هل ينجو الأسير "حلبية" من الموت للمرة الرابعة؟‎


٠٣ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

محمد عبد الكريم

القدس المحتلة - يصارع الأسير المقدسي حذيفة حلبية (28 عاما) الموت على فراش في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، في إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 65 يومًا متواصلة، حيث إضرب بداية تموز، مطالباً الاحتلال بالإفراج عنه، فهو معتقل بدون تهمة، وفق ما يسمى الملف السرّي للاعتقال الإداري.

والاعتقال الإداري المحظور دوليا، هو اعتقال بدون تهمه أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة قابلة للتجديد، وهو عقاب وإجراء سياسي يستخدك كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين، حيث تعتقل اسرائيل مئات الفلسطينيين وفق هذا الإجراء.

وللأسير حلبية قصص مع الموت جعلت منه محط خوف أسرته على حياته، خشية فقدانه فقد أصيب وهو في الحادية عشرة من عمره بحروق من الدرجة الرابعة، لقرابة 61 في المائة من جسده، وما إن انتهى بعد أعوام من العلاج وأراد الخضوع لعمليات تجميل، حتى اكتشف لديه مرض سرطان الدم، وخاض رحلة علاج لقرابة سبع سنوات حتى شفي، لكن العلاج الكيميائي أثّر على عضلة القلب، لتعاني الآن من قصور كبير، فقلبه لا يعمل إلا بقرابة 31 في المائة من قدرته، وأصيب بعد ذلك بدهون في الكبد، وحالياً بحصوة في الكلى.

ويحتاج حلبية لفحوص دورية للنخاع والقلب، وأنزيمات الكبد، للتأكد من عدم تراجع وضعه الصحي، أو عودة السرطان، وهي فحوص لم تجرَ له خلال اعتقاله منذ أكثر من عام حسب والدته، وما يزيد من تخوفها ما تعرض له خلال اعتقالاته السابقة، ولم تقدم له الرعاية الصحية في السجن حينها.

وبدأت قوات الاحتلال بمطاردة حذيفة، في العام 2012 وبعد عام اعتقلته، وحكم بالسجن 16 شهرا، وفي المرة الثانية جرى اعتقاله عام 2016، وحكم بالسجن ثمانية أشهر.

وعقب الإفراج عنه، تزوج حذيفة بإحدى الفتيات وقبل أسبوعين من موعد الزفاف اتصل به أحد ضباط مخابرات الاحتلال مهددا إياه بالقتل إن لم يقم بتسليم نفسه، لكنه رفض، تصف والدته يوم زفافه بأنه من أصعب الأيام التي مرت عليه، حيث كان يتوقع أن يقوم جنود الاحتلال بمداهمة الحفل واعتقاله أو قتله، وبقي على أعصابه لحين انتهاء الحفل.

لكن وبعد 11 يوما تم اعتقال "العريس"، حينها حاصرت قوات خاصة منزله في أبو ديس تحت جنح الظلام، وأعدوا له كمينا من خلال وضع قطعة سلاح عند باب المنزل، فيما اختبأ الجنود في المحيط، حينها قام أحدهم بقرع الجرس في محاولة لاستدراج حذيفة وقتله غير أنهم لم يفلحوا في ذلك.

داهم الاحتلال المنزل وقاموا باعتقاله، لكن العائلة حصلت على تسجيل فيديو التقطته كاميرات المراقبة في المنطقة، تظهر محاولة اغتياله واتهامه بحيازة السلاح، حينها أفرجت سلطات الاحتلال عنه بعد خمسة أيام من الاعتقال، وتقول محاسن إن ابنها نجا من موت محقق.

لكن مرحلة الاعتقال المتكرر لم تقف هنا، ففي حزيران/ يونيو 2018، اعتقلت قوات الاحتلال حذيفة للمرة الرابعة، وحكم بالسجن الإداري ستة أشهر، وما إن انتهت المدة حتى جددت له مرة أخرى لستة أشهر، ثم أربعة أشهر إضافية، في هذه الفترة وضعت زوجته طفلتهما "مجدل".

ويتعرض حذيفة الأب لطفلة لم تكمل عامها الثاني، الآن لظروف قاسية، إذ نقل للعزل في سجن النقب، ولم تصل معلومات عن وضعه الصحي بعد آخر زيارة قام بها المحامي له، وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، حذرت من الحالة الصحية لحلبية في ظل الأمراض التي يعاني منها.


اضف تعليق