في إيران.. قلق من عودة الاحتجاجات الشعبية ومطالب بتنحية المرشد الأعلى


٠٦ سبتمبر ٢٠١٩ - ١٢:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

قامت السلطات الأمنية والقضائية الإيرانية، خلال الأشهر الأخيرة، باعتقال وملاحقة عدد من النشطاء العماليين والمدنيين الذين شاركوا في التجمعات الاحتجاجية.

وفي أحدث تطور، في هذا الصدد، قامت محكمة الثورة بإرسال أوامر استدعاء منفصلة لـ41 عاملًا من شرکة فولاذ الأهواز الوطنية، طلبت من العمال فيها تقديم أنفسهم إلى الفرع 20 من محكمة الثورة في الأهواز خلال الأيام المقبلة.

وقد سبق لهؤلاء العمال أن تم اعتقالهم، لمشاركتهم في احتجاجات السنة الماضية، وأحيل ملفهم إلى الفرع 20 من محكمة الثورة في مدينة الأهواز التابعة لمحافظة خوزستان، جنوب غربي إيران.

كما أعلنت نقابة عمال شركة "هفت تبه" لقصب السكر يوم 26 أغسطس الماضي، في بيان لها، عن إصدار الحكم بالسجن لمدة 8 أشهر و30 جلدة بحق 9 عمال من هذه الشركة.

وكان رئيس السلطة القضائية الإيرانية، إبراهيم رئيسي، قد صرح، في وقت سابق، بأن "الاحتجاجات العمالية في البلاد، ليست قليلة، ونحن نقوم بمتابعتها والنظر فيها حاليًا".

احتجاجات قبل الانتخابات

وقد أعلن وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، أمس الخميس، إن الاحتجاجات والتجمعات في البلاد انخفضت "بنحو 38 في المائة" في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ولكن "الضغوط والاستياء الشعبي في بعض المجالات شهد تزايدًا".

وخلال مراسم التعريف بالمحافظ الجديد لمحافظة قزوين، غربي العاصمة طهران، أشار رحماني فضلي إلى إمكانية نشوب احتجاجات شعبية، قبيل الانتخابات البرلمانة المقبلة، موضحًا: "لدينا معلومات سرية وواضحة بأن أعداء الثورة الإسلامية يسعون إلى إثارة الفوضى وجعل أجواء الانتخابات ساحة للاختلافات في المجتمع واستغلال هذه الأوضاع".

وأكد وزير الداخلية الإيراني، قبل شهر أيضًا، على تزايد الاستياء الشعبي، قائلا إن القضايا الاقتصادية تحظى "بأولوية بنسبة 80 في المائة من الشعب".

المطالبة بتنحي المرشد

وفي إطار الحملة التي يشنها حقوقيون، يطالبون بضرورة التخلص من منصب المرشد الأعلى، اعتبر 9 محامين إيرانيين، أن قيادة المرشد الإيراني غير دستورية، وطالبوا بتنحية علي خامنئي، وإجراء استفتاء من أجل "إعادة إيران إلى الشعب".

وجاء إعلان المحامين التسعة من خلال بيان وقّعوا عليه أمس الخميس 5 سبتمبر.

يذكر أن الأجهزة الأمنية اعتقلت ما لا يقل عن تسعة من بين النشطاء المدنيين الـ14 الذين طالبوا باستقالة خامنئي، خلال بيان أصدروه في يونيو الماضي.

وبعد بيان النشطاء الـ14 أصدرت 14 ناشطة مدنية بيانًا مماثلا، في أغسطس الماضي، يتضمن المطالبات نفسها بـ"تنحي المرشد وتغيير الدستور، والإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية بشكل كامل".

ومن بين الناشطات الـ14 اللواتي طالبن بتنحي خامنئي، تم اعتقال سبع نساء، بما في ذلك المحامية والناشطة المدنية كيتي بورفاضل.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإيرانية لا تعتقل الموقعين على البيانات المطالبة بتنحي المرشد، سواء من النشطاء أو الناشطات، تحت هذا العنوان، بل ترتب لهم ولهن قضايا بعناوين واتهامات أخرى، من قبيل: الدعاية ضد النظام، والعمل مع جهات معادية، وإهانة المقدسات.


اضف تعليق