بسبب مكالمة هاتفية.. هل يخسر ترامب المكتب البيضاوي قبل 2020؟


٢٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٠٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

اتخذت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي خطوة غير عادية، ببدء إجراءات المساءلة ضد الرئيس ترامب، متهمة إياه بانتهاك الدستور في طلب المساعدة من زعيم أجنبي لإلحاق الضرر بمعارض سياسي.

وجاءت خطوة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي، بعد أن أقر ترامب أنه حث الرئيس الأوكراني على التحقيق مع نائب الرئيس السابق جو بايدن، المرشح المنافس له في الانتخابات الرئاسية، والذي يتقدم بفارق كبير على ترامب، في استطلاعات الرأي.

أعلنت بيلوسي فتح تحقيق لعزل ترامب، بعد مطالبات من حزبها، وهي خطوة قاوموها لعدة أشهر، قائلة: "يجب محاسبة الرئيس".

في بيان مقتضب قالت بيلوسي أمام وسائل الأعلام الأمريكية: "لقد كشفت تصرفات إدارة ترامب عن الحقيقة المشينة المتمثلة في خيانة الرئيس لحلفه لمنصبه وخيانة أمننا القومي وخيانة نزاهة انتخاباتنا، لذلك أعلن أن مجلس النواب يمضي قدمًا في تحقيق رسمي ببدء إجراءات المساءلة".

ودعم بايدن المضي في إجراءات العزل، إلا في حال التزام ترامب بالتحقيقات في محادثاته مع الرئيس الأوكراني، قائلا: "عزل ترامب سيكون مأساة، ولكنها مأساة من صنعه".


وندد الرئيس الأمريكي بعد كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالاجراءات ووصفها بـ"حملة مطاردة"، معتبرا أنها ستعزز فرص فوزه في انتخابات 2020.

وقال ترامب: "يسعى الديمقراطيون إلى تدمير وتقويض رحلتي إلى الأمم المتحدة بسلسلة من التفاهات، حتى إنهم لم يروا تفريغا لنص المحادثة الأمر بكامله تصيد"، متعهدا بنشر نص محادثته مع الرئيس الأوكراني ليوضح أنها كانت "لائقة تماما".

من المرجح أن تؤدي المواجهة بين الديمقراطيون وترامب إلى مزيد من الانقسام في دولة مستقطبة قبل انتخابات عام 2020، ويلقى التحقيق في إمكانية عزل ترامب دعما كبيرا من الديمقراطيين في مجلس النواب، حيث حظي بتأييد أكثر من 145 عضوا من بين 235 عضوا، ولكن من غير المرجح أن يتم تمريره في مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح من الذي سيستفيد سياسياً خلال الـ14 شهرًا القادمة.




فضيحة أوكرانيا

في الأسبوع الماضي، وجه مسؤولو المخابرات الأمريكية شكوى لجهاز رقابة حكومي، حول محادثات بين ترامب وزعيم أجنبي، وتم الكشف لاحقا أنه الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي.

من جانبهم، طالب أعضاء الكونجرس من الديمقراطيين بالكشف عن شكوى مُبلغ اطلع على مجريات المحادثة، فيما اعتبر المحقق العام للمخابرات هذه الشكوى "عاجلة" وتتمتع بمصداقية، لكن البيت الأبيض ووزارة العدل رفضا الكشف عن فحواها.

ولم يتضح بالضبط ما قاله ترامب، ولكن الديمقراطيين يتهمون ترامب بالتهديد بوقف المعونات العسكرية لإجبار أوكرانيا على التحقيق في مزاعم فساد ضد بايدن وابنه هانتر.

ويقر ترامب التباحث مع زيلينسكي ولكنه قال إنه كان فقط يحاول الضغط على أوروبا لزيادة مساعداتها بالتلويح بوقف المعونات العسكرية.




احتشد الجمهوريون في الكونجرس للدفاع عن الرئيس، قائلين إن عزله لن يؤدي إلا إلى تحفيز الناخبين من الحزب الجمهوري.

قال زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفن مكارثي (جمهوري من كاليفورنيا) في بيان، إن الديمقراطيين "يحاولون عكس نتائج انتخابات عام 2016 منذ تولي الرئيس ترامب السلطة، بالنسبة لهم ، هذا هو كل شيء عن السياسة".

لكن على مدار سبعة أيام، فإن الكشف عن أن الرئيس طلب مساعدة زيلينسكي للتحقيق في بايدن أغضب الديمقراطيين، وخاصة المشرعين بأوراق اعتماد الأمن القومي.

نفى ترامب الضغط على زيلينسكي من خلال تجميد مساعدات أمريكية بنحو 400 مليون دولار، للضغط عليه لفتح تحقيق سيلحق الضرر ببايدن وهو المرشح الأوفر حظًا في انتخابات 2020.




يأتي إطلاق تحقيق المساءلة إثر فترة مكثفة مدتها 24 ساعة وافق فيها 57 ديموقراطيًا -بمن فيهم المعتدلون من مناطق ترامب الذين عارضوا فترة طويلة من المساءلة- على الإجراءات، في المجمل، يدعم 196 ديموقراطيا التحقيق في قضية المساءلة، وفقًا لـ"واشنطن بوست" - والعدد في ازدياد مستمر.

في إشارة إلى خطورة الوضع، كان النائب جون لويس، أحد أحدث الديمقراطيين الذين أيدوا عزله، قائلا: "هناك وقت يجب أن تتأثر فيه روح التاريخ لاتخاذ إجراءات لحماية والحفاظ على سلامة أمتنا، أعتقد أن الوقت لبدء إجراءات المساءلة ضد هذا الرئيس قد حان، التأخير أو القيام بخلاف ذلك من شأنه أن يخون أساس ديمقراطيتنا".

وقد يفضي تحقيق المساءلة في النهاية إلى عزل ترامب من المنصب، رغم أنها ستكون مهمة صعبة على الديمقراطيين. وحتى إذا صوت مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون بمساءلة ترامب، فإن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون هو الذي سيتخذ الخطوة التالية بعزله من المنصب بعد محاكمته، وتحتاج إدانته إلى أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ.

لم يشرع الكونجرس في رفع دعوى ضد الرئيس سوى أربع مرات في تاريخ أمريكا، وسيكون هذا أول تحقيق للمساءلة منذ تحقيق عام 1998 مع الرئيس السابق بيل كلينتون في ما يخص علاقته بالمتدربة السابقة بالبيت الأبيض مونيكا لوينسكي.

في عام 1974، استقال الرئيس ريتشارد نيكسون، تحت وطأة فضيحة "ووترجيت"، بعد أن بدأ مجلس النواب إجراءات الإقالة.


التعليقات

  1. دولى1 ٢٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٣٥ ص

    اهم درس خرج به ترامب من فترة رئاسته سواء بالعزل او بانتهاءها هو ان الامم المتحده وبقيادة سيادة المراقب الاعلى الدائم لكافة الامناء العامين بالامم المتحده المفوض العام والمقرر الاممى السامى لحقوق الانسان المؤسس لمفوضية حقوق الانسان الامميه الساميه العليا مسؤول مكتب مكافحة الارهاب الدولى والتمييز العنصرى ومناهضة ا لتعذيب رمز اللجنة العليا الامميه لملاحقة المطلوبين جنائيا و دوليا لعدم الافلات من العقاب بالامم المتحده سيادة امين السر المايستروالمستقل السيد— وليد الطلاسى– هى ليست مكان جذابا لتجاذب اطراف الحديث مع الدول كما زعم ترامب فى بداية وصوله للرئاسه باميركا

اضف تعليق