الحناوي.. قصة مقام لا يقصده إلا الباحثات عن الحلال والولد


٠٧ سبتمبر ٢٠١٩ - ١٠:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هدى إسماعيل وعاطف عبداللطيف

في ممر طويل يقع على يسار مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة التاريخية، وعند نهاية الشارع الممتد لـ200 متر، تجد نفسك أمام رجل أصلع، خمسيني، يدعى ""عم نبيل"، يجلس على كرسي قديم من الخشب، حارسًا على مقام "أحمد الحناوي" الشهير، الذي تقصده النساء من الفتيات والمتزوجات على السواء لتحقيق رغباتهم إما في الارتباط والزواج أو الإنجاب لمن تأخر حملهن، أو إنجاب الولد.



الحناء للحناوي

القبة التي تعلو مبنى بسيطا وقديما تستند إلى جوار قرافة السيدة نفيسة، ولا يزيد عرضها عن متر ونصف وطولها عن المتر وارتفاعها عن الأرض لا يتجاوز نصف المتر، تحرص الزائرات على نذر الحناء للمقام أملًا في أن يساعدها الدعاء إلى الله وأن يرزقها بالعريس المنتظر أو إنجاب الولد.

البعض عمد إلى ترميم القبة البسيطة القديمة وترصيعها بالسيراميك حفاظًا عليها من التآكل والرطوبة وسور حديدي لا يجاوز ارتفاعه الـ10 سنتيمترات لمنع الصعود أعلى القبة.





حكاية واعتقاد

يعتقد العامة والبسطاء في مصر أن البركة تحل في أماكن من يرون أنهم من الصالحين، وأن هذه الأماكن أولى بإجابة الدعاء عندها عن غيرها، بل تشتهر بعض الأماكن بأدعية خاصة.

وبحسب الروايات المتدوالة عن صاحب المقام الشهير في مصر القديمة؛ فالقبة منسوبة لأحمد الحناوي أشهر مجاذيب زمانه من أصحاب الجذبة؛ والذي يعتقد أنه مِن خَدَم السيدة نفيسة من محافظة القليوبية، ولازم السيدة حتى مماته ودفن بمكانه، وأقيم له مقام في ذلك الموضع.

وللعامة اعتقاد كبير في الحناوي، وخاصة العذارى منهم فيأتون إليه بالحناء؛ وبأيديهم يحنون القبة لعله يحنو قلبه فيأتيهم بالعريس الموعود والفرح المنشود.

ويبقى الضار والنافع هو الله، فليس لشيخ أو مقام أو ضريح أي صلة أو سبب في زواج أو إنجاب أو جلب مصلحة أو دفع ضرر إلا بإذن الله عز وجل.






الكلمات الدلالية مقام أحمد الحناوي

اضف تعليق