حكاية السلطان الحنفي.. حفيد أول خليفة للمسلمين وصاحب البئر والبركات


٢٨ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٣١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هدى إسماعيل وعاطف عبداللطيف

حكاية جديدة نعيشها في السطور التالية من داخل دروب ودهاليز القاهرة التاريخية، وتحديدًا من قلب منطقة السيدة زينب المكتظة بالآثار والمناطق القيمة من بينها مسجد السلطان الحنفي ذي المساحة الضخمة والتي تصل لـ900 متر.  ويتمتع مسجد السطان الحنفي بمكانة خاصة كما يتربع على العرش في قلوب هؤلاء الذين يروون قصصًا وروايات أشبه بالخيال عن الشفاء من الأمراض بعد شرب مياه البئر الذي بداخله والتي لا يعلموا حتى الآن من أين جاءت مستمدين ما يعتقدونه مما روي عن السطان الحنفي الولي والمحب الورع وصاحب الكرامات والمناقب العظيمة.

هذا البئر المبارك والذي يزيد عمره عن 700 عام يأتيه الزوار من خارج وداخل مصر قاصدين المياه حتى تشفيهم من الأمراض وتساعدهم في التخلص من العنوسة وأملًا للباحثات عن الإنجاب، والملاحظ أن وزارة الأوقاف والهيئة العامة للآثار في مصر تولي هذا المسجد اهتمامًا كبيرًا منذ أمدِ بعيدٍ وإلى الآن رغم وجود بعض القمامة المتراكمة على أبوابه المغلقة وفي حوش وفناء المسجد العتيق، حيث تقوم بترميمه وبأعمال الصيانة به من آن لآخر، حيث يظهر المسجد دائمًا بمظهر نظيف ولائق للزيارة خاصة من الداخل.




السلطان الحنفي

هو شمس الدين الحنفي ولد عام 775 هـجرية في مصر وعاش بها واشتهر بكراماته، فهو من نسل أول الخلفاء الراشدين سيدنا أبوبكر الصديق ولذا يعتبره البعض بأنه من آل البيت؛ إذ يجتمع نسل سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الجد السادس لأبي بكر، ويوجد مقامه بأول شارع مجلس الأمة على يسار السالك للطريق من شارع بورسعيد بالقاهرة بالقرب من المسجد العتيق، كما كان -حسب المؤرخين- "سلطان" في العلم إذ كان له مدرسته في تفسير القرآن الكريم والفقه، وهو صاحب كتاب "الروض النسيق في علم الطريق".

وعاش شمس الدين الحنفي 72 عامًا من 775 إلى 847 هجرية، كما أن له مقاما بجوار مسجده ومعه مقام زوج ابنته عمر الركن، كما يوجد بالمسجد بئر مياه معروف بأن المياه به تشفي كل مريض وتساعد في زواج العوانس وإنجاب العواقر حسبما يعتقد البعض.









روحانيات 

بمجرد أن تطأ قدميك أرض شارع الحنفي بالسيدة زينب تحيطك الروحانيات وتحس بالسلام النفسي الذي يملأ المكان؛ فالمآذن الشامخة الشاهقة التي تعانق بعضها والأروقة الشعبية وبساطة أهل المكان التي تطاردك من داخل الأزقة والمشربيات الخشبية الضيقة والطبيعة القديمة للمنطقة التي تنطق بالتاريخ والأصالة تعود بك إلى زمن لم تعشه أو تمنيت أن تعيشه وسط البساطة والفن والتاريخ.

المسجد الذي يعد تحفة معمارية بكل المقاييس لا تملك وأنت تقف أمامه مشدوهًا بجمال البناء وفنون العمارة الفائقة إلا أن تقول: الله، من فرط الاتقان وحسن الصنيع الذي خرجت عليه حوائطه المزينة بالآيات القرآنية وأسماء الصحابة الأوائل رضوان الله عليهم خاصة (أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب).

وما أن تلامس يداك الباب الرئيسي للمسجد وترفع نظرك إلى أعلى حتى تنبهر بجمال المئذنة الشامخة التي تشق سماء قاهرة المعز، إذ إنها مميزة إلى حد كبير بكونها من القلائل في بلد "الألف مئذنة" التي تتكون من ثلاثة أهلة عند ناصيتها وترتكز على قاعدة ضخمة إضافة إلى قباب جميلة ذات لون أحمر يضفي مهابة ووقارا شديدين على المكان ويزيد من بهائه.






مياه وكرامات

مسجد السلطان الحنفي به بئر أثري يأتيه زوار من خارج مصر قاصدين المياه يعتقدون أنها تشفيهم من الأمراض وتخلصهم من العنوسة، ويعتقد البعض أن مياه البئر متصلة بمياه بئر زمزم وأن الله وهبها لهم للشفاء، فيما يرى آخرون أنها مياه متصلة بالصرف الصحي وضارة وأنها نوع من الخزعبلات".

ويروي أهالي شارع الحنفي أن هناك زائرين يأتون لها خصيصًا من خارج وداخل مصر بهدف الشفاء حيث لم تنقطع مياه هذا البئر منذ بناء المسجد ورغم أن وزارة الأوقاف المصرية لجأت لتغطية البئر الذي يتوسط المسجد بغطاء من الألومنيوم إلا أنه تم فتحه منذ 5 سنوات مرة أخرى".

فيما تسود رويات كثيرة بين العامة أن السلطان الحنفي كان يستطيع أن يمشي على الماء وغيرها من الكرامات، وعرف الحنفي بلقب السلطان لأن الله سبحانه وتعالى أعطاه من فضله ما جعل كلمته نافذة لدى الحكام حيث كان يسعى في قضاء حوائج الناس ابتغاء مرضاة الواحد الأحد.






















اضف تعليق