جونسون خدع الملكة.. أزمة دستورية في بريطانيا بعد قرار القضاء


٢٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٣٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبدالرحمن

وجد معظم القضاة الكبار في المملكة المتحدة البالغ عددهم 11 قاضيًا أن بوريس جونسون أعطى نصيحة غير قانونية للملكة عندما طلب منها الموافقة على قرار إغلاق البرلمان.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المتواجد في نيويورك، إنه لن يستقيل، لكنه سيدرس ما إذا كان سيحاول إغلاق العموم مرة أخرى، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وقضت المحكمة العليا البريطانية بأن قرار بوريس جونسون تعليق أعمال البرلمان في الفترة التي تسبق البريكست، كان غير قانوني وبأنه لاغ ولا تأثير له.

ودعت المحكمة أيضا النواب إلى الاجتماع "في أقرب الآجال". كما اعتبرت أن القرار يعود إلى البرلمان، بخاصة رئيس مجلس العموم ورئيس مجلس اللوردات.

وتعرض بوريس جونسون للإهانة في المحكمة العليا اليوم، وأُلقى ببريطانيا في أزمة دستورية جديدة، حيث يرى القضاة بالإجماع أنه أغلق البرلمان بطريقة غير شرعية في خطوة "شديدة" لإحباط النقاش حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.


وقضت المحكمة العليا في بريطانيا بأن قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون تعليق البرلمان في الفترة التي تسبق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "غير قانوني" واعتبرته "لاغيا ولا تأثير له".

وقالت رئيسة المحكمة العليا بريندا هايل في نص الحكم: "لا بد أن تستنتج المحكمة... أن قرار إسداء مشورة لجلالة الملكة بتعليق البرلمان كان غير قانوني".

ودعت المحكمة العليا البريطانية النواب إلى الاجتماع "في أقرب الآجال" بعد أن قضت "بعدم قانونية" قرار تعليق البرلمان.

واعتبرت المحكمة في حكمها أن "القرار يعود إلى البرلمان، ولا سيما رئيس مجلس العموم ورئيس مجلس اللوردات، لتقرير ما يجب القيام به بعد ذلك. ما لم يكن هناك نظام برلماني لسنا على علم به، يمكنهما اتخاذ خطوات فورية لتمكين كل مجلس من الاجتماع".
 


ورحب رئيس مجلس العموم، جون بيركو، بالحكم وقال إن البرلمان "يجب أن يجتمع دون تأخير"، مضيفًا أنه سيتشاور الآن و"على وجه السرعة" مع زعماء الأحزاب.

وكانت الحكومة قد دفعت بأن تعليق البرلمان قرار سياسي محض وليس من اختصاص القضاء، لكن منتقدي القرار يقولون: إن الغرض منه هو الحد من تدقيق البرلمان ورقابته على خطط رئيس الوزراء لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست".

وقالت الحكومة، في وقت سابق، إنها "ستلتزم بحكم" المحكمة العليا، لكن جونسون، الذي يحضر مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في نيويورك، رفض استبعاد السعي لتوقيف البرلمان للمرة الثانية إذا جاء قرار المحكمة مخالفا له.

وعرض في جلسات المحكمة العليا التي استمرت لثلاثة أيام طلبا استئناف على قرار محكمة في لندن قضى بأن قرار تعطيل البرلمان مسألة "سياسية بحتة"، وليس من اختصاص القضاء.

وتقدمت بأحد الطلبين سيدة الأعمال جينا ميلر، أما الثاني فجاء من الحكومة طعنا في قرار محكمة اسكتلندية قضت بأن قرار الحكومة تعطيل البرلمان "غير قانوني" وأنه يهدف إلى "عرقلة" البرلمان من التدقيق في خطة رئيس الحكومة للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ووصف محامي الحكومة، اللورد كين، قرار تعليق البرلمان بأنه "من المناطق المحظورة" على القضاة أن يتدخلوا فيها لأنها تدخل ضمن قضايا الخلاف السياسي حول موعد وكيفية تعليق البرلمان.

ومن جانبه أخبر اللورد بانيك، المحامي الذي يترافع نيابة عن ميلر، المحكمة أن طول فترة تعليق البرلمان "الاستثنائي" هو "دليل قوي" على أن دافع رئيس الوزراء كان إسكات البرلمان لأنه يرى أن البرلمان عقبة أمامه.

وأضاف أن الحقائق أظهرت أن رئيس الوزراء قد نصح الملكة بتعليق البرلمان لمدة خمسة أسابيع "لأنه يرغب في تجنب ما يراه خطرًا من أن البرلمان، خلال تلك الفترة، سيتخذ إجراءات لإحباط سياسات حكومته أو الإضرار بها".

ومع ذلك، فقد كان التوقيت مثيراً للجدل لأنه قلل من الوقت المتاح للبرلمان لمناقشة قضية الخروج من الاتحاد الأوروبي والتدقيق في التشريعات المتعلقة بها قبل موعد الخروج المحدد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول.


اضف تعليق