تعاني قلة مرتاديها.. حكاية مدينة إيطالية تغري سكانها بـ700 يورو شهريًا!


١٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

كثيرًا ما نسمع عن تسهيلات، أو عروض بشكل ما، أو حتى إلغاء تأشيرات، في بعض الجزر أو المدن الغربية، التي ترغب في جذب الزوار والسكان تحديدًا إليها، حتى يقام عليها سبل الحياة الطبيعية، وتصبح مدينة أو منطقة كما هو الحال حول العالم.

ففي محاولة لبث الحياة في هذه المدن، فتحت العديد من البلديات الإيطالية في مقاطعة كالتانيسيتا في صقلية أبواب منازلها الشاغرة لطالبي اللجوء الذين عبروا البحر الأبيض المتوسط ​​من ليبيا.

في حين نجد بلديات أخرى مصممة على فعل أي شيء يتطلبه يبقي نبض الحياة في مدنها وقراها، فمثلاً تبنت بلدية سامبوكا استراتيجية أصبحت سائدة في الجنوب، وهي البيع أو التخلي عن المنازل المهجورة لأي شخص يرغب في الانتقال إليها مقابل سعر لا يتجاوز اليورو الواحد، بشرط واحد هو أن يلتزم الشخص بإعادة تجديد المنزل في غضون ثلاث سنوات، بتكلفة تبدأ بمبلغ 15 ألف يورو (17 ألف دولار) بالإضافة إلى وديعة تأمين بمبلغ 5 آلاف يورو (5.5 ألف دولار) ترد فور الانتهاء من أعمال التجديد.

إلا أن الاختلاف هذه المرة، هي في فكرة الراتب الشهري، المقنن بمدة، وكذلك المشروط بقيود بسيطة، والذي عرضته منطقة أو مدينة موليز الإيطالية.
 
مدينة موليز

قد تدخل مدينة موليز الإيطالية، موسوعة جينيس، حتى من قبيل الطرائف والعجائب، حيث تعرض المدينة منح راتب شهري كبير نسبيًا لكل مواطن يرغب في الانتقال والعيش والاستقرار بها.

فقد أعلنت مدينة موليز الإيطالية، عن بحثها عن عدد من السكان الجدد، مقابل راتب شهري يقدر بنحو 700 يورو (770 دولارا) لمدة 3 سنوات، أي نحو 25 ألف يورو (27 ألف دولار) في الإجمالي.

ووفقًا لصحيفة "الغارديان" البريطانية، فإن هذه المدينة تدعى موليز، والتي تشتهر بقلة عدد سكانها، ونزوح عدد كبير من المواطنين منها خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلن عن هذه الفرصة دوناتو توما، حاكم موليز، مشيرا إلى أنه في المقابل، هناك شرط واحد لقبول الوافدين الجدد، وهو قيامهم بافتتاح مشاريع تجارية بالمدينة.

وأوضح توما قائلا: “نريد أن يستثمر الناس هنا. يمكنهم فتح أي مشروع: مخبز، متجر، مكتبة، مطعم، أي شيء. إنها وسيلة لبث الحياة في مدننا مع زيادة عدد السكان أيضاً”.

في المقابل، شدد حاكم موليز على أن المدينة لن تقوم بتوطين أكثر من 2000 شخص جديد.

أرقام مخيفة

المقلق في الأمر، بالنسبة للقائمين على الحكم والإدارة في مدينة موليز الإيطالية، هو ما أورده المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء، حيث يبلغ عدد سكان المدينة 305 آلاف نسمة، وهي من بين المناطق التي فقدت عدداً كبيرا من السكان في السنوات الأخيرة، حيث تجاوز عدد الراحلين عنها 9000 نسمة منذ عام 2014.

وبحسب الإحصاءات أيضًا، فإن عام 2018 شهد وفاة أو هجرة أكثر من 2800 شخص، بزيادة 1000 شخص عن العام الذي سبقه، كما لم يتم تسجيل ولا ولادة في تسع بلدات.

أما في الأربع سنوات الممتدة بين 2014 و2018 فقد انخفض عدد المواطنين المقيمين في البلاد بنحو 677 ألف شخص، بحسب المعهد الوطني للإحصاء، نحو 157 ألف شخص غادروا البلاد في عام 2018 وحده.

ولأول مرة منذ 90 عامًا، ينخفض عدد المواطنين الإيطاليين الذين يعيشون في إيطاليا إلى حوالي 55 مليونًا، وفقًا للمعهد.

ويرجع الانخفاض إلى سببين رئيسيين هما انخفاض عدد المواليد حيث يسجل أدنى مستوى له منذ توحيد إيطاليا، وزيادة هجرة الشباب إلى باقي دول أوروبا بحثاً عن العمل.

في هذا السياق، تقول الأمم المتحدة إن إيطاليا هي الاقتصاد الأوروبي الرئيسي الوحيد الذي من المتوقع أن ينخفض ​​عدد سكانه بشكل أكبر في السنوات الخمس المقبلة.

حالياً تحتل إيطاليا المرتبة الثانية -خلف اليابان- من ناحية نسبة كبار السن العالية، حيث يقدر عددهم بـ168.7 فوق 65 عاماً لكل 100 شاب.

نبذة تاريخية



تعد مدينة أو منطقة موليز ثاني أصغر منطقة في إيطاليا، يبلغ عدد سكان موليز 305 ألف نسمة، وهي مقسمة بين محافظتين، كامبوباسو وإيزرنيا.

يرجع تاريخ المنطقة إلى القبائل السامنية القديمة التي حكمت قبل الرومان، من حوالي 600 قبل الميلاد إلى 300 قبل الميلاد.

بعد الحكم الروماني، كانت موليز جزءًا من دوقية بينفينتو لومبارد، لكنها غيّرت في كثير من الأحيان أصحاب الإقطاع.

تشتهر عاصمة موليز، كامبوباسو، بقلعة مانفورت والأسوار القديمة التي تعود للقرون الوسطى.

تشتهر تيرمولي الواقعة على البحر الأدرياتيكي، في مقاطعة كامبوباسو أيضًا، بمنازل الصيادين الملونة التي تنتشر على الخط الساحلي وتعد وجهة سياحية شهيرة للعائلات الإيطالية.


التعليقات

  1. وليداحمدالوقاع ١٦ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:١٣ ص

    انا سوري مقيم في تركيا لدي اربع أطفال نرغب في الهجرة والتوطين في مدينة موليزالايطالية 0905350615342 لتواصل

اضف تعليق