إغماءات وانسحابات.. ماذا يحدث في مونديال ألعاب القوى بقطر؟!


٢٩ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

يوما تلو الآخر تثبت قطر فشلها في تنظيم المناسبات الرياضية الكبرى والتي كان آخرها ما حدث في مونديال العالم لألعاب القوى 2019 والتي تستضيفها قطر وانطلقت فعالياتها الجمعة الماضية، ووجه للدوحة الكثير من الانتقادات بسبب سوء التنظيم والإهمال.

البطولة التي حصلت قطر على حق استضافتها بعد تقديمها رشى لتظفر بها كُتب لها الفشل منذ البداية.. حالات إعياء شديدة وإغماءات بالجملة بين المتسابقين بسبب الحرارة العالية وانسحابات بالجملة من البطولة، ما يطرح السؤال بشأن الاستعداد القطري لاستقبال مناسبة كبرى في حجم كأس العالم 2022.

انتكاســــة كبــــرى

اليوم الأول من مونديال ألعاب القوى في قطر شهد انتكاسة كبيرة، حيث أجبرت الحرارة الشديدة والرطوبة العديد من المشاركات في ماراثون السيدات على الانسحاب، وشهد السباق حالات إغماء وتعب شديدين بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

ووسط أصوات منتقدة لإقامة سباقات المسافات الطويلة في ظروف مناخية مماثلة، اجتازت 40 متسابقة فقط من أصل 68 خط النهاية بعدما ناهزت درجة الحرارة عند الانطلاق 33 مئوية، وتجاوزت نسبة الرطوبة 73 في المئة.

هروب مفضــــوح

المنظمون في قطر حاولوا غض الطرف عن الظروف المناخية السيئة لبلادهم والظهور بمظهر الجاهز، ولذلك قاموا بتأخير انطلاق الماراثون إلى منتصف الليل هربا من جحيم النهار، لكن حالات الإغماء والإعياء التي التقطتها عدسات المصورين، فضحتهم.

وأظهرت الصور استخدام وسائل تبريد لا ترقى لمستوى الحدث. كما اشتكى عدد من المشاركات في الماراثون من ظروف السباق، وقلن إنه لم يكن يقام في هذه الظروف حيث الحرارة المفرطة المصحوبة بدرجة رطوبة عالية تجاوزت نسبتها 73%.


ســــــــباق اللــــيل

في سابقة لم تحدث من قبل في بطولات العالم، انطلق السباق الممتد على مسافة 42.195 كم قرابة منتصف الليل بتوقيت الدوحة، نظرا لاستحالة إقامتها تحت الشمس الحارقة نهارا في العاصمة القطرية خلال هذه الفترة من العام.

ومع منتصف السباق تقريبا، بدا واضحا أن كل المشاركات كن يتصببن عرقا بكثافة، وواصلت غالبيتهن الجري وهن يحملن قوارير المياه أو قطعا من الإسفنج المبللة بالمياه.

وقامت عربات غولف مخصصة للمسعفين والخدمات الطبية، بنقل العداءات اللواتي لم ينهين السباق. وخضع بعضهن لكشف من فريق يضم طبيبا متخصصا في تأثير الحرارة في المنافسات الرياضية.

رطوبــــة قاتـــــلة

العداءة البلاروسية فوليا مازوروناك عبرت عن غضبها مما حدث وقالت إن الرطوبة قاتلة حتى أنها لم تتمكن من التنفس واعتقدت أنها لن تكمل السباق.

ووصفت العداءة عند نهاية السباق ما حدث "بقلة احترام للمتسابقات حيث يجلس كبار المسؤولين في أجواء مكيفة وربما خلدوا إلى النوم الآن"، ووصفت عداءة أخرى ظروف السباق بأنها "كما لو كنت غارقة تحت الماء الذي يغلي وهي في منتصف الطريق".

واضطرت اللجنة المحلية المنظمة لمونديال ألعاب القوى، إلى تأخير انطلاق سباق 20 كم مشيا للسيدات نحو نصف ساعة ليصبح في تمام الساعة 23.59 بالتوقيت المحلي، بسبب الظروف المناخية لجهة الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية.

وأنهت صاحبة المركز الأخير السباق بفارق حوالي 45 دقيقة عن الفائزة بالذهبية الأولى في الألعاب، الكينية روث شيبنغيتي التي اعتبرت أن خوضها التمارين "في أجواء حارة جدا" ساعدها في التتويج بالدوحة.


الماراثون الأصعب

ولخصت العداءة الكرواتية بويانا بييلياتش التي اضطرت إلى الانسحاب عند الكيلومتر 17 الوضع الصعب بقولها "إنه الماراثون الأصعب الذي خضته في حياتي، ما كان يجب إعطاء شارة الانطلاق".

وقالت العداءة الكندية ليندساي تيسييه التي أنهت السباق في المركز التاسع "كنا نرى العداءات ينسحبن الواحدة تلو الأخرى  كان الأمر مخيفا، كان من المحتمل أن أكون أنا المنسحبة في الكيلومتر التالي".

فريـــق إســـرائيلي

وكعادتها في التطبيع مع دولة الاحتلال، وافقت الدوحة على مشاركة خمسة لاعبين من إسرائيل للمشاركة في منافسات ألعاب القوى، وسط اهتمام من الدوحة. ونشر حساب "إسرائيل بالعربي" ملصقاً أصدرته جمعية ألعاب القوى الإسرائيلية، تكشف فيه عن مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية التي تنظمها قطر.


رشـــــاوى قطريـة

جدير بالذكر أن قطر حصلت في 2014 على حق تنظيم بطولة ألعاب القوى عام 2019 على حساب مدينة برشلونة ذات الخبرات السابقة في تنظيم الألعاب الأوليمبية، وهو ما أثار الشكوك حول وجود وقائع فساد لتحويل وجهة البطولة، على غرار ما حدث في مونديال 2022.

هذا الفوز الغير مستحق لقطر في التنظيم، دفع المدعي الفيدرالي الأمريكي، لفتح تحقيق حول وجود فساد في المنظمات الرياضية العالمية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد العالمي لألعاب القوى.

وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قد كشفت في 2016 عن منح الدوحة مبلغ 5 ملايين دولار للسنغالي بابا ماساتا دياك، نجل الرئيس السابق للاتحاد العالمي لألعاب القوى، تحت بند عمله كمستشار تسويقي، وذلك لتسهيل استضافة بطولة ألعاب القوى عام 2019.












الكلمات الدلالية مونديال ألعاب القوى قطر الدوحة

التعليقات

  1. مراقب1 ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٥٥ ص

    اوههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

اضف تعليق