أوروبا تهدد إيران.. خطوة أخرى من خفض الالتزامات النووية وستعود العقوبات


٢٨ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٤:١٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أمس الجمعة، نقلاً عن مصادرها، بأن الاتحاد الأوروبي هدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالانسحاب من الاتفاق النووي.

وكتبت صحيفة "الغارديان"، أن هذا الخبر، الذي لم يعلنه أي مسؤول رسمي حتى الآن، تم تقديمه "بشكل خاص" إلى المسؤولين الإيرانيين في نيويورك.

وكما جاء في هذا التقرير، فإن المسؤولين الأوروبيين في نيويورك، الأسبوع الماضي، حذروا مسؤولي الجمهورية الإسلامية من أن أي خطوة أخرى من جانب إيران بخفض الالتزامات النووية، "ستجبر"  الاتحاد الأوروبي على الانسحاب من الاتفاق النووي.

خطوة أخرى

كانت إيران قد قلصت التزاماتها ثلاث مرات في إطار الاتفاق النووي، منذ 8 مايو/ أيار الماضي، بالتزامن مع ذكرى انسحاب أمريكا من الاتفاق، احتجاجًا على عدم وفاء أوروبا بالتزاماتها.

وقد تم اتخاذ الخطوة الثالثة، في النصف الأول من شهر سبتمبر/أيلول الحالي، وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أسبوعين أن إيران تقوم الآن بتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة، مما يضاعف عدد أجهزة الطرد المركزي الإيرانية المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.رعلى أن تتخذ إيران الخطوة الرابعة في بداية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأكدت صحيفة "الغارديان" أن الأوروبيين حذروا إيران "في اجتماع أول من أمس الأربعاء" بأنهم "سينسحبون" إذا اتخذت إيران خطوة أخرى.

ووفقًا لهذه الصحيفة، هدد الأوروبيون أيضًا باللجوء في مثل هذه الحالة إلى بند آلية تسوية النزاعات.

ويبدو أن اجتماع الأربعاء الماضي هو الاجتماع الخاص الذي جمع وزراء خارجية إيران وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين وبريطانيا، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وعقب هذا الاجتماع، أخبرت فيديريكا موغيريني، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الصحفيين بأن التحديات التي تواجه الحفاظ على الاتفاق النووي قد ازدادت، لكن لا تزال هناك إرادة للحفاظ عليه.

وفي مؤتمرها الصحافي، دعت موغيريني طهران، مرة أخرى، إلى العودة للامتثال الكامل للاتفاق النووي.

آلية تسوية النزاعات

وقبل أقل من أسبوعين، أعرب الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في الاتفاق النووي، في بيان مشترك، عن قلقهم إزاء خطر المزيد من الانهيارات في الاتفاق النووي، وطالبوا بتعاون الجمهورية الإسلامية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبموجب الفقرة 37 من الاتفاق النووي، يمكن لآلية تسوية النزاعات، أن تعيد تنشيط جميع العقوبات الدولية السابقة التي كانت مفروضة على إيران.

وإذا وجدت أي من الدول الأوروبية الثلاث التي وقّعت على الاتفاق النووي (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) أن إيران انتهكت الاتفاق النووي، فيمكنها بدء عملية دراسة النزاع، والتي ستتم إحالتها إلى مجلس الأمن في أقل من 65 يومًا. وقد توافق هذه المؤسسة على استئناف سريع للعقوبات ضد إيران.

نحو الحرب

في مقال یصف أربعة سيناريوهات، تراجع إیران، تراجع ترامب، استمرار العقوبات، أو الحرب، وصف عباس عبدي، في صحيفة اعتماد الإيرانية، أول سيناريوهين بأنهما مستبعدان إلى حد كبير. يرى عبدي أن استمرار العقوبات ضد إيران أمر غير مرجح، بينما الرياض وأبو ظبي ودبي والكويت في سلام، وفي الوقت نفسه يقيِّم الحرب بأنها ضارة للجميع.

ويعتقد عباس عبدي أن استمرار الوضع الحالي أمر خطير، وسيؤدي حتمًا، بقصد أو دون قصد، إلى مواجهة.

ويری عبدي أن اقتراح ثلاثة سياسيين أميركيين على المملكة العربية السعودية بإنهاء الحرب في اليمن، یمکن أن یشکل حلاً.

كما اعتبر عبدي أيضًا أن اتفاقيات إيران الإقليمية مع جيرانها شرط للسلام، وكتب أنه من غير المحتمل أن یبقی الاتفاق النووي، دون اتفاقات إقليمية، حتى لو عادت الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

ويرى المحلل السياسي، داريوش قنبري، في صحيفة آرمان ملي الإيرانية، أن تهدید الأوروبيين يشبه تهدید إيران، حيث تخفض إيران التزاماتها في إطار الاتفاق النووي لكنها لم تعلن بعد أنها ستنسحب من الاتفاق، لأن الحفاظ علیه یتماشى مع مطالب أوروبا. الوضع هو أن الجميع يبحث عن حجة للانسحاب من الاتفاق.

وكتب المقال الافتتاحي لصحيفة "آرمان ملي"، فريدون مجلسي، محلل العلاقات الدولية، وقيّم الرسالة الإيرانية في نيويورك على أنها، عدم الاستسلام، وعدم التفاوض، والإعلان عن موقف حاد نسبيًا ضد الاتفاق النووي.

ووفقًا لما قاله مجلسي، فإن المحافظين في إيران لديهم الآن اليد العليا، ويمكن لإيران أن تعلن في أي لحظة أنها ستنسحب من الاتفاق.

ويعتقد هذا الدبلوماسي السابق في الجمهورية الإسلامية أن التحليل بأن الولايات المتحدة لن تخوض حربًا مع إيران وأن حقبة ما بعد ترامب ستحمل معها الحل؛ یعتقد أن ذلك یعني المزيد من العقوبات الشديدة في العام ونصف العام المقبلين.

ومن وجهة نظر مجلسي، فإن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، والتي تعني خسائر مباشرة بقيمة 120 مليون دولار في اليوم، تكفي الولايات المتحدة، حيث إن الولايات المتحدة لا تريد الحرب لأنها تستفيد من التوترات الحالية في المنطقة ومن تصرفات إيران ضد جيرانها. وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن الحرب الاقتصادية والأضرار اليومية ضد إيران فعالة بما فيه الكفاية.

صادق كلام، أیضًا لا يرى مستقبلاً سعيدًا للاتفاق النووي؛ فقد كتب هذا الأستاذ الجامعي أن زيارة روحاني إلى نيويورك، لم تكن لها نتائج إيجابية بالنسبة للشعب الإيراني، فلم تنضم أي دولة إلى الجمهورية الإسلامية في 72 ساعة من حضور روحاني في الأمم المتحدة، ولم یتراجع مستوى العداء بين إيران والسعودية، ولم يعد هناك أمل في الحفاظ على الاتفاق النووي.



التعليقات

  1. مايعرف ابوه1 ٢٩ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٠٥ ص

    الاتفاق النووى هذا يتم الان وضعه اسفل الجزمه مع موقف موغرينى وهرطقاتها

اضف تعليق