الافتخار بالضربات

فيما كشفت شركة "إميدج سات إنترناشونال" الصهيونية، صورًا لأقمار صناعية التقطتها شركة تحليل بيانات إسرائيلية، لثلاثة مواقع عسكرية للحشد الشيعي في العراق، تعرضت لهجمات في الفترة الأخيرة.

وتعرضت 4 قواعد يستخدمها "الحشد" لانفجارات غامضة خلال شهر، وقع آخرها، في مقر قرب قاعدة بلد الجوية (تضم عسكريين أمريكيين) شمال العاصمة بغداد.

وقالت الشركة إن الهجمات استهدفت تدمير "الجسر البري" الذي تعمل إيران على بنائه لربط أراضيها بسوريا ولبنان، إضافة إلى منع طهران من شن هجمات تنطلق من العراق إلى الدول المجاورة.

تهديدات جوفاء

من جهتها اتهمت قوات "الحشد الشعبي" (شيعية عراقية) إسرائيل، بشن هجوم بطائرتين مسيرتين على أحد ألويتها غربي العراق بدعم أمريكي، مما أدى إلى مقتل أحد عناصر "الحشد" وإصابة آخر.

وحمّل نائب رئيس هيئة الحشد "أبو مهدي المهندس"، الذي ينظر إليه على أنه القائد الفعلي للحشد، كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عن الهجمات المتكررة على فصائل الحشد بالعراق.

كتائب حزب الله العراقي التابعة للحشد، حملت كذلك القوات الأمريكية مسؤولية استهداف مواقع الحشد، وقالت في بيان، إن الأمريكيين يخططون لشن هجمات أخرى، من خلال القيام بعمليات تصفية للمقاتلين واستهداف للرموز، والمراقد الدينية.

وأكدت أنه في حال بدأت المواجهة فإنها لن تنتهِ إلا بإخراج الأمريكيين من المنطقة بشكل نهائي بحسب البيان.

وكان معاون زعيم حركة النجباء المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي يوسف الناصري، تطاول قبل أيام على الجيش العراقي، ووصفه بـ"الجيش المرتزق"، وطالب بحله وإسناد مهامه إلى الحشد الشعبي، ما دفع مديرية الإعلام في الحشد الشعبي إلى إصدار بيان ترفض فيه الإساءة للقوات الأمنية والجيش العراقي.

إيران

قيادات في الحرس الثوري، منهم اللواء محسن رضائي،يرون  أن إسرائيل والولايات المتحدة ليست لديهما القدرة على مهاجمة المواقع الإيرانية المختلفة، وأن ما يقال عن ضربات إسرائيلية لم تلحق أي أضرار في المراكز المنتشرة في سوريا والعراق والتي تصفها طهران بأنها مراكز "استشارية".

البنتاجون يتنصل واعتراف ضمني بالفاعل

من جانبها، نفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، أي دور للولايات المتحدة في تفجيرات مخازن سلاح بالعراق، في إشارة إلى مستودعات للحشد.

وقالت الوزارة في بيان على صفحتها بتويتر‎، "لم تقم القوات الأمريكية بقصف أو أي هجمات أخرى أدت إلى تفجير مستودعات ذخيرة في العراق، والحديث هنا على العكس، خاطئ ومضلل ومثير للاشمئزاز".

وقد نشرت صحف أمريكية، تأكيدات من مسؤولين أمريكيين أن إسرائيل نفذت أربع هجمات على مخازن ذخيرة لجماعات تدعمها إيران في العراق، خلال الأشهر الأخيرة، منها "قاعدة الصقر" في 19 يوليو الماضي قرب العاصمة، وهي قاعدة يستخدمها الحرس الثوري الإيراني لنقل الأسلحة إلى سوريا، وفقا للمسؤولين الذين أكدوا على تدمير شحنة صواريخ موجهة بمدى 200 كيلومترا.

وأكدت على أن واشنطن تدعم سيادة العراق.



الحقيقة التي يجب أن ندركها، أن إسرائيل قررت وبالاتفاق مع حلفائها، على القضاء على مليشيات إيران في العراق وسوريا ولبنان، وأن ما يجري اليوم ليس إلا البداية، وأن النار ستشتعل لا محالة..
 








اضف تعليق