يشبك من مهدي.. مسجد أمير القباب يشكو إهمال الآثار المصرية


١٩ سبتمبر ٢٠١٩ - ١٠:٣٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هدى إسماعيل وعاطف عبداللطيف

تحفل القاهرة عاصمة مصر المحروسة بالعديد من المعالم التاريخية والأثرية التي تشكل جزءًا من الحضارة عبر مراحلها المتتابعة، من بين تلك المعالم الهامة في أرض الكنانة، مسجد يشبك من مهدي الكائن بمنطقة القبة الشهيرة والذي يخلد معلمًا هامًا من آثار العمارة الإسلامية ويقع أمام قصر القبة الرئاسي.

سبب التسمية

يشبك من مهدي هو أمير من مماليك الأمير الظاهر جقمق، وسبب تسميته الأمير يشبك بـ"من مهدي" وليس "ابن مهدي"، هو أن السلاطين المماليك، كانت يتم شراؤهم ولم يعرف أبوه ونسب اسمه إلى تاجر الرقيق الذي باعه.

ولما تولى السلطان الظاهر جقمق، مصر في الفترة من (842 هـ- 857 هـ)، واشترى "يشبك"، عندما كان عمره 13 عامًا من تاجر اسمه "مهدي"، فنسب إليه ولذلك فقد لقب بالصغير بالمقارنة إلى المماليك الذين كانوا يشترون في ذلك الوقت من عصر المماليك الجراكسة كبار السن ويسمون بالمماليك الأجلاب أو الجلبان.

وفي عهد السلطان جقمق، تولى "يشبك" مهم "الكاشف" عن الوجه القبلي (صعيد مصر)، و"الكاشف" وظيفة مهمة، وتعد في درجة الوزير المسؤول عن الأراضي والنيل والري، بحسب ما أكده الدكتور أسامة السعدوني جميل، المتخصص في التاريخ المملوكي، مدير تحرير سلسلة التراث الحضاري بالهيئة المصرية للكتاب.

ازدادت مكانة يشبك من مهدي ولمع نجمه في عهد السلطان قاييتباي والسلطان الأشرف إينال، وبنى يشبك في عهده "قبة"، ألحق بها فيما بعد مئذنة منفصلة عنها ومسجدًا صغيرًا، في وسط حدائق، بهدف "الاستجمام"، وهو الغرض الذي بناها "يشبك" من أجله.

قصر القبة

تتكون القبة من مربع كبير يبلغ طول ضلعه من الخارج 13.75 متر، يرتفع عن مستوى الشارع بمقدار 2.5 متر حيث بأسفله دورًا أرضيًا كان مستخدمًا كضرير لتخزين المياه، ويبلغ الارتفاع الكلي للقبة عشرين مترًا، وتقع القبة بمدينة القاهرة أمام قصر القبة بالقاهرة.

وفي عهد الخديوية تم بناء القصر، المعروف الآن بقصر القبة، نسبة لقبة الأمير "يشبك من مهدي"، كما أن القبة تم تجديدها في عصر الخديوي عباس حلمي الثاني (1324هـ الموافق 1906م)، بواسطة لجنة حفظ الآثار العربية.

قتل الأمير يشبك في عام (885 هـ الموافق 1480م)، وبعد تولي السلطان الأشرف أبوالنصر قنصوة الغوري حكم مصر عام (906هـ الموافق 1501م)، استمر في سياسة الأمير يشبك، فاتخذ القبة مقعدًا ينزل فيه كلما أراد التنزه والرياضة، وكان يبيت فيها من وقت لآخر طوال مدة حكمه، وأنشأ بجوارها عددًا من الفساقي يجري فيها الماء، وحفر بئرًا ليشرب منه المسافرون الذين يمرون من هناك، وهكذا عرفت المنطقة باسم قبة الغوري بعد أن أصبحت جزءًا من أملاكه.

إهمال كبير

الإهمال الذي طال القبة وملحقاتها أصبح كبيرًا، فتحول يشبك من مهدي الآن إلى مجرد مسجد عادي، تقام فيه الصلوات الخمس، دون الاعتناء به"، رغم أن القبة لها طرازها الخاص، وشهدت تاريخًا مهمًا في مصر المحروسة.















الكلمات الدلالية قبة يشبك من مهدي

اضف تعليق