أزمة المعلمين الأردنيين تتفاقم.. تصعيد وتجييش ضدها ودفاع دون حلول‎


٢٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - تفاقمت أزمة نقابة المعلمين الأردنيين وحكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز، مع استمرار تعطل الحياة الدراسية، وتغييب نحو 1.5 مليون طالب عن مقاعدهم، فيما أخذت مطالب المعلمين تحيد عن هدفها الأساس إلى خطاب سياسي.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه نقابة المعلمين استمرار إضرابها المفتوح عن العمل، فشلت جميع محاولات نزع فتيل الأزمة، سيما التي بذلتها أطراف نيابية لم يلقي أحد لها بالًا.

ورغم محاولات نواب تهدئة الأمور والوصول بها صوب الحل، أخذ نواب خطًا آخر بمحاولة "التجييش وشيطنة" حراك المعلمين.

حياد عن المطالب العمالية

ويرى مراقبون، أن نقابة المعلمين وبعد أكثر من 14 يومًا من شروعها في الإضراب "حادت" عن مطالبها العمالية والحقوقية المتعلقة بالأجور، بتصريحات ذات طابع سياسي أطلقها أعضاء بمجلسها الإداري والناطق الرسمي باسمها.

كان الناطق باسم النقابة نور الدين نديم، قال إبان وقفة احتجاجية، مخاطبا الحكومة: "اقرأي المشهد يا غبية، الشارع يغلي، إما تعقلي أو بنعقلك".

واعتبر مراقبون للأزمة أن حديث المسؤول النقابي، ينضوي تحت الشعارات السياسية والحزبية، وبعيد عن المطالبات العمالية.

وسبب الإضراب الذي بدأ يوم الثامن من أيلول الجاري ويشارك فيه نحو 130 ألف معلم ومعلمة، مطالبات عمالية وإقرار الحكومة نسبة علاوة لهم تصل إلى 50٪ وتصر نقابة المعلمين عليها.

إلى ذلك، انتقد حزب الاتحاد الوطني لغة الخطاب الذي أصبحت تتحدث به نقابة المعلمين على لسان الناطق الإعلامي باسمها وبعض المتحدثين باسم النقابة في مهرجانات خطابية وعبر وسائل الاعلام.

وقال الحزب -في بيان صحفي حصلت رؤية على نسخة منه- إن ما تحدث به الناطق الإعلامي لنقابة المعلمين، يشكل تحولا في بوصلة حراك المعلمين وخطاب النقابة نحو قضايا تتعدى الشأن المطلبي إلى قضايا ذات شأن سياسي بحت لا ينسجم وأهداف النقابة.

وتبع انتقاد الحزب للمعلمين، هجومًا من قبل نواب في البرلمان.

وكان أبرز النواب الذين هاجموا النقابة، مطالبة طالب وزير الداخلية السابق والنائب الحالي في البرلمان مازن القاضي الحكومة بـ"حل النقابة أو فصل الموظفين المضربين وتعويضهم من مخزون ديوان الخدمة المدنية".

وأصدر مكتب القاضي بيانًا، اتهم فيه الحكومة بالفشل في إدارة الأزمة، وقال إنها "لم تكن على قدر المسؤولية وكان عليها القيام بإجراءات قانونية وإدارية، لكسر وفك الإضراب بالطرق القانونية والأمنية".

ووصف وزير الداخلية الأردني السابق، إضراب المعلمين بـ"العبث بالأردن أمنياً وسياسياً واقتصادياً".

من جانبه اعتبر البرلماني "طارق خوري" أن احتجاجات المعلمين تحولت إلى مطالب سياسية، داعياً "مجلس النقابة إلى محاسبة كل معلم ومسؤول في النقابة يخرج عن لغة الكياسة وفن الحوار والخطاب".

وذهب رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب النائب إبراهيم البدور، للقول إن لغة الخطاب الإعلامي لنقابة المعلمين تغيرت في الأيام الأخيرة، معتبرًا أنها" لم تكن في مكانها وأثارت حالة من القلق والخوف لدى الكثيرين".

النقابة تدافع

بيد أن نقابة المعلمين، سارعت في الدفاع عن نفسها أمام هذا الهجوم، وقال متحدث باسمها "ربما تم فهمنا بشكل مغلوط وتم إيصال معلومات غير دقيقة، والتلاعب بالألفاظ من أجل الضغط على المعلمين المضربين". 

إلى ذلك، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن بالغضب وتحديدًا في مدينة الكرك جنوبي المملكة، بعد توقيف الأجهزة الأمنية، الثلاثاء، عدد من معلمات مدرسة المنشية في المحافظة.

توقيف المعلمات استمر لساعات، ثم أفرجت أجهزة الأمن عنهن، على إثر شكوى قُدّمت بحقهنّ من قبل متطوعات جئن لكسر الإضراب في مخالفة للأنظمة والقوانين التي تنظم شؤون الوزارة والعملية التربوية.

وإلى الآن، لم يهتز إصرار نقابة المعلمين على مطالبها واعتراف الحكومة بها، كما لم تفقد النقابة ثقلها في الشارع، ولم يهتز تضامن أعضائها المنتسبين إليها ويزيد عددهم عن 130 ألف معلم ومعلمة.

كما أن الحكومة مصرة على موقفها وتخشى حال موافقتها على مطالب المعلمين، أن تفتح الباب على مصراعيه لكل قطاعات العمل الحكومي، في اللجوء إلى الإضراب للمطالبة بحقوقها العمالية، في ظل أوضاع الدولة الاقتصادية الصعبة والمديونية المرتفعة.



الكلمات الدلالية إضراب المعلمين الأردنيين

التعليقات

  1. دولى1 ٢٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:١١ ص

    كمان تم توقيف البرتقال حتى المعلمات تم ايقافهن ولاكيف

اضف تعليق