متاعب "ترامب" على طريق 2020.. الأمريكيون يفقدون الثقة في الاقتصاد


٠١ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٨:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – ولاء عدلان

بينما يتباهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوة الاقتصاد الأمريكي وبتحقيق ما لم يحققه أسلافه بالوقوف في وجه العملاق الصيني لتعديل عجز الميزان التجاري لصالح واشنطن، أظهر أحدث استطلاع للرأي أن شريحة عريضة من الأمريكيين ترى أن الوضع الاقتصادي آخذ في التراجع بفعل الحرب التجارية المستعرة بين أكبر اقتصاديين في العالم منذ عام تقريبا.

اليوم، دخلت حيز التنفيذ جولة جديدة من الرسوم التجارية المتبادلة بين البلدين، حيث فرضت الصين رسوما نسبتها 5% على النفط الخام الأمريكي، كما فرضت رسوما إضافية بـ15% على قائمة من السلع الأمريكية تبلغ قيمتها 75 مليار دولار، ردا على فرض واشنطن لرسوم جديدة نسبتها 15 % على واردات صينية تتجاوز قيمتها 125 مليار.

حرب مفتوحة
حرب الرسوم المتبادلة بين واشنطن وبكين، تسببت طوال عام كامل في تعطيل حركة تجارة سلع بمليارات الدولارت،  وتباطؤ الاقتصاد العالمي بشكل حذر منه صندق النقد الدولي، ويبدو أنها لن تنتهي قريبا، إذ تعثرت المفاوضات بين الجانبين منذ مايو الماضي، وسط تعنت إدارة ترامب في تقديم أي تنازلات، فضلا عن دخول تعقيدات جديدة على الخط لعل أبرزها الحظر الأمريكي لـ"هواوي" واحتجاجات هونج وكونج التي تتهم الصين واشنطن بالتدخل فيها لتأجيج الصراع أكثر.

وفي حين تقول الصين: إن لديها ما يكفي من الوسائل للدفاع عن مصالحها والرد على الرسوم الأمريكية، يرى ترامب أن بلاده تتحرك من مركز قوة، وأن قراراته لا تضر سوى السوق الصينية، لكن الشركات الأمريكية مطلع الشهر الماضي أبدت قلقها من استمرار حرب الرسوم بين البلدين، وأكدت أن أي رسوم جديدة تضاف إلى التعريفات الجمركية المطبقة بالفعل من شأنها أن ترفع أسعار العديد من المنتجات بالسوق الأمريكية نفسها والضرر بالمستهلكين، وهو أيضا ما حذرت منه الغرفة التجارية ببكين.

في مارس الماضي قدرت دراسة أكاديمية لجامعتي "برينستون" و"كولومبيا" أن رسوم "الحمائية" الأمريكية التي فرضت على شريحة كبيرة من واردات الصين وغيرها من الدول الأخرى، كلفت الشركات الأمريكية والمستهلكين نحو 3 مليارات دولار في شهر واحد في صورة تكاليف ضريبية إضافية، ونحو مليار و400 مليون دولار خسائر بسبب انخفاض الطلب، وفقا لـ"بي بي سي".

قلق أمريكي
يبدو أن الغضب من إطالة أمد الحرب التجارية تجاوز أروقة "وول ستريت" والشركات الكبرى إلى الشارع الأمريكية، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة  كوينيبياك خلال الفترة من 21 إلى 26 أغسطس، أن نحو 37% من عينة قوامها 1422 ناخبا مسجلا في كافة أنحاء الولايات المتحدة، لديهم اعتقاد بأن الاقتصاد الأمريكي آخذ في التراجع، فيما يرى 31% منهم أن الاقتصاد لا يزال يشهد تحسنا، و30% يعتقدون أنه لا يزال على حاله.

الجديد في هذا الاستطلاع أن نحو 41% يلومون ترامب على تدهور الأوضاع الاقتصادية لعدة أسباب أبرزها الحرب التجارية، ويعتقد أربعة من كل عشرة ناخبين أن سياسته تضر بالاقتصاد ولا تجدي نفعا، وهو أعلى مستوى منذ تولي ترامب السلطة، وفقا لـ"بلومبرج".

فيما يتعلق بالثقة في الاقتصاد أو التفاؤل بالمستقبل، يرى 61٪ أن الوضع الاقتصادي ممتاز أو جيد، انخفاضا من 71% أعلى نسبه تم تسجيلها في استطلاع مايو الماضي، فيما يعتقد نحو 37% أن الوضع الاقتصادي غير جيد.

واستطلاع جامعة "كوينيبياك" يسلط الضوء أيضا على انخفاض ثقة المستهلك بين الجمهوريين والمستقلين على حد السواء، ما يشير إلى أن مصير ترامب في 2020 ستحدده بامتياز الآفاق الاقتصادية.



كما أظهر استطلاع لجامعة "ميشيجان" تراجع مؤشر ثقة المستهلك خلال أغسطس إلى ثاني أدنى مستوى له منذ انتخابات 2016، ويقول المشرف على الاستطلاع ريتشارد كورتين: إنه من اللافت للنظر تراجع الثقة بين الناخبين المستقلين بعيدا عن ناخبي الجمهوري والديمقراطي إلى أدنى مستوياتها منذ فوز ترامب بالرئاسة، وهو ما يضع مزيدا من المتاعب أمام حملة الرئيس التي ستركز في الأساس على الاقتصاد.

ويضيف -وفقا لـ"بلومبرج"- في النهاية أصوات المستقلين سترجح كفة الفائز بالانتخابات، وحتى الآن يتوقع المستهلكون عامة، والمستقلون خاصة، أن حرب ترامب التجارية تثقل كاهلهم، وأن التضخم يأكل القوة الشرائية لمرتباتهم.


 

التعليقات

  1. متابع ٠٢ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٤:١٥ ص

    يعنى بعد الخوازيق اللى نالها الملك سلمان وابنه اللى عامل فيها ثورجى واربعمائه وسبعين مليار مبلغ معلن تم استلامه وباقى الترليون اللى تحت الطاوله وناله ترامب وكوشنر عشان خسائرهم بشركاتهم العقاريه وبرضو الاقتصاد هش

اضف تعليق