"تخابر إخوان مصر مع حماس".. المؤبد والسجن 10 و7 سنوات ثمن "خيانة الوطن"


١١ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٣٠ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على القضية المتهم فيها عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات العنف المسلح داخل مصر وخارجها بقصد الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التخابر مع حماس".

وكانت النيابة العامة أسندت إلى المتهمين تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

"خيانة الوطن"

محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، قضت بالسجن المؤبد لمرشد جماعة الإخوان محمد بديع، و10 من قيادات الجماعة الإرهابية، أبرزهم: "خيرت الشاطر، ومحمد سعد الكتاتني وعصام العريان ومحمد البتاجي"، فضلا عن معاقبة عصام الحداد وأيمن علي وأحمد الحكيم بالسجن المشدد 10 سنوات، والسجن 7 سنوات لمحمد الطهطاوي وأسعد الشيخة، وانقضاء الدعوى الجنائية لمحمد مرسي لوفاته.

وبرأت المحكمة صفوت حجازي والحسن خيرت الشاطر، و4 آخرين من التهم المسندة إليهم.

وقالت المحكمة في بداية الجلسة، إن "خيانة الوطن، جريمة بشعة في أسفل دركات الانحطاط، ووجه قبيح لا يجمله شيء، عار يلاحق صاحبها أينما حل"، وأن "خيانة الوطن جريمة كبرى لا تغتفر، ليس لها مبرر ولا شفيع لمن يقوم بهذا الفعل الشنيع، فالوطن هو العرض والشرف هو العزة والكرامة هو محفظة الروح وحينما تخونه فأنت تنسل من جدره ومن محفظة روحه، فما بالك بمن باع وطنه وأدار له ظهره".

وأضاف فهمي: "الانتماء الحقيقي للوطن يعني الارتباط لأرض وشعب، شعور يخرج عنه عدد من القيم الذي تدفع للحفاظ عن الوطن وعندما يغيب هذا الشعور يبدأ الإحساس بعدم الارتباط بالدولة وتظهر لدى صاحبه انتماءات فردية يفضلها عن الصالح العام وهو ما يمكن تسميته بضعف المواطنة وتزداد خطورة الأمر عندما يتجاوز الإنسان حدود التنكر من الوطن إلى العمل ضده في صورة من أبشع صورة العقوق".

وأضاف في إشارة إلى جماعة الإخوان وأعضائها: "التآمر شعارهم والخيانة ثوبهم ومواقفهم رخيصة ومتدنية مستعدون لبيع كل شيء حتى الوطن يستقون بالغرباء والمنظمات الخارجية والجهات الدولية ضد الوطن، وضعوا أيديهم في أيدي العملاء ومهدوا لهم الطرق ليس لهم ولاء للوطن، ليس لهم ثوابت ولا قيم".

"أهداف الإخوان"

واستكمل حديثه: "الهدف الرئيسي التي تسعى إليه الجماعة منذ نشأتها وكانت تستره بستار الدين، هو الاستيلاء على الحكم، ومن أجل بلوغه لا بأس من أن تتحالف مع أعداء الوطن طالما اتفقت مصالحهم نحو هدف إسقاط الدولة المصرية تمهيدا لإقامة دولتهم المزعومة، دون الالتفات لمصالح الوطن، وإقامة الدولة الإسلامية التي تنفذ أحكام الجماعة والمبين في النصوص العشرين التي وضعها حسن البنا لفهم الإسلام والذي أوجب على الأقطاب والأفراد الالتزام بها وجعلوا من أنفسهم حراسًا لا على الإسلام بل من أسموه الإسلام يسيرونه حسب أهوائهم".

وتابع فهمي: "لما كان حلم الدولة التي تنشدها الجماعة لا يتحقق إلا بزوال النظام الحاكم في مصر، وزعزعة أركان الدولة وأعمدتها الراسخة من خلال إشاعة الفوضى بالبلاد فإن ذلك ركيزة خططتهم وفي إطار مخطط دولي لتقسيم مصر والدول العربية لدويلات صغيرة، وجدت تلك العناصر ضالتها في الجماعة وبدء تنفيذ هذا المخطط باستثمار حالة السخط الشعبي على النظام القائم آنذاك لإحداث المخطط والاستعانة بحركة حماس وحزب الله (الإخواني) بالإضافة للعناصر التي سبق تدريبها بقطاع غزة وعقدت لقاءات بين أعضاء الجماعة وبين المسؤولين في حماس، لكيفية الإعداد المسبق والتقوا في العديد من البلدان وعقدوا لقاءات مع أعضاء التنظيم الدولي إبان أن كان بعضهم أعضاء في البرلمان المصري واتفقوا على نشر الفوضى لوسيلة للسيطرة على مقاليد الحكم".


"ثبوت الاتهامات"

وأوضحت المحكمة أن المتهمين فتحوا قنوات "اتصال مع الجهات الأجنبية رسمية وغير رسمية من خلال سفريات قام بها المتهمون حازم فاروق الكتاتني إلى السعودية ولبنان وتركيا والولايات المتحدة، فكان هناك اتصالات سجلت بإذن النيابة العامة بين المتوفي محمد مرسي والمتهم أحمد عبد العاطي والتي كشفت عن تفاهم بين الجماعة وعناصر دول أجنبية من المهتمين بالشأن المصري".

وأردفت: "قبيل أحداث يناير جاءت جميعها بشفرات رمزية متوالية تستتر خلفها تواريخ لها دلالتها قصد تجهيل فهمهما، التي يقتصر فهمها عليهما وتنطوي على غيرها، يزف فيها المتهم أحمد عبد العاطي نبأ لقائه بالرجل رقم واحد ويستعلم منه المتوفى محمد مرسي عما إذا كان هو الذي تقابل معه في القاهرة، وتكشف من خلال التحريات أنه أحد عناصر الاستخبارات لدى إحدى الدول الأجنبية".

وعن المتهم محمد مرسى قالت المحكمة: "المتوفي محمد مرسي العياط المتهم الثالث بأمر الإحالة فقد كان مستأهلًا للعقاب وفق ما حملته الأوراق من أدلة وقرائن، وتسجيلات بصوته شهدت على ثبوت جريمة التخابر بحقه وحق من أدين بها، بيد أن وفاته حجبت المحكمة قانونًا على إنزال العقاب به، وبات أمره معقودًا بيد الخالق"، مشيرة إلى أنه عملًا بحكم المادة الرابعة عشر من قانون الإجراءات الجنائية تنقضى المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية قبله لوفاته.


التعليقات

  1. مطلع ١٢ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٥٧ ص

    دخول قوات ومرتزقه من حماس لتخريب مقرات واجهزة المخابرات المصريه فى وقت الفوضى بمصر قبيل سقوط مبارك كان عمل غبى وكارثى من حماس والاخوانجيه فعلا

اضف تعليق