فعلها ترامب ولا عزاء لـ"الديمقراطيين".. "البنتاجون" يمول جدار "الكراهية"


٠٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:١٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - ولاء عدلان

"ليس لدي شك أن مارك سيقوم بعمل رائع".. كلمات قالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما رشح مارك إسبر لوزارة الدفاع هذا العام، ويبدو أنها في محلها تماما، فبالأمس وجه إسبر خطابا للكونجرس بالموافقة على تحويل 3.6 مليار دولار من مخصصات "البنتاجون"، لصالح بناء جدار بطول 280 كم على امتداد الحدود الأمريكية الجنوبية مع المكسيك، في خطوة ستكون ملهمة للغاية لحملة ترامب الانتخابية لـ2020، لكنها في ذات الوقت صفعة لأفراد القوات المسلحة وللديمقراطيين.

بحسب نسخة الخطاب التي تحصلت عليها صحيفة "نيويورك تايمز"، حدد إسبر 11 مشروعًا على طول الحدود الجنوبية الغربية، ستذهب إليها هذه الأموال، في حين لم يفصح عن طبيعة المشروعات العسكرية التي تم تأجيلها من أجل تأمين مبلغ الـ3.6 مليار دولار، واكتفى بالقول: إن الأموال لن يتم اقتطاعها من أي مشروع سكني أو ثكنات عسكرية.

وبهدف تأمين هذه الأموال قرّر البنتاجون "تأجيل" 127 مشروعا لبناء وتحديث مبانٍ عسكرية في داخل الولايات المتحدة وخارجها، كانت مقررة بموجب ميزانية 2019، وفقا لتصريح صحفي للمتحدث باسم البنتاجون جوناثان هوفمان.

طوارئ ترامب
بعد أن خسر ترامب في أواخر 2018 معركته الشهيرة مع المشرعين لتمويل الجدار الحدودي، والتي أفضت إلى إغلاق جزئي للحكومة، أقدم على إعلان حالة الطوارئ الوطنية في فبراير الماضي، ليتمكن من تمويل الجدار بشكل أسرع، زاعما أن الحدود باتت تشكل خطرا على الأمن القومي الأمريكي، بعد أن تحولت إلى بوابة لتدفق المخدرات والمجرمين والمهاجرين غير الشرعيين.

وبموجب قانون أمريكي يعرف بالبند 2808، يحق لوزير الدفاع أثناء حالات الطوارئ الوطنية التي تتطلب استخدام القوات المسلحة لتأمين البلاد -نحو 5000 آلاف جندي ينتشرون على طول الحدود مع المكسيك- الموافقة على تنفيذ مشاريع بناء لدعم القوات دون الرجوع للكونجرس، وفي ضوء هذا القانون عكف رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد طوال الأشهر الماضية على تحديد ما إذا كانت بعض مشاريع الجدار الحدودي التي اقترحتها وزارة الأمن الداخلي ستدعم القوات الأمريكية العاملة بالداخل ويجب المضي فيها قدما، وخلص إلى الموافقة على تمويل بعضها، وفقا لـ"هوفمان".

وسبق لإدارة ترامب أن استخدمت قانونًا مختلفًا لا يتطلب إعلان الطوارئ للوصول إلى أموال البنتاجون، حيث خصصت حوالي 2.5 مليار دولار من ميزانية البنتاجون لمشاريع البناء ذات الصلة بالجدار في ولايات أريزونا وكاليفورنيا ونيو مكسيكو باستخدام قانون مكافحة المخدرات، الذي يسمح لوزارة الدفاع ببناء أسوار في ممرات تهريب المخدرات الفيدرالية.

 بحسب "أسوشيتيد برس"، يخطط ترامب أيضا لانتزاع 601 مليون دولار من صندوق الخزانة، لتمويل مشاريع "الجدار" في تكساس، تحت عنوان حماية الحدود والحد من عمليات التهريب، ما يعني أن ترامب يصر على المضي قدما في تسديد الأهداف في مرمى الديمقراطيين، بصرف النظر عن الوسيلة تتفق مع النظام الديمقراطي العام أم لا.

ردود الأفعال على "الصفعة"
في أول تعليق له على قرار البنتاجون بتخصيص مبلغ الـ3.6 مليار دولار لـ"الجدار" قال تشاك تشومر زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ: القرار بمثابة صفعة لأفراد القوات المسلحة الذين يخدمون بلادنا.. الرئيس مستعد لتفكيك تمويل عسكري مخصص بالفعل لمشاريع بعينها، فقط من أجل تعزيز "الأنا" الخاصة به ولبناء جدار وعد بأن تقوم المكسيك بتمويله.

من جانبها قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي: قرار البنتاجون غير مسؤول ويخالف الدستور، فالرئيس ينفي أهم مبدأ في الدستور "الفصل بين السلطات"، بالاعتداء على حق الكونجرس في الموافقة والرقابة على قرارات التمويل، كما أنه يحنث باليمين التي نقسمها لحماية الدستور والشعب الأمريكي والدفاع عنه، مؤكدة أن إلغاء مشاريع بناء عسكرية في الداخل والخارج من شأنه أن يقوض الأمن القومي ونوعية الحياة ويؤثر سلبا على معنويات القوات، مما يجعل أمريكا أقل أمانًا، بحسب تعبيرها.

فيما حذر الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ جاك ريد، من أن خطوة ترامب والبنتاجون، ستدفع رؤساء المستقبل لمحاولة الاستفادة من أموال "الطوارئ الوطنية" من أجل مبادراتهم الخاصة، قائلا: الرئيس ترامب قام بالاقتطاع من تمويل قواتنا وأموال الضرائب من أجل الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه في حملته الانتخابية.

وقد تعهد الديمقراطيون في مجلس النواب بشكل موحد، مساء أمس، بعدم "إعادة" تمويل المشروعات التي قام البنتاجون بتأجيلها، فيما طالب الديمقراطيون -في لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ، في رسالة إلى وزير الدفاع- بمزيد من المعلومات حول كيفية اتخاذ القرار ولماذا يعد "الجدار" أكثر أهمية للأمن القومي من مشاريع تخدم أعضاء القوات المسلحة وعائلاتهم.

 إلى ذلك قال اتحاد الحريات المدنية الأمريكي، إنه سيواصل محاولاته القانونية للوقوف في وجه استغلال ترامب لسلطات "الطوارئ" للاستفادة من أموال البنتاجون لبناء "جدار كراهيته للأجانب".

كانت المحكمة العليا ألغت في يوليو الماضي، قرارا أصدرته محكمة فيدرالية بتجميد مبلغ "2.5 مليار دولار" تحصلت عليه إدارة ترامب من ميزانية "البنتاجون" لصالح مشاريع الجدار، وقالت: إن الجماعات المدنية التي تتحدى الإدارة لا تتمتع بحق قانوني في القيام بذلك،  في إشارة إلى أن أعضاء "العليا" المحافظين سيدعمون السيد الرئيس في أي مواجهة قانونية قادمة، ما يطلق يده في معركة "الجدار" والأهم يعزز حظوظه في الولاية الثانية.



 

التعليقات

  1. مراقب1 ٠٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٢:٥٠ ص

    لاعفوا فالحقيقه ان كل ماهنالك هو سقوط سياسة دعه يمر الامريكيه والتى كانت تسهل بل وتغض الطرف عن المتسللين والمهاجرين بشكل غير قانونى وايضا قانونى للبقاء سنوات ثم التمتع بالجنسيه والمزايا الاجتماعيه تلك التى هدد ترامب بالامس انه سوف يمنعها عن الاجانب باميركا المهاجرين ولولا ان الرئيس ترامب رئيس عنصرى فعلا يتلاعب عنصريا بعملية الانتقائيه بين الشعوب من الدول الاخرى والا لاصبح الوضع مختلف انما هو عنصرى فعلا ضد غير البيض والمراه والسود والعرب فتلك مزايا صهيونيه متاصله بترامب واليوم دول الخليج تعلن باستقبال المهاجرين وسيكون هناك سقوط مروع لاحدى حكومات دول الخليج قريبا

اضف تعليق