أمريكا خائفة من "الجوكر".. والصحافة ممنوعة من عرضه الخاص


٢٩ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٠٤ ص بتوقيت جرينيتش

أماني ربيع

رغم الحفاوة التي استقبل بها فيلم "Joker" في المهرجانات، وأقلام النقاد التي أشادت بالفيلم وموضوعه ومعالجته المختلفة لواحد من أنجح شخصيات عالم القصص المصورة وأكثرها تعقيدا، إلا أنه يبدو أن الطريق سيكون متعثرا أمام الفيلم في السينمات.

وانطلقت عاصفة من التعليقات السلبية حول الفيلم الذي سيعرض في حفلة خاصة على المسرح الصيني "TCL" بلوس أنجلس يوم السبت المقبل، وذلك بسبب موضوعه القاتم الذي يعتبره البعض خطرا على المجتمع الأمريكي وبخاصة في الوقت الراهن.

هذه التعليقات السلبية دفعت الشركة المنتجة للفيلم "ورنر بروس" لمنع أية مقابلات صحفية قبل العرض الخاصة للفيلم مع أي من صناعه، وبحسب مجلة "variety"، المصورون فقط سيسمح لهم بالوقوف على السجادة الحمراء.

وقرر صناع الفيلم أن مشاهدته هي الفيصل بين هذه الشائعات حول الفيلم وبين الحقيقة، في المقابل طالبت بعض الصحف من دور السينما تحذير الجماهير من الفيلم، خاصة مع احتمالات كبيرة في ارتداء رواد السينما لملابس الشخصية المعقد نفسيا وهو أمر شائع أن يرتدي الجمهور ملابس أبطال الأفلام التي يشاهدونها مثل ما حدث من قبل مع أفلام "هاري بوتر" و"Star Wars"و"Star Trek"، هذا الأمر جعل دور العرض الأمريكية التي ستعرض الفيلم تحظر ارتداء ملابس أو عمل ماكياج شخصية "الجوكر" خلال عرض الفيلم





في بداية  فيلم "Joker"، يجلس آرثر فليك أمام المرآة ويضع إصبعين في ركني فمه ويجذبه لأعلى ثم يعيده لأسفل مجددا ابتسامة ثم تكشيرة، وكأن وجهه أصبح تجسيدا للأقنعة الهزلية والمآساوية التي ارتداها ممثلو المسرح اليوناني قديما، وعلى مدار ساعات الفيلم يلتحم المزاجين الحزين الغاضب والمبتسم اللامبالي حتى لا يمكننا معرفة النور من الظلام في هذه الشخصية المعقدة.

ربما يكون آرثر مهرجا وربما يكون هزليا، لكنه في الحقيقة ليس مضحكا على الإطلاق، يقول: "لم أكن سعيدًا لمدة دقيقة واحدة من حياتي المضحكة بأكملها."

هذا المزاج السوداوي لرجل عادي تحول إلى مجرم خرافي في فيلم يبدو وكأنه يمجد الجريمة، وفي الحقيقة لا تبدو الرقابة المشددة والتحذيرات من الفيلم مبالغة، فهناك مخاوف من حادثة قديمة حدثت خلال افتتاح فيلم "The Dark Knight Rises" عام 2012، عندما قام أحد المشاهدين بإطلاق النار على الجمهور داخل إحدى صالات السينما مدعيا أنه الجوكر، فيما عرف بمذبحة أورورا.

ولم يشفع أداء واكين فينكس لشخصية الجوكر والسيناريو الذي قدم الشخصية في ثوب جديد أخرجها من عباءة هيث ليدجر، للفيلم الذي اعتبر البعض أنه يقدم رسالة خفية بين السطور تمثل خطرا على المجتمع.

ولعل أخطر الاحتمالات هو التعاطف مع شخصية الجوكر وتمجيده كبطل لكونه شخصية وحيدة مضطربة وغاضبة تنتقم من كل من أساءوا إليها بالعنف والجريمة، وهو أمر لا يبدو مناسبا جدا في الوقت الراهن بسبب موجات العنف المسلح حول العالم وحوادث أطلاق النار العشوائي في أمريكا.

وصنفت جمعية الفيلم الأمريكية الفيلم للفئة العمرية "R" أو "للكبار فقط"، لاحتوائه على مشاهد عنف ولغة غير مناسبة لكل الفئات العمرية.

ويقدم لنا مراحل تحول الجوكر إلى الشخصية الإجرامية التيي أصبح عليها، حيث يكافح في بداياته، ليثبت وجوده ككوميدي في عالم يضطهده ونراه بعد الخذلان والاكتئاب يتحول إلى مهووس بالشر والجريمة.

ويشارك واكين فينيكس، البطولة، روبرت دي نيرو، مارك مارون، زازي بيتز وشيا ويجهام، إخراج تود فيلبس.




اضف تعليق