أحلام الفراعنة في خطر.. مصر تستبعد من "مونديال الأثقال" ومشاركتها بالأوليمبياد مهددة


١٨ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٣٣ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - صدم الاتحاد الدولي لرفع الأثقال، المصريين، بإعلانه استبعاد منتخب مصر من المشاركة في بطولة العالم المقامة في تايلاند، على خلفية قضية منشطات أثبتت على 7 رباعين ناشئين في عام 2016، وسط احتمالات بامتداد فترة العقوبة لمدة يومين ما يهدد آمال أبطال مصر في المشاركة في أولمبياد طوكيو 2020، لتبدد أحلام أبطال الفراعنة في اعتلاء منصات التتويج بعد الإنجازات الكبيرة التي حققوها على مدار السنوات الماضية.

"عقوبة صادمة"

الاتحاد الدولي لرفع الأثقال قرر استبعاد منتخب مصر من المشاركة في بطولة العالم، التي انطلقت، اليوم؛ في تايلاند، بسبب قضية منشطات، بعد توصية لجنة المنشطات بإيقاف مصر عن المشاركة في البطولات الدولية الخاصة، باللعبة لثبوت تعاطي 7 رباعين المنشطات، عقب إجراء اختبارات للاعبي مصر المشاركين في بطولة أفريقيا للناشئين التي أقيمت في مصر خلال شهر ديسمبر 2016.

وقرر المكتب التنفيذي للاتحاد استبعاد مصر من بطولة العالم بجانب منح الفرصة لها لتقديم طعن خلال 21 يوما قبل تفعيل اللائحة بإيقاف نشاط مصر دوليا لمدة عامين، استنادا للائحة الاتحاد والتي تنص على أنه "في حالة زيادة عدد عينات المنشطات الإيجابية عن 3، يتم إيقاف البلد بالكامل".

ولم يُدرج الاتحاد الدولي الرباعين المصريين في جدول بطولة العالم، التي انطلقت اليوم، كما لم يعلن مدة العقوبة والتي قد تصل إلى عامين، وبالتالي تهدد فرص مصر في المشاركة بأوليمبياد طوكيو 2020، لتعود بعثة مصر من أذربيجان، حيث أقامت معسكرًا استعدادًا لبطولة العالم.

"تفاصيل الأزمة"

اللجنة الأولمبية المصرية، كشفت تفاصيل الواقعة، مشيرة إلى أنه في غضون شهر نوفمبر من عام 2016، خلال إقامة معسكر الإعداد للاعبي رفع الأثقال بمحافظة الفيوم المصرية، قامت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات (النادو) بسحب عدد 37 عينة، وإرسال العينات للتحليل إلى أحد المعامل الدولية المعتمدة من المنظمة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا) ببرشلونة، وجاءت نتيجة التحليل على النحو التالي: "35 عينة سلبية، وعينتان إيجابية".

وتابعت: "في غضون شهر ديسمبر من عام 2016 ، قام الاتحاد الدولي لرفع الأثقال بسحب عينات من أثنتا عشر لاعباً من عدد اللاعبين السابق ذكرهم، حال إقامة البطولة الأفريقية للناشئين، وتم تحليل هذه العينات بأحد المعامل المعتمدة من المنظمة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا) بمدينة كولون – بألمانيا الاتحادية، وجاءت نتيجة التحليل بإيجابية سبع عينات من عدد 12 عينة".

وأشار إلى أن الاتحاد الدولي لرفع الأثقال أقر حينها، عقوبة الإيقاف لمدة أربع سنوات، للسبعة لاعبين أصحاب السبع عينات، ولم يورد ضمن منطوق هذه العقوبة توقيع أي جزاء على الاتحاد المصري لرفع الأثقال، لافتة إلى أن العقوبة الموقعة مؤخرا جاءت نتيجة لتوتر العلاقة بين اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لرفع الأثقال بسبب إاستشراء ظاهرة تناول المنشطات، وتهديد اللجنة الأولمبية الدولية للاتحاد بحرمانه من الاشتراك في بطولاتها وأحداثها الرياضية، ما دفع الاتحاد إلى تشكيل لجنة في غضون عام 2018، أطلق عليها اللجنة المستقلة (لإيقاف الاتحادات)، الذي أصدر القرار السابق.

وأكملت: "اللجنة المستقلة، قررت إدانة الاتحاد المصري لرفع الأثقال ووقفه سنتين عن المساهمة في أنشطة الاتحاد الدولي لرفع الأثقال، ووقف جميع اللاعبين والإداريين والفنيين ومنعهم من المشاركة في البطولات الدولية وأنشطة الاتحاد، علاوة على تغريم الاتحاد المصري لرفع الأثقال مبلغ مائتي ألف دولار كغرامة مالية".

"محاولات مصرية"

اللجنة الأولمبية المصرية، أوضحت في بيان رسمي، أن قرار الإيقاف غير قانوني، مستندة إلى 3 أسباب، هي: "مخالفة مبدأ عدم جواز توقيع أكثر من عقوبة عن الفعل الواحد، والتراخي في توقيع العقوبة بعد أكثر من ثلاث سنوات على وقوع المخالفة، ومخالفة مبدأ شخصية العقوبة، حيث تم توقيع عقوبة الوقف على جميع اللاعبين عن أفعال أرتكبها غيرهم، والسابق عقابهم بالوقف لمدة أربع سنوات".

وذكرت اللجنة أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية من أجل حل الأزمة في أسرع وقت ممكن، لافتة إلى أنه سيتم عقد اجتماع للمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي يومي 25، و26 من شهر سبتمبر الجاري لمناقشة الموضوع، وأخذ قرار بشأنه، علاوة على رئيس اللجنة الأولمبية المصرية إلى سويسرا لتبادل الرؤا ووجهات النظر القانونية مع الخبراء والدوليين المعنيين بهذه المسألة، ومقابلة المسئولين بالمنظمة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا) لتبادل وجهات النظر، وتوضيح مخالفة اللجنة المستقلة للعقوبات بالاتحاد الدولي لرفع الأثقال للقانون ومبادئ العدالة .

وعقد وزير الرياضة أشرف صبحي اجتماعا لدراسة الأمر بشكل تفصيلي مع المختصين لسرعة إيجاد حل وتنفيذه سواء عن طريق الطعن على القرار أو اللجوء لمحكمة التحكيم الرياضي الدولية (الكاس)، فضلاً عن إعداد اللاعبين المزمع اشتراكهم بدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو 2020 بعد الحصول على التفويض القانوني لذلك من خلال الطعن على إيقافهم خلال الميعاد المقرر.


اضف تعليق