عنوانها الأبرز "هجوم أرامكو".. رئيس الوزراء العراقي يزور السعودية


٢٦ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٤٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

تشهد العلاقات السعودية العراقية تطورًا ملحوظاً خلال الأعوام الأخيرة، ففي زيارة له إلى السعودية هي الثانية خلال أقل من عام التقى رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في جدة بهدف بحث العلاقات بين البلدين والأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة لتعزيز العلاقات الثنائية.

علاقات متينة


مؤشرات عدة تشير إلى أن العلاقات السعودية العراقية تعيش أفضل حالاتها خلال العقود الثلاثة الماضية بدءًا من إنشاء مجلس تنسيقي منتصف أغسطس من عام 2017 نتج عنه زيارات متبادلة بين الوفود الاقتصادية والسياسية بين البلدين  كان آخرها زيارة وفد سعودي رفيع ضم 100 شخصية بينهم 9 وزراء مطلع أبريل الماضي.

تلتها زيارة لرئيس الحكومة العراقية إلى السعودية توجت بتوقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم من بينها الاتفاق على فتح المنافذ الحدودية بين البلدين وتطوير الموانيء والطرق والمناطق الحدودية. وفي المجالات الاقتصادية تم توقيع مذكرات تفاهم لزيادة التبادل التجاري والتعاون الاستثماري الاقتصادي خاصة مع استعداد الجانبين لفتح معبر عرعر الحدودي أمام البضائع والمسافرين منتصف أكتوبر القادم.

عنوانها الأبرز.. هجوم أرامكو

تختلف هذه الزيارة عن سابقتها، في أن الأولى كانت اقتصادية بحتة بالنظر إلى كم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين الجانبين، في حين أن هذه الزيارة التي لم تتعد ساعات قليلة تطرقت إلى بحث ملف الهجمات الأخيرة على معملي أرامكو والتي أعلن العراق وقتها أن الاستهداف لم يكن من داخل الأراضي العراقية.

ليؤكد رئيس الوزراء العراقي من جدة حرص العراق على أمن المملكة واستقرارها، منوهاً بالدور الإيجابي الذي قامت به المملكة من أجل استقرار أسواق الطاقة.

وساطة عراقية

في خضم توتر إقليمي يدخل العراق على ما يبدو على خط الوساطة لتجاوز مخاطر الانزلاق في أسوأ الأحوال. لم يتبين ماذا إذا كانت وساطة العراق بمبادرة منه أم بطلب إيراني بعد تزايد الضغوط على طهران لتورطها في الهجمات الإرهابية على أرامكو.

في هذا السياق، يقول فيصل غازي، مستشار مركز العراق للدراسات الاستراتيجية، إن العراق يلعب دورا في تقريب وجهات النظر، بعد تصاعد الأزمة بين الولايات المتحدة وطهران، فضلًا عن محاولات أخرى للتهدئة بين المملكة العربية السعودية وإيران، في منطقة الخليج العربي.

ويبدو أن العراق يراهن على علاقاته مع محيطه الدولي والإقليمي في سعيه الجديد، لكن تبقى عقبة "الفاعلية" عصية أمام قوة الاستقطاب حسب محللين.










اضف تعليق