إيران في 40 عامًا جرائم لا تنتهي.. واسترضاء طهران جريمة دولية


٢٩ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٨:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

كثرت التحرشات والأعمال العدائية الإيرانية تجاه دول الخليج العربي، وتطورت الأزمة من مجرد استفزازات في مضيق هرمز وإطلاق تصريحات عنترية جوفاء إلى غلٍّ معلنٍ ونيران وتدمير وإلحاق خسائر نفطية بمنشآت سعودية مملوكة لـ"أرامكو".

فضلًا عن استهداف سفن نفطية في الخليج العربي والتحرش بناقلات نفط بريطانية وأمريكية وأسترالية وتغذية مناخ الإرهاب وإمداد أعداء دول الخليج العربي، وخاصة السعودية كالحوثيين بالسلاح والعتاد والرجال واستئناف المشروع الإيراني لإفساد المناخ السياسي وممارسة الهيمنة الغاشمة في الشرق الأوسط دون رادع. 

والفضل في كل ما سبق يعود إلى ممارسات القوى الدولية -في أوقات سابقة وإلى الآن- في تدليل النظام الإيراني الذي يبدو كرجل أخرق يلهو بشعلة نار متأججة وسط جمع من البشر فيصيبهم أذاه.


تحذير سعودي

وحذر وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، من مغبة سياسة استرضاء إيران غذت سلوكها العدائي. وقال الجبير -في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، بثت اليوم الأحد على موقعها الإلكتروني- إن "التاريخ الإيراني في الأربعين عامًا الماضية كان تاريخًا عدوانيًا، خاصةً ضد السعودية".

وأضاف وزير الخارجية السعودي: "عندما يتحدث البعض عن إعطاء مبالغ أو حدود ائتمانية لإيران، فهذا استرضاء، وهو يشجع السلوك الإيراني"، وتابع "عندما يسعى البعض إلى التعامل مع إيران، رغم أنها تقتل، وتعطل النظام الدولي، فهذا استرضاء"، معتبرًا أن الخطوة الأولى الواجب اتخاذها تجاه إيران تكمن في وقف التهدئة.

مضيفًا: "هاجموا سفاراتنا، وحاولوا تعطيل الحج، واغتالوا دبلوماسيينا في عدد من البلدان، وزرعوا خلايا إرهابية في المملكة، وفجروا الخبر في 1996، والقائمة تطول وتطول".

وأشار الجبير إلى أنه "يتعين على إيران أن تقرر ما إذا كانت تريد أن تكون ثورة أم دولة، فإذا كانت دولة، يجب عليها عندئذ التقيد بقواعد القانون الدولي وسيادة الأمم واحترام مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى"، وتابع "لقد كنا وما زلنا ندعو إلى بذل جهد عالمي لاحتواء السلوك العدواني لإيران".

رؤية صائبة

ورأى الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية، هشام البقلي، أن تصريح وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، اليوم الأحد، حول عواقب تدليل إيران واسترضاء الدولة الفارسية أتى في محله، ويصف بشكل واضح نتائج التهاون في التعامل مع النظام الإيراني سواءً كان هذا الاسترضاء من الإدارات الأمريكية السابقة قبل دونالد ترامب أو ما تفعله حكومات دول الاتحاد الأوروبي مع إيران في محاولة الإبقاء على الاتفاق النووي، وهذه الأمور أدت إلى تسهيل الأوضاع الاقتصادية على طهران، كما انعشت الاقتصاد الإيراني بشكل كبير للغاية، ما أدى إلى دعم كبير قدمته طهران لمليشياتها في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار هشام البقلي -في تصريحات خاصة لـ"رؤية"- إلى أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية تبقى وسيلة رائعة للضغط على إيران ولكنها غير مفعلة بالشكل الصحيح؛ فما زالت هناك دول تساعد إيران على الالتفاف حول العقوبات، ودول منها تركيا والصين تشتري النفط من إيران ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي تساعد إيران دبلوماسيًا إذا العقوبات لم تحقق النتائج الطبيعية لها بسبب كثرة الخروقات التى ترتكب لصالح طهران بجانب خبرة الدولة الفارسية الكبيرة في التعامل مع أنواع مختلفة من العقوبات الدولية.

إرهاب إيراني

وقال الدكتور عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تاريخ إيران حافل بمحاولات تأكيد نفوذها في الشرق الأوسط عبر اللجوء إلى العنف والإرهاب، وجعلت طهران من أولوياتها منذ سنة 1979 دعم الأنظمة الوحشية والميليشيات الإرهابية والانتظام في صفها بهدف تحقيق الهيمنة على المنطقة، علمًا بأن النظام الإيراني ضالع في قتل ما يزيد عن 400 ألف شخص من السوريين وتشريد الملايين منهم، ويمثل النشاط المتزايد الذي تبديه في سوريا خاصة وفي المنطقة عامة جزء من هدفها المتمثل في فرض سيطرتها على المنطقة.

وأضاف عادل عامر -في تصريحات خاصة- أن ما ترتكبه إيران من أنشطة له انعكاسات كارثية على السلام والاستقرار العالميين بكل المقاييس، ولكن ثمة قضية أكبر بكثير يجب معالجتها؛ فإيران أقرب من أي وقت مضى من الحصول على قدرات نووية عسكرية، وفي حال حققت هذا الهدف، فإن العواقب السياسية والاجتماعية والاقتصادية سيكون لها وقع ملموس.



اضف تعليق