الاقتحام العدواني للخليل.. ترميم لصورة نتنياهو ونشطاء: غير مرحب به


٠٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٢٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

اقتحامات وانتهاكات متصاعدة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يتصدى لها الفلسطينيون بكل الوسائل من الدعوات إلى الحشد أمام المسجد الإبراهيمي إلى رفع أعلام سوداء فوق منازل البلدة القديمة خاصة في محيط المسجد الإبراهيمي، ومقابل مستوطنة "الدبويا"، وما يترافق مع ذلك تحركات في الشارع برغم من انتشار قوات الاحتلال في المدينة.

اقتحام الخليل

البداية كانت باقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لأول مرة، لمدينة الخليل التي تقع جنوب الضفة الغربية المحتلة، بزعم تأكيد السيادة الإسرائيلية المزعومة على المدينة، وبحجة المشاركة في إحياء الذكرى التسعين لأحداث ثورة البراق، والترويج لرواية الاحتلال إزاء ما حصل فيها.

سبقه اقتحام رئيس الاحتلال الإسرائيلي رؤوفين ريفيلين، وعدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود، للخليل.

خلفيات انتخابية

لكن خبراء أكدوا أن اقتحام نتنياهو لمدينة الخليل، يحمل إشارة بأنه مع ضم الاحتلال للمدينة الفلسطينية، كما أنها تحمل خلفيات انتخابية عشية الانتخابات، فهو يعمل على تقديم بعض القرابين للمستوطنين والمتطرفين، من أجل إرضائهم للحصول على دعمهم عشية الانتخابات التي ستجري في السابع عشر من الشهر الجاري.

صباح يوم الأربعاء، انتشرت قوّات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بشكل مكثّف في محيط عدد من البؤر الاستيطانية بمدينة الخليل جنوب الضّفة الغربية، تمهيدا لاقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للخليل.

انتهاكات إسرائيلية

كذلك أجبرت قوّات الاحتلال عددًا من أصحاب المحال التجارية على إغلاقها في محيط المسجد الإبراهيمي، وعلى الطرق الرابطة بين المسجد ومستوطنة "كريات أربع"، في منطقة واد الحصين.

تزامن ذلك مع نشر المستوطنين أغطية كبيرة في محيط المناطق التي سيزورها نتنياهو في المنطقة، لحجب رؤية الأنشطة في المكان عن المناطق الفلسطينية المجاور.

وبحسب وكالة "معا" الفلسطينية، فتشت قوات الاحتلال العديد من المنازل الفلسطينية والشوارع والمداخل المجاورة للمنطقة التي زارها بنيامين نتنياهو.

كما قامت بعض المدارس بتقصير  الدّوام حتّى العاشرة والنصف لطلبة المدارس الواقعة داخل المناطق المغلقة، لتفادي الإجراءات بالمكان، كما تم اخلاء 12 مدرسة في محيط المسجد الإبراهيمي.

رعب نتنياهو 

لم يقتصر الأمر على ذلك، فقد دفع الرعب بنتنياهو إلى الجلوس في خيمة كبيرة بين ألواح مضادة للنيران بسبب اعتبارات أمنية ولإخفاء ما يجري عن الأحياء العربية المشرفة، وخاصة حي أبو سنينة، ولمنع إمكانية القنص.

قوبل اقتحام رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، برفض فلسطيني واسع، معتبرين الاقتحام تصعيداً خطيراً واستفزازاً لمشاعر الفلسطينيين، واعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ويأتي في سياق كسب أصوات اليمين الإسرائيلي المتطرف.

كما وجّه النداء للأهالي بعدم التعاطي مع الزيارة ونبذ ومقاطعة أيّ شخصية فلسطينية تحاول استقباله، في حملة تصدّي تحت عنوان "نتنياهو غير مرحب به في الخليل".



تظاهرات واحتجاجات 

وتظاهر نشطاء ضد الاستيطان ونشطاء في الفصائل الفلسطينية ونشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان، مساء اليوم، في عدة مناطق من البلدة القديمة في الخليل، وأحرقوا صور نتنياهو، فيما تزامنت تلك التظاهرات مع اندلاع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال.

وأطلقت مساجد الخليل تكبيرات لأول مرة منذ سنوات، وردد الأهالي من ورائها تلك التكبيرات احتجاجاً على اقتحام نتنياهو للخليل.

ترميم لصورة نتنياهو

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في تصريح له، "إن اقتحام نتنياهو لمدينة الخليل يشكل تصعيداً خطيراً واستفزازاً لمشاعر المسلمين، ويأتي في سياق استمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية الفلسطينية، سواء في مدينة القدس المحتلة أو مدينة خليل الرحمن".

وكتب عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، حسين الشيخ، عبر صفحته في موقع "فيسبوك": "إن ‏زيارة نتنياهو إلى مدينة الخليل تحدٍ صارخ للشرعية الدولية، وتكريس لعقلية المحتل الوقح، وتأتي إرضاء لجموع المستعمرين المستوطنين قبيل الانتخابات الإسرائيلية، ولن تغير هذه الزيارة من حقيقة التاريخ المنقوش على جدران الحرم الإبراهيمي وأزقة وشوارع خليل الرحمن بفلسطينيتها وعروبتها، وسيرحل نتنياهو كما رحل الذين سبقوه، وسيبقى شعب فلسطين صامداً مرابطاً على أرض الآباء والأجداد".
 


اضف تعليق