بمزاعم "الحد من البذخ".. قيود غريبة وصارمة للزواج في أوزبكستان!


٢١ سبتمبر ٢٠١٩ - ١٠:٢٧ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

في مسعى وصفته السلطات الأوزبكية للحد من "الإسراف والبذخ"، وتخفيف حدة الديون المثقلة على كاهل المقبلين على مشاريع الزواج في البلاد، أصدر البرلمان في أوزبكستان، تشريعات وقواعد جديدة، تهدف إلى مواجهة تلك الأزمة، والتي تحولت فعليًا إلى ظاهرة تستحق التوقف عندها ودراستها، من أجل كبح نزيف المال المهدر في هذا القطاع.

قواعد صارمة


ربما تكون تلك المرة هي الأولى والفريدة -نسبيًا- من نوعها، التي يتدخل فيها برلمان إحدى البلدان في شق اجتماعي بحت، وهي المعنية بالشأن السياسي أو الاقتصادي أو حتى المحلي بالبلاد، وذلك على الأرجح من قبيل الدور المنوط بها المجلس الممثل عن الشعب.

فبفرقتين موسيقيتين، و3 سيارات فارهة للموكب كحد أقصى، فضلا عن اقتصار عدد الضيوف على 250 فردا، فرض برلمان أوزبكستان قواعد على مراسم حفلات الزفاف بالبلاد، وذلك بغية الحد من البذخ والإفراط في الإنفاق والسخط الاجتماعي، على أن تدخل حيز التنفيذ من العام المقبل.

وبينما يترواح متوسط دخل الفرد، في العاصمة الأوزبكية طشقند، والمدن الرئيسية في البلاد، ما بين 200 إلى 300 دولار شهريًا، إلا أن أسر العروسين تنفق في الغالب قرابة الـ 20 ألف دولار على مراسم الزفاف المختلفة.

الغريب في الأمر، أن تكاليف حفلات الزفاف، تجبر العائلات على الاقتراض من الأقارب والأصدقاء، على أن تُرد في سنوات لاحقة.

تجدر الإشارة إلى أن الكثير من أبناء أوزبكستان مغتربون في الخارج، وبالأخص في روسيا، لدعم أسرهم داخل أوطانهم، وتذهب معظم أموالهم على أعمال تجديد المنازل وحفلات الزفاف.

كانت احتجاجات عامة، قد اندلعت في البلاد، عقب تداول أنباء عن مقترحات أولية، بتخفيض عدد الضيوف في حفلات الزواج إلى 150 شخصًا، حتى تم التراجع عن ذلك، وإقرار حضور 250 فردا.

وجهة نظر سياسية


في سياق القواعد البرلمانية الجديدة، بشأن تكاليف الزواج في أوزبكستان، نقل موقع "كون دوت يو زد" الإخباري المحلي عن عضو البرلمان، إقبال ميرزو، قوله، الجمعة، في تعليقه على القواعد الجديدة أن حفلات الزفاف في البلاد وصلت إلى المستوى الذي يمكن أن تسبب فيه إفلاس البلاد دون أي حرب".

من جانبه، انتقد رئيس البلاد، شوكت ميرضيائيف، في وقتٍ سابق، حفلات العرس المترفة، قائلا إنها تتسبب كثيرا في وفاة أفراد في الخمسينيات من أعمارهم بسكتات دماغية وأزمات قلبية، بسبب تخلفهم عن سداد ما عليهم من ديون.

شائعات حول الزواج في أوزبكستان

يتميز المواطنون في الجمهوريات السوفيتية السابقة، بجمال الطلة وجاذبيتها، الأمر الذي يشجع على تداول شائعات عدة حول إمكانية الزواج فيها، وهو ما يحظى بقبول واسع عبر مختلف منصات مواقع التواصل الاجتماعي.

قبل أكثر من شهر، تداول بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حكايات عن الزواج وتكاليفه الزهيدة بمدينة “بيشكك” في جمهورية أوزبكستان والمعروفة باسم جمهورية آسيا الوسطى، مما جعل المنشور ينتشر بشكل كبير، خاصة مع ارتفاع تكاليف الزواج في الدول العربية.

وحسب “المنشور” المتداول فإن وقت السفر من القاهرة لمدينة بيشكك الأوزبكستانية 3 ساعات، وتكلفة الفندق 50 دولارا لليلة، معافاة من الضرائب، ومهر البكر 150 دولارا، ومهر السيدة 75 دولارا، كما أنه لا يحتاج إلى تأشيرة لدخول تلك الدولة، مشيرًا إلى أن الزواج مسموح لكل الأعمار، حتى لو فوق الـ60 عامًا، وعلى الرغم من انتشار ذلك الكلام بشكل واسع، إلا أنه لا أساس له من الصحة.







حقيقة تلك الشائعة، كشفتها مواقع وشبكات إعلامية عربية، حيث أوضحت أن خطوط الطيران لتلك البلدة، هي ثلاثة: طيران دبي أو الخطوط الجوية القطرية أو الطيران التركي “تركش إير لاين”، ومدة الطيران قرابة 7 ساعات، 3 ساعات ونصف من القاهرة لدبي، و3 ساعات وربع، وبينهما ترانزيت 15 ساعة، ليكون إجمالي عدد ساعات السفر لـ”طشقند” 22 ساعة وهي العاصمة وليست بيشكك، وذلك حتى يصلوا إلى العاصمة بيشكك، والمسمى الرسمي للدولة، جمهورية آسيا الوسطى.

ويبلغ سعر الليلة في الفنادق على أقل حد، 120 دولارا في الليلة، وغير معفاة من من الضرائب، كما أن الزواج في تلك البلدة، يحتاج لمهر وتقديم ذهب للعروسة.

ويشترط على الرجل، الزواج من فتاة واحدة فقط، لا يحق له الزواج حتى لو من فتاة من بلاد أخرى، ويحتاج الدخول لتأشيرة عكس ما هو منشور، قيمتها لو كان الدخول مرة واحدة 50 دولارا، ولو أكثر من مرة 100 دولار شهريًا، وشرط أن يكون بدعوة رسمية من البلد.

كما تبين عند البحث على جوجل عن هذه الصورة، أن السيدات المتواجدة بالصورة المتداولة، فتيات شيشانيات، ويتم استخدامهن لإغراء الشباب بالسفر والترويج للزواج في اوزبكستان.


اضف تعليق