فاجعة "تشانا" تفضح سر إنريكي وتبكي العالم


٣١ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٨:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

"ما زالت تبتسم، أراها الآن بوضوح، ألمسها، أعانقها، أُقبِلُها، نظرت إلىّ فكشفت وجهي المبتل في بحر من الدمع، انتقع وجهها، راح الغنج من صوتها، عاتبتني، طمأنتني أنها بخير، طالبتني بالتماسك، أمرتني أن أتوقف، تظاهرت بالاستجابة، عانقتها مجدداً، تمنيت لو ظل عناقنا إلى الأبد".


في خطوة مفاجئة، قبل خمسة أشهر ، أعلن لويس إنريكي اعتزاله تدريب المنتخب الإسباني لكرة القدم، وبقيت أسبابها مجهولة حتى وقت قريب إلى أن كشف عنها هو بنفسه، ,ليتضح أنها أسوأ لعنة قد تصيب المرء.

من أجلها تخلى لويس عن منصبه مدريا لمنتخب الماتادور، حين أخبره الأطباء بأن الأمر يتعلق بإصابة ابنته "تشانا" بسرطان العظام.

 لأول مرة يكشف إنريكي عن الأمر بشكل علني، وذلك في تغريدة نشرها مساء أمس الخميس (29 آب/ أغسطس) على موقع توتير، أخبر فيها جمهوره أيضا أن طفلته وافتها المنية نتيجة للمرض الذي أصابها، وتابع: "سوف نفتقدها كثيرا لكننا سوف نتذكرها كل يوم في حياتنا".


"يا ليتني لم أستفق من غفوتي، يا ليتكِ ظللتي هُنا يا تشانا، الألم ينخر جسدي المُنهك، لم يرض لي قضاء وقت أطول معكي في أحلامي، أتذكر أهم ليلة في حياتي، يوم أن فُزت مع برشلونة بدوري أبطال أوروبا، كُنتِ معي، هُناك فوق المروج الخضراء التي تشبه جنتكِ الآن، كانت تمرح وتفرح، لم تدرك أهمية الكأس ذات الأذنين بالطبع، لكنها فرحت لأنها رأت في عيني أبيها فرحة لم ترها ذات مرة، أعرف ذلك يا تشانا، لقد فرحتي لأجلي".


"تندحر على خدي دمعة، أهيم كطيف غير مرئي، أطفو بلا حسٍ، أتحسس رقبتي وصدري للتأكد من أن قلبي ما زال ينبض، أكاد أختنق، تباغتني ابتسامتها في جزء صغير من مخيلتي، تتوغل ببطء شديد، أقاوم الانهيار فتستحوذ على كل عقلي وتقودني في عالمها، أبتسم معها، تفاجئني دمعتي الهابطة على شفتيها في صورةٍ أحتضنتها براحتي، تغيم بي الدنيا، ليس بوسعي فعل أي شيء سوى الاستسلام، كم أنا ضعيف، سأنام.. لعلي أراها ثانيةً".


"أُذعن للأمر الواقع، يرتجف قلبي قلقاً عليها، أنظر إلى صورتها في وجل، يُمزق الحزن أعماقي، زارتني لآخر مرة في غفوتي الأخيرة، تمتمت بكلمات أثناء لعبها على الشاطئ الأزرق الذي يُحيط به من كل النواحي عُشب أخضر ناضر يكتسي بالورود الحمراء، غلّفت ضحكاتها الكلمات، لم أُركز مع ما قالته بقدر ما شدهني صوتها الجميل، كم أفتقده، أتذكر أنها قالت :"واصل رحلتك، وسأنتظرك في نهايتها"، ثم رحلت".


وما أن نشر إنريكي تغريدته هذه، حتى تلقى سيلا من التعازي من داخل وخارج إسبانيا، ومن عدد هائل من أندية كرة القدم واللاعبين والمدربين وغيرهم.



حداد في برشلونة والريال



الكلمات الدلالية لويس إنريكي

اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله