بعد 30 أسبوعا من التظاهرات.. الجزائريون متمسكون برحيل الحكومة


١٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٤٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

للأسبوع الثلاثين على التوالي واصل آلاف الجزائريين مسيراتهم الاحتجاجية في العاصمة ومدن أخرى، في الوقت الذي يؤيد فيه الجيش و"لجنة الحوار" إجراء انتخابات رئاسية في أقرب وقت.

وبرغم الأمطار الغزيرة التي تساقطت في العاصمة عشية التظاهرات، غير أن المتظاهرين كانوا على الموعد مجددا يوم الجمعة.

وانتشر حشد كبير في عدد من الشوارع المحيطة بمبنى البريد المركزي الذي تحوّل إلى نقطة تجمّع أسبوعية للمتظاهرين.

مطالبات الجزائرييــــن

المحتجون في شوارع العاصمة، رددوا هتافات تدعو إلى رحيل قائد الجيش، أحمد قايد صالح، كما طالبوا بإطلاق سراح الناشط السياسي، كريم طابو، الذي اعتقل مؤخرا.

تحركُ الجزائريين طغى عليه رفض إجراء انتخابات رئاسية متسرّعة، في وقت صادق البرلمان على قانونين من شأنهما فتح الطريق أمام تنظيم الاستحقاق قبل نهاية العام.

وبرغم معارضة المحتجين الذين يرون في الانتخابات الرئاسية وسيلة لبقاء النظام في السلطة عن طريق التزوير، فإن الجيش الذي تسلمّ زمام الأمور بحكم الأمر الواقع يبدو مصراً على دفع هذا المسار قدماً.

وترفض الحركة الاحتجاجية التي تشهدها الجزائر منذ 22 فبراير 2019، إجراء الانتخابات في ظل بقاء حكومة نور الدين بدوي والرئيس عبدالقادر بن صالح باعتبارهما جزءا من النظام الموروث من 20 سنة من حكم بوتفليقة.

اعتــــقال كريــــم طابو

المعارض الجزائري كريم طابو، مؤسس وزعيم "الحزب الديمقراطي الاجتماعي"، تم إيداعه الحبس الموقت بتهمة "إضعاف معنويات الجيش"، كما أعلن أحد محاميه مصطفى بوشاشي.

وكان طابو، السكرتير الأول السابق للحزب التاريخي المعارض "جبهة القوى الاشتراكية"، اعتقل ليل الأربعاء الخميس الماضي من منزله قرب الجزائر العاصمة "على أيدي رجلين يرتديان ملابس مدنية وقدما نفسيهما على أنهما عنصرا أمن".

وشغل كريم طابو بين العامين 2007 و2011 منصب السكرتير الأول للحزب التاريخي المعارض "جبهة القوى الاشتراكية"، الذي أسسه الزعيم الثوري الراحل حسين آيت أحمد غداة استقلال البلاد في 5 يوليو 1962. ثم غادر الحزب ليؤسس في نوفمبر 2012 حزبه الخاص "الحزب الديمقراطي الاجتماعي".



إنشاء سلطة مســــــتقلة

قبل أيام قدّم وزير العدل الجزائري بلقاسم زغماتي مشروعين لقانونين، وتمت المصادقة عليهما في غرفتي البرلمان في غضون يومين فقط.

وصادق مجلس الشعب على النصين وسط تغيّب أحزاب معارضة، فيما صادق مجلس الأمة عليهما صباح الجمعة.

ويتعلق المشروع الأول بإنشاء سلطة "مستقلة" مكلّفة تنظيم الانتخابات على أن تحوّل إليها "كل صلاحيات السلطات العمومية، أي الإدارية، في المجال الانتخابي".

وستكون من مهامها أيضا "مراقبة الانتخابات والإشراف عليها في جميع مراحلها، من استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية إعلان النتائج الأولية".

تعديل القانون الانتخابي

أما المشروع الثاني، فيتعلق بتعديل القانون الانتخابي ضماناً لـ"الشفافية والنزاهة والحيادية".

تأتي المصادقة على المشروعين في وقت لا يكف رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الرجل القوي في البلاد، عن الدفع نحو إجراء الانتخابات في آجال قريبة.

وكان الفريق قايد صالح أكد مؤخرا أن الانتخابات ستجرى في أجل قريب، ودعا إلى "تسريع" الاستعدادات لتنظيمها.

وكانت الانتخابات الجزائرية المقررة في 4 يوليو قد جرى إلغاؤها لعدم وجود مرشحين.


اضف تعليق