غولن يفضح سلوك أردوغان ويكشف سبب تأزم العلاقات مع مصر


٢٨ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:١٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

أجرى الإعلامي المصري نشأت الديهي، حوارا حصريا مع الداعية التركي المعارض فتح الله غولن عبر برنامج "بالورقة والقلم" على قناة "ten" الفضائية وتمت إذاعته اليوم السبت.

وتتهم السلطات التركية، فتح الله جولن، المقيم في الولايات المتحدة، بتدبير محاولة الانقلاب، فيما يرفض جولن كافة الاتهامات الموجهة إليه.

وسلط الحوار الضوء على العلاقات الوطيدة بين الشعبين التركي والمصري وفساد النظام التركي ومخطط أردوغان للسيطرة على مقدرات الشعب وعلى القوات المسلحة التركية وغيرها من الأمور التي تهم الشأن التركي نرصدها فيما يلي:

أردوغان سبب تأزم العلاقات مع مصر

فتح الله غولن، وفي مستهل حديثه قال إنه لا يوجد مسؤول مصري أساء للشعب التركي، لكن بعد ثورة 30 يونيو بدأ أردوغان يتطاول على الرئيس السيسي وأطلق عليه "فرعون" قبل أن يتعرف على شخصيته، هو ما أدى إلى تأزم العلاقات بين الطرفين.

وأوضح أن التغيير القائم على حفظ أمن البلاد واستقرارها يختلف عن التغيير القائم الذي يحدث الفوضى بالبلاد، مشيرا إلى أن الشعب المصري يكن لنظيره التركى محبة عميقة، أما المسؤولون الأتراك فهم ميالون ومشغولون بالخوض في جدل مع نظائرهم بمصر، انطلاقا من اعتبارات سياسية.

وأكد الزعيم التركي المعارض أن بعض المسؤولين الأتراك في مناسبات مختلفة، أعربوا عن أمنيتهم بعودة العلاقات مع مصر مرة أخرى.

مصر نموذج في الاعتدال والتـوازن

غولن أشار إلى أن مصر تستطيع أن تقدم نموذجا يحتذى به إذا حافظت على هذا الخط من الاعتدال والتوازن، وهي قادرة على ذلك بما تتمتع به من سمعة طيبة، وشعب عريق يتمتع بذكاء عال، كل ذلك جعلها في فترة من فترات التاريخ تهيمن على مقدرات الإنسانية وتحتل مكانة مهمة في تاريخ العالم الإسلامي.

وأوضح أن "كثير من الدول وخاصة في القارة الأفريقية وبعض بلدان العالم الإسلامي ينظرون إلى مصر نظرة احترام وتقدير ويتخذون منها نموذجا يقتدى به".

وتابع قائلا: إن "القيادة المصرية بما تتمتع به من نضوج، قادرة على خلق طاقة جماعية، تؤدي إلى تحقيق تكامل وتساند بين هذه الدول كافة، إذا واصلت سيرها على هذا الدرب".



أردوغان يعترف برشوة وزرائه

الزعيم التركي المعارض قال: إن المسيطرين على أمور البلاد في تركيا ليسوا من الأناضول، وغابت عنهم قيم الأناضول الأصيلة، ويتظاهرون بأنهم يحترمون قيم الأناضول الإسلامية والأخلاقية والدينية الرصينة.

وأشار إلى أن أردوغان جاء إليه يستشيره حينما أطلق مشروعه السياسي، معقبًا: "كنت أسمع أنه يُصلي، وإنه خريج الثانوية وليس لديه مؤهل جامعي، وقدمت له آراء إيجابية ونصحته ببعض النصائح، ولكنه منذ وصوله الحكم اتخذ من الخدمة هدفًا وبدأ في تقويض المؤسسات التربوية والتعليمية؛ لأنها لم تخضع لأجندته الداخلية والخارجية، وهو اعترف بذلك وبأنه اغلق 3 مؤسسات من أجل ذلك".

وأوضح: "نعم لقد اعترف بأنه غيّر ثلاثة وزراء من أجل إغلاق هذه المؤسسات وقد ظهروا على حقيقتهم خلال تحقيقات الفساد والرشوة فى 17-25 ديسمبر 2013، ظهرت الرشوة واللصوصية وظهر فسادهم رغم ادعاءاتهم بأنهم إسلاميون".




الدستور التركي لا يصلح لإدارة مجتمع

وأشار غولن إلى أن الدستور التركي الحالي لا يصلح لإدارة مجتمع، ولابد من مراعاة وضع الأغلبية المسلمة، مؤكدا أن أردوغان يستخدم الشعارات الدينية والخطابات الإسلامية البراقة لضمان بقائه في السلطة، وإضفاء الشرعية على فساده.

ويرى غولن أن الديمقراطية هي أفضل نظام للمجتمعات التعددية غير المتجانسة، وفي تركيا ومصر أطياف متعددة من مسلمين ومسيحيين وأحيانًا ملحدين وربوبيين أيضًا، لذا أعتقد أنه ينبغى تبنى إدارة تراعي السمة العامة للمجتمع ولا تسبب أي ضرر لأي أحد من أفرده.

وقال: إن فرض المعتقدات والتصورات التى يتبناها أنصار "الإسلام السياسي" على المجتمعات التعددية من شأنه أن يخلق اضطرابات ويحدث نزاعات فى هذه المجتمعات، وهو ما يحدث حاليّا فى تركيا بالفعل.

أردوغان والسيطرة على القوات المسلحة

وأكد الزعيم التركي المعارض أن هدف أردوغان هو السيطرة على القوات المسلحة التركية وإعادة هيكلتها لصالحه، لافتا إلى أن أردوغان لا يصغى إلى أحد، وبالذات إلينا نحن، فلديه أحكام مسبقة عنا، إنه يتهمنا بالإرهاب ويتهمني شخصيا بأنني رأس الإرهاب وقد أصدروا ضدي أحكامًا متعددة بالمؤبد، لذلك ليس لدى شيء أوجهه إليه.

وأضاف "يمكن للبلدان الديمقراطية والدول الغربية ودول العالم الإسلامي أن تتخذ تجاهه موقفًا موحدًا للضغط عليه كي يتراجع عن استبداده، وأعتقد أن هذا هو السبيل الوحيد لكي تتوقف الفوضى والاضطرابات التى تشهدها تركيا حاليًا".

 


أول لقطات من مقر إقامة "غولن"






اضف تعليق