الإدانة الدولية لجريمة طهران بحق أرامكو رسائل قوية.. وتوقعات برأب الصدع


٢٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

شكلت الخطابات التي وجهها زعماء العالم بالأمس على منبر الأمم المتحدة رسائل قوية، والتي ركزت على التحذير من السياسات الإيرانية، خاصة مع تأكد ضلعوها في الضربات التي تلقتها المملكة العربية السعودية أخيرًا باستهداف معملين لشركة أرامكو النفطية والتي تنتج جزءًا كبيرًا من الإنتاج العالمي، حيث كان الدور الأوروبي ونظرته تجاه إيران لافتًا، في ظل اعتراف دول أوروبية بالتورط الإيراني في الإرهاب وزعزعة الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.

بينما وصف جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني اتهامات بريطانيا وفرنسا وألمانيا لطهران بالضلوع في الهجمات على أرامكو في السعودية بأنها "ترديد للاتهامات الأمريكية"، وكان ظريف قد أكد عدم رغبة بلاده في خوض مواجهة عسكرية، لكنه قال: إن الإيرانيين "لن يترددوا في الدفاع عن أرضهم"، ومع تواري لغة التهديد مؤقتًا وإمكانية وجود مفاوضات غربية إيرانية تتعلق بالملف النووي الإيراني تظل مسألة الهجوم على المنشآت النفطية السعودية محركًا وورقة مهمة في ملف الصراع بين قوى الغرب والدولة الإيرانية في المرحلة المقبلة.

مراقبون

وجهت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا اتهامًا مباشرًا لإيران بالضلوع في الهجوم على منشأتي النفط السعوديتين في الـ14 من سبتمبر الجاري.

كما تدرك طهران أن القادة الأوروبيين أعجز من أن يساعدوها على تلافي العقوبات الأمريكية، وأن الذهاب إلى التفاوض مع صاحب القرار مباشرة يستوجب القليل من الوقت ودعماً دبلوماسياً تعمل إيران على تحفيزه عبر الترفيع في سقف التهديدات تارة والتهدئة تارة أخرى، بحسب صحيفة "العرب" اللندنية.

ويرى مراقبون، وفقًا للصحيفة اللندنية، أن إيران تريد من خلال تصعيدها ضد حلفائها الأوروبيين وحشرهم في الزاوية التمديد في آجال
الجهود الدبلوماسية لربح المزيد من الوقت، إلى حين إيجاد وصفة تذهب بها للتفاوض مع واشنطن مباشرة وتحفظ ماء الوجه، مرجحين أن تقبل إيران التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نووي جديد يشمل برنامجها الصاروخي الباليستي، في ظل تعرضها لعقوبات أثرت بشكل كبير على اقتصادها.

رسائل قوية

وقال الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية، أسامة الهتيمي: بلا تردد نقول: إن اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة شهد شبه اصطفاف دولي لتحذير إيران من مغبة سلوكها في المنطقة؛ والذي كانت إحدى نتائجه المباشرة والخطيرة تلك الهجمات التي استهدفت مؤخرًا شركة أرامكو النفطية السعودية والتي تنتج جزءًا كبيرًا من الاحتياجات النفطية للعالم -"حوالي 10%"- ومن ثم فإن الإضرار بها يعني الإضرار بالعالم كله، وهو الأمر الذي لن يقبل به المجتمع الدولي إذ يمس بشكل مباشر بأحد أهم ثوابته.

وأضاف أسامة الهتيمي -في تصريحات خاصة لـ"رؤية"- في اعتقادي أن الرسائل التي وجهها قادة بعض دول العالم خلال خطاباتهم بالجمعية العامة للأمم المتحدة، وتلك التي سبقت الاجتماع الأممي حيث البيان الثلاثي المشترك بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا، والذي يحمل إيران مسؤولية الهجمات على أرامكو رسالة شديدة اللهجة تعني بوضوح أن المجتمع الدولي لن يسمح بتكرار مثل هذه الهجمات، فذلك يعد خطًا أحمرًا لا يمكن السكوت على تكرار تجاوزه مرة أخرى، وإلا فإن المجتمع الدولي سيكون له موقف آخر يتجاوز فعله حدود الاستراتيجية الغربية والأمريكية المتعارف عليها في التعاطي مع ملف الأزمة الإيرانية طيلة العقود الماضية كون إصرار إيران على ارتكاب مثل هذه الهجمات يعني نيتها في مواصلة الخروج عن حدود الدور الوظيفي المرسوم لها، والذي قبلت به إيران الخمينية منذ نهاية السبعينيات من القرن الميلادي الماضي من باب التكتيك المرحلي لتحقيق أهدافها الإستراتيجية الخاصة في المنطقة.

وذهب الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية، إلى أن ردة الفعل العالمي وحالة السخط التي انتابت الكثير من الدول بما فيها دول تربطها علاقات قوية بإيران إزاء تلك الهجمات سيدفعها إلى أن لا تكرر الهجوم على أرامكو بنفس القدر والحجم. مضيفًا وإن كنت استبعد في الوقت ذاته أن تتخلى إيران تمامًا عن مماراستها؛ فذلك جزء من عقيدتها وإستراتيجيتها في إدارة الصراع الدولي والإقليمي خاصة وأنها حققت المراد من وراء الهجوم على أرامكو إذ هي الأخرى بعثت برسالة واضحة وقوية بأنها قادرة على تعطيل عملية إنتاج النفط في المنطقة برمتها وأنها تستطيع أن تحدث خلالًا كبيرًا في سوق النفط العالمي؛ وهو الأمر الذي بلا شك يمنحها ورقة تفاوضية قوية في حال جرت مفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية كما أنها دفعت بالعديد من القوى الدولية والإقليمية لممارسة دور أكثر فاعلية من أجل تهدئة الأجواء.

خطة السلام في هرمز

وفي سياق متصل، أكد الباحث في الشأن الإيراني، يوسف بدر، أنه كان لابد من إدانة قوية في المحافل الدولية لما تعرضت له أرامكو من استهداف وتخريب، وألا يمر الجرم الإيراني مرور الكرام، مشيرًا إلى أن القوى الداعمة لمبدأ التفاوض ستكون موضع اتهام أنها تؤيد إيران، ولذلك لجأت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة للتركيز على إعلان إدانة مباشرة لاستهداف منشآت شركة أرامكو السعودية.

وأضاف يوسف بدر، في تصريحات خاصة، أن هناك مشروعًا إيرانيًا يتبناه الرئيس الإيراني حسن روحاني باسم خطة السلام في مضيق هرمز وتعارضه قوى عالمية كالولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن المشروع مدعوم من دول كبرى أخرى منها روسيا والصين.



التعليقات

  1. ثورى1 ٢٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٢٤ ص

    المشروع هذا تم رفضه من قبل سيادة الرمز الاممى السامى الكبير سيادة المراقب الاعلى الدائم لكافة الامناء العامين بالامم المتحده المفوض العام والمقرر الاممى السامى لحقوق الانسان المؤسس للمفوضيه الامميه الساميه العليا المستقله لحقوق الانسان بالامم المتحده مؤسس اللجنه الامميه الدوليه العليا لمكافحة التمييزالعنصرى ومناهضة التعذيب وعدم الافلات من العقاب سيادة -المايسترو الحقوقى الثورى والمناضل والثائر الاممى المستقل الكبيرسيادة امين السر السيد- وليد الطلاسى– والذى شدد على ان امر مضيق هرمز وباب المندب فى البحر الاحمر وغيره من المضائق والممرات البحريه بالعالم انما يخضع للقانون الدولى وليس لروحانى وهرطقاته ولاهرطقات وخطط من خلفه بالنظام الايرانى خضوع تام للقانون الدولى ماذا والا فهى الحرب بلا راب صدع بلا زفت

اضف تعليق