قبيل الانتخابات الإسرائيلية.. قانون الكاميرات صفعة جديدة تربك نتنياهو وزمرته العنصرية


١١ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٢٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

رفض الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون مثير للجدل تقدمت به الحكومة لقراءة أولى، يقوده حزب الليكود، ويسمح باستخدام كاميرات لتصوير ما يجري داخل مراكز الاقتراع خاصة في المدن والبلدات العربية، خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك رغم تحفظات المدعي العام.

فشل القانون

واحتفالا برفض مشروع القانون، قام النائب العربي في الكنيست أيمن عودة، بتصوير وجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  بهاتفه الخلوي، مشوشًا على مباحثات حول مشروع قانون يسعى للسماح لمندوبي الأحزاب بإحضار كاميرات إلى محطات الاقتراع في انتخابات الأسبوع المقبل.

هذا وصوت 58 نائبًا لصالح القانون، وتغيب عن التصويت 62 آخرين ولم يتم الحصول على الغالبية اللازمة للموافقة على مشروع القانون"، وبالتالي لم تتم الموافقة على مشروع القانون بالقراءة الأولى.

وقبله يوم الإثنين الماضي، فشل قانون الكاميرات في الحصول على دعم الأغلبية في لجنة تنظيم الكنيست عندما تساوت الأصوات الداعمة والمعارضة (12-12)، وذلك بعدما سحب حزب "يسرائيل بيتنو" دعمه لمشروع القانون، الأمر الذي أدى إلى سقوطه في لجنة الكنيست.

سرقة الانتخابات

وقال رئيس حزب "يسرائيل بيتنو"، أفيغدور ليبرمان: "ما يحاول نتنياهو تمريره هو ليس مشروع قانون لمراقبة الناخبين بل إنه مشروع قانون لسرقة الانتخابات".

وقالت النائبة عايدة توما من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة المنضوية ضمن القائمة المشتركة سنذهب للإدلاء بأصواتنا والتقاط سيلفي بابتسامة عريضة تسقط نتانياهو وزمرته العنصرية.

مزاعم نتنياهو 

وزعم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن مشروع القانون الذي قدّمه الليكود يرمي فقط إلى منع التزوير الانتخابي.

واعتبرت أن "انفلاته المستمر على الأقلية العربية نابع من خوفه وإدراكه بأن الصوت العربي هذه المرة يستطيع إسقاطه، ونحن سنفعلها".

ورغم أن الصور التي التقطت من داخل الكنيست كشفت أن كاميرا هاتف النائب أيمن عودة لم تكن فعالة، إلا أنه تم إخراجه من القاعة بعد قوله "كاذب"، في إشارة إلى رئيس وزراء الاحتلال.



غير قانوني 

ويستوجب سن قانون الكاميرات، تأييد 61 نائبًا في الكنيست، وليس غالبية بسيطة، حسبما أكد المستشار القضائي للكنيست أيال بانون أمس الثلاثاء.

ستة أيام تفصل المستوطنين عن الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، حيث تجري في 17 أيلول/ سبتمبر الجاري.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن أيال بانون قوله "إن مشروع القانون المذكور غير قانوني في ضوء قرب الانتخابات ويمنح لحزب واحد أفضلية على باقي الأحزاب ومن شأنه أن يردع ناخبين عن ممارسة حقهم الديموقراطي، ويؤدي لحدوث حالة من الفوضى في مراكز الاقتراع".

ترهيب العرب

ويرى الناخبون العرب في الداخل، والذي يشكون 20 % من عدد إجمالي أعداد المستوطنين اليهود، أن هذه الخطوة بمثابة محاولة لترهيبهم، ويقولون إن كثيرين منهم قد يخشون الذهاب إلى صناديق الاقتراع إذا كانت هناك كاميرات مراقبة.

ويوم الأحد الماضي، أقرّ مجلس الوزراء الإسرائيلي مشروع القانون المتعلق بوضع كاميرات المراقبة.

وغاب عن الجلسة نواب الأحزاب المعارضة للقانون، مثل حزب "كحول لفان" (أزرق أبيض) وحزب العمل، وميرتس والقائمة المشتركة و"إسرائيل بيتينو".

نتنياهو فشل

وقال رئيس حزب "كحول لفان"، رئيس الأركان السابق بيني غانتس إن "نتنياهو فشل خلال الانتخابات السابقة في تشكيل حكومة، وفشل اليوم في تمرير قانون الكاميرات وسيفشل الأسبوع المقبل في الانتخابات".

وكان حزب "الليكود"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد نشر أكثر من 1500 كاميرا في الانتخابات السابقة، التي جرت في أبريل/ نيسان الماضي، عبر نشطاء من الحزب انتشروا في مراكز الاقتراع في مدن وبلدات عربية؛ بدعوى ضبط وتوثيق ما وصفها بأنها "محاولات للتزوير" في الانتخابات من قبل الناخبين العرب في الداخل المحتل، ولكن تم ضبط هؤلاء النشطاء في حينه، وإخراجهم من مراكز الاقتراع.


الكلمات الدلالية بنيامين نتنياهو

اضف تعليق