إضراب المعلمين الأردنيين يدخل أسبوعه الثاني وسط عناد حكومي وإصرار نقابي


١٧ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٤٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - بدأت الحكومة الأردنية، اليوم الثلاثاء، مرحلة جديدة في تعاملها مع إضراب نقابة المعلمين الذي ختم أسبوعه الأول، فيما عجزت جميع الأطراف الحزبية والنقابية والبرلمانية عن احتواء الأزمة.

وفي تصريحات صحفية، قالت وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، جمانة غنيمات، إن لقاءات نقابة المعلمين مع الحكومة على مدار السنوات السابقة كانت مع وزير التربية والتعليم، ولم تكن مع رئيس الوزراء.

ووصفت الناطقة باسم الحكومة، من يشترط مقابلة رئيس الوزراء عمر الرزاز لمواصلة الحوار كـ"من يضع العصا بالدولاب".

واشارت إلى أن رئيس الوزراء حدد فريقا وزاريا للتفاوض مع المعلمين، مؤكدة أن الحل لأزمة المعلمين يكون من خلال الجلوس على طاولة الحوار دون وضع شروط مسبقة.

وشددت غنيمات على ضرورة أن يعود الطلاب لمقاعد الدراسة، وينتظموا بالصفوف، خصوصا بعد ضياع أكثر من أسبوع من عمر العام الدراسي، مما شكل عبئا على الأهالي والطلبة على حد سواء.

وأكدت على ضرورة النظر بعين الاعتبار إلى مصلحة أبنائنا الطلبة، مجددة التأكيد على إيمان الحكومة بدور المعلم في بناء الأجيال، ورسالته المقدسة، وحقه في تحسين مستواه المعيشي.


إضراب حتى الاستحقاق

من جانبها، أكدت نقابة المعلمين الأردنيين أنها ماضية في إضرابها عن العمل حتى تحقيق مطالبها، وصولاً لتحسين حياة المعلمين المعيشية.

وتضم النقابة في عضويتها أكثر من ١٢٠ ألف معلم ومعلمة، يشكو معظمهم تدني رواتبهم بشكل فاقم ظروفهم المعيشية الصعبة وزادها تعقيدًا.

ومع دخول الإضراب يومه التاسع، أكدت نقابة المعلمين الأردنيين، أن "المعلومات المتداولة التي تفيد بإقرار العلاوة وإنهاء الإضراب هي معلومات عارية الصحة هدفها التضليل والتشتيت".


عجز بإدارة الأزمة

واللافت في إضراب المعلمين، هو عجز حكومة عمر الرزاز، الذي شغل منصب وزير التربية والتعليم إبان حكومة هاني الملقي، عن حل الأزمة وانفراجها، فيما بدأ الرأي العام غاضبًا جراء تعطل أبنائهم عن الدراسة، ولا بوادر حلول لإنهاء الإضراب.

ويرى الكاتب الصحفي بلال العبويني، أن ثمة مؤشرات سلبية يستوجب التأشير عليها فيما تعلق بالأزمة الراهنة بين نقابة المعلمين والحكومة، وهي مؤشرات قد تأخذ أبعادا تتجاوز المعلم والحكومة بالمناسبة.

ويتساءل -في مقال له نشره اليوم الثلاثاء- "ماذا لو لم تستطع النقابة الاستمرار بالإضراب وعاد المعلمون إلى الغرف الصفية دون أن يحققوا شيئا من مطالبهم؟ ما أثر ذلك على العمل النقابي والحزبي وعمل مؤسسات المجتمع المدني ككل؟ بل وما هو أثره على الحكومات اللاحقة، وعلى الدولة؟".

ويطالب المعلمون بعلاوة قدرها 50% على رواتبهم في القطاع العام، وهو أمر تقول الحكومة: إن الزيادة في العلاوة على رواتب المعلمين مرتبطة بتحسين وتطوير الأداء، وهو ما كانت الحكومة قد اتفقت عليه مع المجلس السابق لنقابة المعلمين.

ويعتقد العبويني، أن "استمرار الاستعصاء على حل الأزمة او الوصول إلى تفاهمات فيها، من شأنه أن يزيد الأمور سوءا..، وبالتالي فإن المحظور قد يقع بالحاضنة الاجتماعية التي يحظى بها المعلم، والتي قد تقود لا سمح الله إلى حراك يدخل البلاد في أزمات نحن في غنى عنها، عندها سيكون تعنت الحكومة سببا مهما في ذلك".

ولهذا ما يبرره من وجهة نظر الكاتب، حيث أن مؤشرات الرضى على أداء الحكومة، قد تدفع الناس للنزول إلى الشارع مدفوعة بطريقة التعامل السلبي مع قضية المعلمين.

ويرى الكاتب أن على حكومة الرزاز، أن تتقدم خطوة إلى الأمام باتجاه الوصول لتوافقات مع نقابة المعلمين، وليس هناك ضير في أن يجلس رئيس الوزراء مع نائب نقيب المعلمين لإنهاء الأزمة ومنعا لحدوث أي تداعيات لا تحمد عقباها.



اضف تعليق