"جائزة نوبل للحمقى".. عندما تُكرَّم أغرب الاكتشافات وأكثرها إثارة!


١٧ سبتمبر ٢٠١٩ - ١٠:٤٦ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

سمعنا كثيرًا عن جوائز "نوبل" العالمية، التي تمنح للمتميزين حول العالم، في مجال العلوم أو الأدب أو السلام وغيرها، لكن أن يُكرم "الحمقى"، أو صناع الغرائب والعجائب، بجائزة، تحمل نفس الاسم، فهذا هو الجديد في عالم الجوائز العالمية، وهي ما أطلق عليها "إيج نوبل"، أو "جائزة نوبل للحمقى"، أو "جائزة نوبل للحماقة العلمية".

جائزة نوبل للحمقى


ربما تكون هذه الجائزة، هي الأولى بل الفريدة من نوعها في هذا الإطار، وقد رصدتها مجلة الفكاهة العلمية "Annals of Improbable Research"، بناءً على الدراسات العلمية التي يجري تنفيذها بغرض الضحك في بادئ الأمر، ثم التفكير في فحواها في مرحلة لاحقة.

ووفقًا لوسائل إعلام، فإنه بالرغم من القيمة شبه المنعدمة تقريبًا للدراسات التي حازت على الجائزة، إلا أن لبعضها قيمة علمية، يمكن أن يُبنى عليها دراسات عملية على أرض الواقع.

وعن أصل الجائزة، فإن ترجع إلى جامعة هارفارد الأمريكية، التي ابتكرت الجائزة، والتي أصبحت بدورها تقليدًا اعتادت عليه منذ عام 1991.

أما عن القيمة المالية للجائزة، فإنها تبدو رمزية تمامًا، حيث يُمنح الفائزون بها 10 تريليونات دولار موزمبيقي، والذي لا قيمة له تقريبًا، إذا ما قيست بقيمة العملة الموزمبيقية بالنسبة للدولار الأمريكي مثلًا، والتي صنفت كأقل العملات على مستوى العالم، حتى عام 2005، حين حل محله الدولار الزيمبابوي.

الفائزون

أما أصحاب الحظ في الفوز بتلك الجائزة الغريبة فهم:

1. سيلفانو جالوس:




في مجال الطب، حصد "سيلفانو جالوس" الجائزة، وذلك بعد أن قام بتجربة أثبت خلالها أن تناول البيتزا مرة في الأسبوع يساعد على تجنب الأمراض المزمنة مثل سرطان الجهاز الهضمي واحتشاء عضلة القلب، أو حتى الموت، ولكن بشرط أن تكون قد أنتجت وأكلت في إيطاليا!

وقام "جالوس" بجمع بيانات أكثر من 8000 إيطالي، وتم تشخيص 3315 شخصا مصابين بأورام فى الجهاز الهضمى والحلق، والباقى كان يعانى من أمراض لا علاقة لها بالأورام، وللمشاركة في الدراسة اشترط عليهم تناول قطعة بيتزا واحدة على الأقل كل أسبوع، وتوصل إلى نتيجة مفادها أن استهلاك قطعة بيتزا مرة واحدة في الأسبوع أو أكثر يرتبط مع انخفاض الإصابة بسرطان المريء بنسبة 59%، والحلق بنسبة 34%، والقولون بنسبة 26%.

2. فريق علمي:



أما في مجال الأحياء، فقد حصل الياباني مع مجموعة من العلماء، على الجائزة، وذلك بناءً على اكتشافهم أن سلوك الصراصير الميتة يختلف عن سلوك الصراصير الحية تجاه المغناطيس.

وأوضح الفريق، أن مغنطة الصراصير الحية انخفضت بشكل كبير خلال 50 دقيقة، في حين بقيت مغنطة الصراصير الميتة لمدة وصلت 48 ساعة.

3. شيغورو واتانابي:



أما الياباني "شيغورو واتانابي"، فقد كان على موعد مع الحظ، بالفوز بالجائزة العلمية في مجال الكيمياء، وذلك بناءً على دراسته هو وفريق من العلماء اليابانيين، الذين قاموا بتقدير كمية اللعاب التي يفرزها جسد طفل يبلغ من العمر 5 سنوات.

وقد أجري الاختبار على 15 صبيا و15 فتاة.

4. علماء دوليون:



أما في الاقتصاد، فقد مُنحت الجائزة لعلماء من تركيا وألمانيا وهولندا لإجراء دراسة مكّنت من معرفة أي من الأوراق النقدية التي تتضمن بكتيريا خطرة، ولتحديدهم أي النقود أشد قذارة في العالم.

ووجد العلماء، أن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية تبقى فترة أطول على الأوراق النقدية الرومانية.

5. جائزة السلام:



الطرافة والإثارة لم تنته بعد، فجائزة السلام كانت حاضرة أيضًا، ضمن "جوائز نوبل للحمقى"، حيث فاز بها علماء من بريطانيا و السعودية و سنغافورة.

وجاء تتويج الفريق بالجائزة، بعد أن تمكنوا من قياس مدى سرور الإنسان حين يحك جلده.

وفي تجربة، قام العلماء بافتعال شعور الحكة في 3 مناطق مختلفة من جسم المتطوعين، وتقييم شعور السعادة من فعل الحك في الأماكن الثلاثة.

6. فريتز ستراك:



ومن السعادة، إلى مجال آخر قريب، وهو الابتسامة، ولكن في علم النفس، حيث كشف "فريتز ستراك"، الفائز بالجائزة، عن دراسته حول تثبيت وتسهيل ظروف ابتسامة الإنسان

وأجرى ستراك اختبارا غير متعمد لفرضية ردود الفعل على الوجه، والذي أثبت فيها أن قلم حبر جاف في فم الشخص يجعله أكثر سعادة!.

وخلال التجربة طلب من الأشخاص الاحتفاظ بقلم شفاه مطبقة أو بين أسنانهم، واتضح أن الأشخاص الذين كانوا يمسكون القلم بأسنانهم كانوا أكثر سعادة.

7. إيمان فرحبخش:



في مجال التكنولوجيا، كان العالم الإيراني "إيمان فرحبخش"، المحظوظ للظفر بالجائزة، وذلك لابتكاره آلة لتغيير حفاظات الأطفال، بعد أن حصل بالفعل على براءة اختراع في هذا المجال من الولايات المتحدة.

8. التعليم الطبي:



يختص هذا المجال تحديدًا، بالحيوانات، حيث نجح كلٌ من "كارين بريور" و"تيريزا ماك كيون" والدكتور "مارتن ليفي" في التوصل إلى أنه يمكن استخدام تقنية شائعة تستخدم لتدريب الحيوانات تسمى "طريقة تعلم الأوبرانت".

وتشير "طريقة تعلم الأوبرانت"إلى نوع من التعلم النشط، يمكن أن تساعد على إعداد الأطباء، وتقدم تدريبا أفضل للجراحين.

9. الفيزياء:



أخيرًا مع الفيزياء، ولكن في مجال "مقزز" بعض الشيء، حيث تمكن مجموعة من العلماء من معرفة كيف يأخذ براز حيوان الألومبت شكل مكعب.

واتضح أن كتل البراز تكتسب شكلها في آخر 8% من طول الأمعاء، حيث تتحول من السائل إلى مكعبات صلبة يصل حجمها 2 سم.



اضف تعليق