معلمو الأردن يواصلون الإضراب.. والحكومة تدعو إلى التعقل والحوار


١٠ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٣:١٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

لليوم الثالث على التوالي يواصل المعلمون في الأردن إضرابهم عن العمل بمختلف المدارس الحكومية، في مسعى لتحقيق مطالبهم من الحكومة.

وأعلنت نقابة المعلمين بالأردن الدخول في إضراب مفتوح عن التدريس، لحين الاستجابة لمطلبها بمنح أعضاء النقابة علاوة بقيمة 50 %.

جولة مفاوضـات

ومساء أمس الإثنين، عقدت جولة جديدة من المفاوضات بين نائب نقيب المعلمين ووزير التربية والتعليم برعاية رئيس لجنة التربية النيابية ابراهيم البدور، لكن انتهت دون التوصل لاتفاق.

في المقابل نفذ أولياء الأمور في عدد من المحافظات اعتصامات رفضا لإضراب المعلمين الذي يؤثر على سير العملية التعليمية لأبنائهم، مطالبين بالحفاظ على حق أبنائهم في التعليم.

ويصل عدد طلبة المدارس الحكومية إلى نحو 1.5 مليون طالب وطالبة، فيما يصل عدد المعلمين إلى نحو 80 ألف معلم ومعلمة، يعملون في نحو 3870 مدرسة حكومية.

وســــيلة ضـغط

رئيس الوزراء عمر الرزاز، وفي مقابلة أجراها مع التلفزيون الأردني اليوم الثلاثاء، شدد على أن الحكومة لن تتراجع عن ربط علاوات المعلمين بمؤشر قياس لأداء المعلم وأداء الطالب.

وأعرب عن أمله بأن لا تلجأ النقابة للاستمرار بالإضراب، قائلا "الإضراب يعني تحويل الطالب والعمليّة التعليميّة إلى وسيلة ضغط، وهذا غير مقبول".




لغـــــــــة الحوار

وأشار الرزاز أن "هناك جانب قانوني ونحن نؤمن بالدولة القانونية وإذا هم مصرون على الموضوع فلكل حادث حديث.. المنطقي أن تأتي النقابة ونبدأ من حيث انتهينا"، مؤكدا التزام الحكومة وإيمانها بلغة الحوار مع النقابة.

وقال إن الحكومة توصلت إلى اتفاق شامل مع مجلس النقابة السابق حول جميع القضايا المطروحة اليوم، مضيفاً: "كنا ننتظر من مجلس النقابة الحالي أن نبدأ الحوار من حيث انتهينا مع المجلس السابق، لا أن نضع كل شيء جانباً والبدء من جديد".

وأضاف أن هناك طريقين للتعامل: إما التصعيد والمغالبة، وإما الحوار والبناء على ما تم سابقاً بين الحكومة والنقابة، مشيرا إلى أن "النقابة اختارت التصعيد والمغالبة".

وضـــــع المعــلم

الوضع المعيشي للمعلم يحتاج إلى تحسين؛ لذلك تم التوصل مع النقابة السابقة إلى اتفاق شامل حول الوضع المعيشي للمعلم، يرتقي بحوافز المعلم، ليس (علاوة) 50% التي تطلب اليوم، بل يرتقي إلى 250%"، بحسب الرزاز.

وقال الرزاز "ندرك أهمية المعلم، وشعوره بالأمان، ولكن ما توافقنا عليه أن نربط هذه العلاوات بمؤشر قياس لأداء المعلم، والأهم هو أداء الطالب.. لا نستطيع أن نكافئ المعلّم المتميّز بنفس سويّة المعلّم غير المتميّز".

ووصف أسلوب النقابة بأنه طريقة خطرة على المجتمع، قائلا "لن ينتج عنها شيء وإذا أرادت كل جهة أن تأخذ حقها بهذه الطريقة إلى أين سنصل في البلد؟!".

نقابة المعلميــــن

مجلس نقابة المعلمين، اعتبر أن تصريحات رئيس الوزراء عمر الرزاز لا تلبي الاحتياجات، ومسار حديثه يجب أن يمر أولا على موضوع علاوة الـ 50%.

وقال مجلس النقابة خلال اجتماع عقده اليوم إن"التصريحات لا تؤدي إلى حلّ، بقدر ما تؤدي إلى تأزيم وتصعيد بما يتعلق بالإضراب الذي يشمل 4 آلاف مدرسة".

وأشار المجلس إلى أنه قد يتخذ خيارات متاحة من ناحية التصعيد، تشمل إطالة مدة عمر إضراب نقابة المعلمين.


الإضراب ليس حلًا

وفي مقال بعنوان "الإضراب ليس حلاً"، كتب الصحفي خالد الزبيدي في "الدستور" الأردنية يقول: "للحكومة والمعلمين مواقف متبادلة، فالمفترض أن يلتقي الطرفان في منتصف الطريق ويبحثان المطالب وتلبية الممكن منها وتأجيل غير المتاح لحين ميسرة، فالتحديات الجسام التي تهدد الأردن يجب أن تكون أمامنا على الدوام ".

وأضاف "ما دون ذلك ممكن التوافق عليه، لذلك على المعلمين مواصلة مطالبهم في العطل الأسبوعية وساعة قبل بدء الدوام أو بعده لكن استمروا في تعليم الطلبة حتى لا نخسر أنفسنا".

دعوة إلى التــعقل

من جهته قال الكاتب الصحفي ماجد توبة، إن الوقت لم يفت بعد للوصول إلى توافقات وحل الأزمة بين نقابة المعلمين والحكومة، رغم دخول المعلمين بالإضراب المفتوح ووصول الأزمة بين الطرفين إلى استعصاء فاقمه سوء إدارة الحكومة في تعاملها الخميس الماضي مع اعتصام المعلمين".

وأضاف: "تتحمل الحكومة جزءا من المسؤولية عن تفاقم الأزمة والوصول إلى الإضراب، ليس لأنها لم تستجب لمطلب رفع العلاوة الذي يمكن لها أن تحاجج بمدى قدرتها اليوم على الالتزام به من عدمه، بل لأنها وفرت بإدارتها للعلاقة مع المعلمين في اعتصامهم البيئة المناسبة للتصعيد ودفعتهم نفسيا للقفز لآخر الخيارات".


اضف تعليق