الحوثي والإصلاح والقاعدة وداعش.. رباعي الشر يعبث بأمن اليمن


٠٢ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:١٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

كشفت الهجمات الأخيرة ضد قوات الحزام الأمني في اليمن استراتيجية إرهابية خبيثة الهدف منها زرع الفوضى وتقويض جهود التهدئة التي يرعاها التحالف العربي.

وسهّل حزب الإصلاح الإخواني، تسرب عدد من مسلحي القاعدة وداعش الإرهابيين إلى المحافظات اليمنية الجنوبية، بحسب مراقبين.

عودة التظيمات الإرهابية

التنسيق بين أطراف الإرهاب في اليمن المتمثل في ميليشيات الحوثي وحزب الإصلاح والقاعدة وداعش لم يعد مستغربا وهدفه القضاء على مكاسب تحالف دعم الشرعية في اليمن.

وشهدت الفترة الماضية توسعًا في سيطرة التنظيمات الإرهابية التي كانت تختبئ في مناطق نائية في صحارى ووديان وجبال اليمن، حيث فتح حزب الإصلاح الإخواني الطريق أمام عودة تنظيم القاعدة للقتال ضد قوات الحزام الأمني.

وأدى هذا الأمر إلى عودة التنظيمات الإرهابية إلى عدد من المناطق في محافظة شبوة، وحاولت السيطرة على مطار عدن الدولي لولا التدخل الحاسم من قبل قوات التحالف العربي التي نفذت ضربات جوية محددة حالت دون سيطرة المجاميع المسلحة الإرهابية على المرافق الحيوية في عدن.

دعم قطري للإرهابييـــن

عبد الكريم الآنسي المحلل السياسي اليمني، قال إن قطرأيضا دخلت على خط الأحداث من خلال دعم بعض المشايخ وقادة القبائل في المحافظات الجنوبية خاصة أبين لتأجيج الصراع في اليمن.

وأضاف أن الدعم القطري للجماعات والميلشيات الإرهابية في اليمن بات واضحًا، كما أن حزب الإصلاح التابع للإخوان هو المحرك للتوتر بجنوب اليمن.

يقول الكاتب والمحلل السياسي موسى الشريف، إن حزب الإصلاح الإخواني باليمن لا يقل خطورة عن ميليشيات الحوثي فى اليمن.

انتفاضة ضـد "الإصلاح"

محافظات اليمن الجنوبية شهدت انتفاضة قبلية ضد ميليشيات حزب الإصلاح احتجاجا على قيام الحزب الإخواني بتسليم عدد من مديريات محافظتي أبين وشبوة لتنظيم القاعدة الإرهابي، في وقت نفذت قوات الحزام الأمني في عدن حملة مداهمات لتعقب الخلايا الإرهابية التي حركتها ميليشيات الإصلاح بهدف زعزعة الاستقرار في العاصمة اليمنية المؤقتة.

وتم اعتقال عشرات الإرهابيين بعد يوم من تنفيذ تنظيمي القاعدة وداعش، بالتعاون والتنسيق مع حزب الإصلاح، هجمات في عدد من المدن الجنوبية بالعبوات الناسفة والعمليات الانتحارية استهدفت بثّ الفوضى وإعادة الإرهاب إلى المحافظات الجنوبية.

وقتل وأصيب العشرات من قوات "الإصلاح" في كمائن مسلحة نفذتها قبائل شبوة وأبين، أثناء فرارهم نحو مدينة عَتَق اليمنية، خلال اليومين الماضيين.

واعترض مسلحون من قبائل شبوة مركبات عسكرية تابعة لقوات الإصلاح في منطقة النقَبَة وأطلقوا النيران عليها، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفرار الآخرين نحو مناطق جبلية بين أبين وشبوة.

كما تعرضت قوات أخرى تابعة للإصلاح لكمين مسلح في منطقة خديْرة بأبين، بالتزامن مع كمين ثالث في منطقة العرِم في مديرية حَبّان.

وسجلت انهيارات متسارعة في قوات حزب الإصلاح الإخواني، بعد سيطرة قوات الحزام الأمني على عدد من مدن المحافظات الجنوبية، كما أظهرت مقاطع فيديو فراراً جماعياً لقوات الإصلاح المنضوية تحت لواء الحكومة.

مخطط للفوضى في عدن

ومؤخرا أحبطت قوات الحزام الأمني مخطط الفوضى الإخواني في عدن، والذي جرى تنفيذه عبر زرع عبوات ناسفة قامت بها تنظيمات إرهابية تنفيذاً لأجندة حزب الإصلاح المنضوي في الحكومة اليمنية.

وبعد إفشال الهجمة الأولى، انتقلت قوات الحزام الأمني، إلى ملاحقة الخلايا التابعة للميليشيات التخريبية في عدن والتي كانت تحضر لعمليات إرهابية جديدة.

يقول الخبير العسكري والاستراتيجي خالد النسي إن عدن والمحافظات الجنوبية تعيش وطأة الإرهاب منذ حرب الـ94 التي كان حزب الإصلاح أحد الأطراف الإجرامية التي اجتاحت المدن الجنوبية ونشرت الإرهاب فيها.

وأوضح أن أذرع الإصلاح الإرهابية عملت على تنفيذ هجمات بين الحين والآخر، لإغراق عدن والمحافظات الجنوبية بالفوضى.

من جهته أصدر اللواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، تعليماته بمنع اقتحام المؤسسات الخاصة والعامة، إلا بإذن قانوني من الجهات المختصة المعنية بتطبيق القانون.

مظاهرات ضد الإخــوان

خرج الآلاف من اليمنيين بمحافظة تعز في مظاهرات حاشدة للتنديد بالمساعي الخبيثة لجماعة الإخوان الإرهابية وممثلها في اليمن "حزب الإصلاح"، الذي يهدف إلى الدخول في مواجهة مع قوات الجيش الجنوبي في منطقة الحجرية، وانحراف بوصلة الحرب عن وجهتها الأساسية المتمثلة في مليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران.

وتجمع المتظاهرون أمام المجمع الحكومي بمديرية الشمايتين في مدينة التربة، وانطلقوا يجوبون شوارع المدينة حاملين لافتات ترفض شق الصف الوطني، وتدعو إلى توحيد القوى في مواجهة الحوثيين.

كما طالب المتظاهرون حزب الإصلاح الإخواني بسحب مليشياته الدي دفع بها إلى المنطقة لمواجهة قوات اللواء 35 مدرع، وتمزيق صف الشرعية ما يصب لصالح مليشيات الحوثي.

تقويـــض جهود التــهدئة

الهجمات الإرهابية التي وقعت قبل أيام في مدينة عدن، ومحاولة اغتيال قائد قوات الحزام الأمني في العاصمة اليمنية المؤقتة، وضاح عمر عبد العزيز، يقف خلفها حزب الإصلاح، وجميعها تشكل دلائل على سعي الحزب الإخواني لتقويض جهود التهدئة التي يرعاها التحالف العربي، بعدما شهدت جبهاته انهياراً كبيراً في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية.

تواطؤ الحوثي والإخوان

وأعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عيدروس الزبيدي، مؤخرا أن أحداث عدن وأبين وشبوة كشفت حجم التواطؤ بين ميليشيا الحوثي والإخوان وباقي التنظيمات الإرهابية.

يقول الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، صالح النود، إن "حزب الإصلاح الإرهابي يدير جماعات في الجنوب، واستطاع فعل ذلك لفترات طويلة منذ نظام صالح حتى الآن".

وشكلت الاقتحامات المتكررة التي قادتها ميليشيا حزب الإصلاح في محافظتي أبين وشبوة دلائل أخرى على محاولات الحزب الإخواني نشر التمرد والفوضى.

يقول المحلل السياسي اليمني عبد العالم الحميدي، إن "فصيل الإصلاح الذي يعد أحد مكونات الحكومة اليمنية يتعاون مع المنظمات الإرهابية لمحاولة زرع الفوضى في المحافظات المحررة".


اضف تعليق