هولندا تواجه الإسلاموفوبيا بطاولة السلام!!


١٩ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٤٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

روتردام-  قررت هولندا خوض  حرب جديدة لمواجهة الإسلاموفوبيا،  وابتكرت طريقة جديدة وهى طاولة السلام،  واليوم تشهد مدينة هيلفرسوم " المعروفة بمدينة الإعلام الهولندي، إجتماع كبير بين رجال الأديان الثلاثة في كنيسة من أشهر الكنائس الهولندية وذلك للتحاور، بهدف محاربة الإسلاموفوبيا من خلال نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي، ومكافحة الخوف من الإسلام، والحديث سيشمل ما نشر عن مدارس السلفية، وتوضيح أن الإسلام يؤمن بالوسطية وتقبل الأخر ويرفض الدم والتعصب، وترويع الآخرين، ولا يقبل التشدد بكافة أنواعه، ومن المؤكد أن الايام القادمة سوف تشهد العديد من اللقاءات  بمختلف المدن الهولندية بهدف السلام وتعميمه على طاولة الحوار.
 
وفي مدينة روتردام، تنظم الأحزاب السياسية بالتعاون مع بلدية روتردام يوم الخميس القادم الموافق 26 سبتمبر، " مؤتمر طاولة السلام " وهدف المؤتمر كيفية التحاور عن قرب بين  أبناء المدينة الواحدة من مختلف الجنسيات ومن مختلف الطوائف الإسلامية " من الشيعة والسنة وأيضا من المسيحيين واليهود وكل هؤلاء يلتقون على طاولة السلام. 

وحسب الناشط المدني وعضو حزب العمل ثائر المهداوي سيتم مناقشة العديد من الموضوعات والملفات التى  تدعم الأمن والاحترام المتبادل بعيدا عن التطرف والإساءة للآخرين.

وأوضح المهداوي بأنه سيكون هناك 6 طاولات، وكل طاولة تضم مجموعة من الحضور، وسوف يتولى إدارة الحوار مسؤول من الحزب أو البلدية، وأكد المهداوي أن الفكرة تستحق التعميم في مختلف المدن الهولندية ، و يرى عضو حزب العمل أن التشدد الديني لايشترط أن يكون فقط من أهل السنة أو   من المسلمين ، كما أن التطرف وعدم تقبل الآخر نجده في الحياة السياسية من أحزاب اليمين المتطرف ومن أحزاب تؤمن بالتفرقة بين أبناء المجتمع الواحد.

مدير المدارس الإسلامية في حوار مع الجالية العربية 

وفي سياق أخر ينظم  اليوم الخميس اتحاد النساء العربيات فى هولندا مع جمعية الرجال المغاربة  ندوة خاصة مع مدير المدارس الإسلامية بهولندا، وجاء في الدعوة أنه من منطلق الحرص على مستقبل أبناء الجالية الإسلامية، وخاصة بعد ما تناولته وسائل  الإعلام الهولندية من حديث عن المدارس الاسلامية السلفية و الخطورة التي تشكلها على المجتمع الهولندي.. ومن منطلق حرص اللجنة المنظمة على الحفاظ على الاندماج والتعايش السلمي بين أبناء المجتمع الواحد.. وايضا على مستقبل طلاب المدارس الاسلامية.. قرر  إتحاد النساء العربيات فى هولندا بالتعاون مع جمعية الرجال المغاربة تنظيم ندوة عاجلة يوم الخميس القادم الموافق ١٩ سبتمبر، وسيكون ضيف الندوة عيسى زنزن رئيس منظمة مجالس المدارس الإسلامية ISBO، وهي منظمة متكاملة  لإدارة المدارس الإسلامية.
 
الندوة هدفها إتاحة الفرصة للحوار  البناء و النقاش بموضوعية و ستطرح كل ما يخص ملف التعليم الإسلامي ما له وما عليه بهدف الاستفادة  المتبادلة، ومن أجل مجابهة التخوف من الإسلام والمسلمين.
 
ازدواجية التعامل مع الدين الاسلامي 

وفي سياق آخر أعلن مؤخرا المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية ببرلين، عن تناوله دراسة  نشرت في كتاب جديد عن أسباب التخوف من الإسلام، وتناولت الدراسة أسباب الإسلاموفوبيا بأوروبا ومن أهم ما ذكر في الدراسة.

اتجه فلاسفة ذلك العصر إلى تأسيس ازدواجية التعامل مع الدين الإسلامي، بمعنى أخذ المعاني الدينية الإسلامية المتفقة مع تعاليمهم، وازدراء ما يخالف شريعتهم، مما يدل على تواصل صفة العداء بالرغم من اعتبار الحضارة الغربية أن عصر الأنوار يمثل الانطلاقة النهضوية الغربية للعالم كله. وعلى الرغم من الدراسات الاستشراقية التي قام بها مجموعة من المفكرين الأوروبيين، إلا أنها في مجملها لا تخلوا من التحيز الفكري مثل بعد التهميش  والاحتقار ليس فقط للدين الإسلامي، بل وصف كل ما يتعلق بالشرق أو مصدره شرقي، بأنه متخلف، وغير مناسب، وبذلك تكونت النزعة المركزية الغربية التي تجعل من أوروبا أو الغرب بصفة عامة مصدر كل حقيقة وتطور. يتضمن التطور التاريخي وجود تكريس غربي لفكرة العداء والإقصاء لمنظومة التعاليم الإسلامية، وذلك منذ التاريخ الإنساني الأول، مما يؤكد على اعتبار نظرية المؤامرة "بمثابة الإطار النظري لأسباب العداء بين العالم الغربي والعالم الإسلامي. 

اعتمد الغرب على اعتبار الإسلام -بعد نهاية الحرب الباردة وبعد القضاء على النازية، الفاشية والشيوعية بأنه العدو المستقبلي للعالم الغربي، فبدأ الخوف من" أسلمة أوروبا" من خلال بداية فرض الحجاب في فرنسا، الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول "ص" في الدانمارك، و حظر المآذن في سويسرا. لقد اعتمد الغرب مجموعة من الآليات عبر التاريخ، وانتهج سياسة التفتيت، وعمل بسياسة التغريب والاستيطان، كما صاغ سياسة مكافحة الإرهاب تدعو إلى الترادف بين الإرهاب والإسلام، ودعا إلى ضرورة تجديد الخطاب الديني، الذي يقوم –حسب اعتقاد الغرب-على ضرورة مراجعة محتوى القرآن وحذف بعض آياته حتى يتناسب مع العصر.


الكلمات الدلالية هولندا

التعليقات

  1. المايسترو1 ٢٠ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٣٥ ص

    مهازل عبث الجاليات بهولندا وبغيرها باوروبا والغرب مسؤول عنها حكومات الغرب وهولندا هنا هى المسؤول الاول عن تلك الفوبيا والتطرف الحزبى الشعبوى بالاحزاب البديله عن الاحزاب التقليديه هو من اوجد وخلق الفوبيا الاسلاميه فكل صعلوك تافه يتزعم حزب تجد والمراقبين ان الحملات لها طابع دينى بحت او طابع عنصرى وهنا الاخطر من الفوبيا فقد سقطت وفشلت امنظومه الديموقراطيه عموما والغربيه خصوصا اليوم فشلا ذريعا جدا فى ادارة الدول والشعوب وفصل السلطات واصبح النهج هو العبث بمواد الدستورلصالح الحزب الحاكم ورئيس الحزب الضروره والاوحد ليتم تمديد فترات الرئاسه دستوريا الى ابد الابدين فاصبحت مهزله ملكيه برداء ديموقراطى مرقع

اضف تعليق