الغارات "المجهولة" تواصل حصد ميليشيات إيران في سوريا والعراق


٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٥٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

توسعت الهجمات والغارات الجوية التي تستهدف الميلشيات العراقية الشيعية الموالية لإيران، وإيران سعت خلال السنوات الماضية وعبر قائد فيلق القدس الإيراني لتشكيل باسيج إيراني سوريا والعراق ولبنان واليمن.

ومنذ يوليو الماضي تتعرض معسكرات ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران لغارات مجهولة، وحملت الميليشيات الولايات المتحدة مسؤوليتها، ملمحة في الوقت نفسه إلى ضلوع إسرائيل فيها.

فيما نفت مصادر سعودية مسؤوليتها عن الهجمات، بعدما تحدثت مصادر غربية عن ذلك.

استهداف الحشد في الأنبار

وأفاد مصدر عسكري، بقصف طائرات مسيرة وصفها بـ"المجهولة" لمعسكر تابعة لميليشيات الحشد الشعبي، في أقصى غربي محافظة الأنبار العراقية، وأضاف المصدر أن الطائرات المسيرة قصفت مقر اللواء "الطفوف" التابع للحشد، في منطقة المرصنات، 70كم غرب مدينة الرطبة، غربي المحافظة.

وذكر المصدر أن المعسكر الواقع في صحراء مدينة الرطبة يعتبر مقرا للقطعات العسكرية التابعة للحشد الشعبي الجوالة في المناطق الصحراوية الغربية بمحافظة الأنبار.

وأضاف أن الضربة الجوية لم توقع خسائر بشرية بصفوف ميليشيات الحشد الشعبي، لكون القطعات كانت خارج المعسكر.

من المسؤول ؟

فيما كشف نائب عراقي، أن إسرائيل هي المسؤولة عن قصف مخازن ومواقع الحشد الشعبي خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال عبد الخالق العزاوي عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية في تصريح لإذاعة محلية، إن "اللجان الحكومية بشأن التحقيق في أسباب الانفجارات في أكداس (مخازن ومواقع) الحشد الشعبي أنهت أعمالها".وأضاف أن اللجنة توصلت إلى أن "عدد الضربات بلغ 12 ضربة، وتبين أنها جاءت بطائرات مسيرة".

وأوضح أن "الجانب الأمريكي المسؤول عن حماية ومراقبة الأجواء العراقية أبلغ الجانب العراقي، بأن الضربات وجهت من طائرات إسرائيلية مسيرة". ولفت أن بعض الضربات "تم الإعلان عليه والبعض الاخر تم التكتم عليها"‎. وأدى قصف الطائرتين المسيرتين إلى مقتل أحد عناصر "الحشد الشعبي" وإصابة آخر، في ظل تلميحات من إسرائيل بالوقوف وراء تلك الهجمات.

استهداف الحشد في سوريا

كما تعرضت فصائل مسلحة تابعة لميليشيات الحشد الشيعية، قبل أيام، لقصف من طائرات مجهولة في مدينة "البو كمال" السورية الحدودية مع العراق، مخلفا عددا من القتلى والجرحى.

وذكرت مصادر محلية حينها، أن 5 قتلى و9 جرحى سقطوا بالضربة الجوية التي استهدفت مقر ميليشيات "فاطميون" التابعة للحشد الشعبي في مدينة البوكمال السورية.

السعودية تنفي

من جهتها نفت مصادر سعودية ما ذهب إليه مصدر غربي، من أن مقاتلات تابعة لسلاح الجوي السعوي شاركت في استهداف مواقع لميليشيات إيرانية في منطقة البوكمال السورية. وقالت المصادر أن المعلومات غير صحيحة.

وكان مصدر غربي ذكرمشاركة طائرات مقاتلة تابعة للرياض في استهداف مواقع لميليشيات تابعة لطهران في على الحدود ما بين سوريا والعراق، وتحدث المصدر عن "عدد من القتلى والجرحى وتدمير مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ ومسيرات".

المصدر الغربي الذي رفض الكشف عن اسمه قال إنه "تم رصد مقاتلات سعودية إلى جانب مقاتلات أخرى تغير على منشآت ومواقع للميليشيات الإيرانية، وخاصة تلك التابعة لـفيلق القدس في البوكمال ومناطق أخرى حدودية، وتدمر مستودعات وبطاريات صواريخ وقاعدة للمسيرات، يُعتقد أن إيران كانت على وشك استخدامها لضرب أهداف سعودية أخرى بعد استهداف أرامكو".

وكانت وسائل إعلام مختلفة تحدثت عن تحليق لطائرات مسيرة مجهولة دون تحديد مصدرها فوق منطقة البوكمال والمناطق التي تقع تحت سيطرة الميليشيات الإيرانية في تلك المنطقة خلال اليوم الأربعاء، وأن هذه الطلعات تبدو استكشافية ولتصوير ومعاينة مواقع كما تقول المعلومات، وهو ما قال مصدر غربي أنها طائرات سعودية تم رصدها، ونفتها مصادر سعودية اليوم.

وأوضح المصدر الغربي الذي تحدث عن الطائرات السعودية أن "التحالف الدولي للحرب على الإرهاب يعمل في الآونة الأخيرة ليس فقط لاستهداف داعش وما تبقى من هذا التنظيم، وإنما استهداف الجماعات المصنفة إرهابية مثل فيلق القدس وميليشيات عراقية وإيرانية مختلفة فاعلة في سوريا والعراق وغيرها من المناطق". ويتوقع في حديثه أن هذا الرد، والمشاركة السعودية قد تكون رسالة تحذيرية بعد الهجمات على منشآت نفطية حيوية في منطقتَي بقيق وهجرة خريص السعوديتين، اتُهمت طهران بالوقوف خلفها.

إيران تسلح ميليشياتها في العراق

وتستمر إيران في تسليح الميليشيات الموالية لها في العراق وتزودها بعشرات الصواريخ الباليستية المختلفة.

وأكدت تقارير حديثة، "نقل صواريخ إيرانية إلى الميليشيات الشيعية في العراق عبر معبر بري، فُتح مؤخراً أمام حركة البضائع شرق العراق، بعد أشهر من إغلاقه، ومعظم الصواريخ باليستية، ووزعت بين قواعد الميليشيات الشيعية الموالية لإيران في محافظة ديالى".

ووفقاً لمصادر استخبارية في العراق، استغلت إيران، إعادة فتح المعبر الحدودي مع العراق، لإدخال شحنات صواريخ إلى محافظة ديالى، شرق البلاد، على أن تُوزع في محافظات أخرى.

ولا تستبعد المصادر أن تكون هذه الشحنات، لتعويض أسلحة إيرانية تعرضت إلى هجمات في الأسابيع الماضية في العراق، وسوريا.

وتتوقع دوائر استخبارية وسياسية في بغداد، "شن المزيد من الغارات من مصادر مجهولة" على قواعد ومعسكرات ميليشيا "الحشد الشعبي" الموالية لإيران في الأسابيع المقبلة.




التعليقات

  1. الثائر 1 ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٠٠ ص

    هذه ليست غارات مجهوله لكنها غارات لاتريد قيام حرب عالميه بتدخل روسى صينى

اضف تعليق