استفزاز رسمي.. خفض إيراني جديد للالتزامات النووية وزيادة اليورانيوم المخصب


٠٧ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٥٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - عاطف عبداللطيف

في خطوة أقل ما توصف بأنها استمرار في العناد والمكابرة ورفع لواء التحدي في وجه القوى الغربية، بعدما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مرارًا وتكرارًا عزمها عدم رفع العقوبات الاقتصادية والسياسية الموقعة على إيران في السنوات الأخيرة مع استمرار طهران في العناد وتطوير برامجها النووية والتخلي عن الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية قبل 4 سنوات.

أعلنت وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، اليوم السبت، أنها بصدد الكشف عن تفاصيل المرحلة الثالثة في إطار خفض التزامتها المتفق عليها في الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015. وقال الرئيس الإيرني حسن روحاني قبل أيام، إن الوكالة ستحصل على كل ما تحتاجه لتوسيع برنامج إيران النووي "بدون قيود".

وعرض المتحدث باسم الوكالة بهروز كمال أفندي التفاصيل بشأن كيفية زيادة إيران أنشطة عملياتها في مؤتمر صحفي اليوم. وكان الاتفاق المبرم عام 2015 يفرض قيودًا صارمة على إنتاج إيران لليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، إلا أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق مع مجيئ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعادت فرض العقوبات على طهران.

أجهزة الطرد المركزي

وبينما لا يسمح الاتفاق النووي الموقع في 2015، لإيران في هذه المرحلة بإنتاج اليورانيوم المخصب سوى بأجهزة للطرد المركزي من الجيل الأول (آي آر-1). بدأت إيران تشغيل أجهزة متطورة للطرد المركزي سيؤدي إنتاجها إلى زيادة مخزون اليورانيوم المخصب، حسبما أعلن اليوم، الناطق باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي.

وقال كمالوندي في مؤتمر صحفي في طهران، إن المنظمة بدأت تشغيل 20 جهازًا من نوع "آي آر-4" و20 جهازًا آخر من نوع "آي آر-6".

ضغط متبادل

يرى يوسف بدر، الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن الخطوة الإيرانية تأتي في إطار الضغط والتصعيد المتبادل بين الغرب وطهران؛ مشيرًا إلى أن خطة فرنسا قائمة على تجميد التصعيد بين طهران وواشنطن من خلال تخفيف العقوبات على إيران ومنحها فسحة في مبيعات النفط.

وأضاف بدر -في تصريحات خاصة لـ"رؤية"- إنه حتى الآن تصر واشنطن على عدم رفع العقوبات الاقتصادية؛ ليس على الإطلاق، ولكنها تنتظر استجابة من طهران لبعض الملفات منها مشاركة إيران في حل بعض القضايا الإقليمية في اليمن وسوريا والعراق، وكذلك طرح النقاش حول البرنامج النووي بعد إنتهاء مدة الاتفاق الأول، وأيضًا البرنامج الصاروخي.

وأكد الباحث -المتخصص في الشأن الإيراني- أنه ليس هناك صراع جديد، بل هو مستمر؛ وأوروبا تريد تفعيل آليتها المالية مع إيران، ولكنها تنتظر الإشارة بالموافقة من واشنطن، ناهيك عن وجود ضغوط وحرب اقتصادية بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وواشنطن تريد الصفقة الإيرانية في إطار المنح لأوروبا، مشيرًا إلى أنه هذه المرة لا تريد واشنطن أن تكون بلا ربح أو فائدة من عقد الصفقات مع إيران.

احتجاز جديد

لم تنس إيران أن تضيف لأعمالها العدائية وتهديدها الأمن في البحار والمياه الدولية، أن تقوم بتوقيف سفينة أجنبية في مياه الخليج وتعتقل طاقمها، اليوم، بتهمة تهريب وقود، واحتجاز 12 بحارًا من الجنسية الفلبينية، بحسب ما أفادت البحرية الإيرانية.

ونقل التلفزيون الإيراني عن مصادر رسمية، أن البحرية الإيرانية أوقفت عند سواحلها سفينة تحمل 283 ألف و900 لتر من الوقود المهرب، وفق ما أورد موقع "روسيا اليوم". وأضافت، أنه تم اعتقال من كان على متن السفينة، وهم 12 شخصًا من الجنسية الفلبينية، ويتم التحقيق معهم لتقديهم إلى القضاء​​​.

والسؤال: إلى متى تستمر طهران في لعب دور الفتى الشرير الذي يطيح بمقدرات العائلة دون أن يكون هناك ردع أو توقيف دولي، هل ما زال لدى نظام الملالي ما يسمح لهم بمزيد من العبث بالنار في وجه الغرب والقوى الكبرى وتمتلك كروت لعب جديدة، أم أن المسرحية السمجة التي تؤديها على مسرح الكرة الأرضية قاربت على الانتهاء وسينزل الستار قريبًا باختفاء كروت الضغط الإيراني وزوال التهديدات وتراجع طهران إلى حجمها الحقيقي؟



اضف تعليق