إنجاز 2010 يقترب.. مصر تحقق رابع أعلى نمو في الأداء السياحي عالميا


٢٩ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٢٢ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - حققت السياحة المصرية، تقدما ملحوظا، خلال السنوات القليلة الماضية، بعد فترة "كساد" عاشتها منذ اندلاع ثورة 25 يناير عام 2011، ليعلن تحقيقها رابع أعلى نمو في الأداء عالميًا، وتقدمها من المركز الـ60 إلى المركز الـ5 في استراتيجية الترويج والتسويق السياحي، لتقترب من تحقيق معدلات الذروة عام 2010.

"أرقام مميزة"

السياحة المصرية نجحت في رفع معدل زيادة الإقبال على مقاصدها خلال العام الحالي بمعدل 16.5% وهو الأفضل منذ عام 2010، ما جعل السياحة في مصر تدعم الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تزيد عن 15%، علاوة على المساهمة في توفير 2.5 مليون فرصة عمل، ما يعادل 9.5% من إجمالي عدد الوظائف في مصر.

وتصدرت مصر وفقا لتقرير منتدى الاقتصاد العالمي للتنافسية في السفر والسياحة لعام 2019 (World Economic Forum Travel and Tourism Competitiveness Report) دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الاستدامة البيئية والموارد الثقافية وسفر رجال الأعمال، كما كانت الأفضل أداءً فيما يخص مؤشر الأمن والسلامة، والبنية التحتية والموانئ، والموارد الطبيعية.

وأوضح التقرير الصادر خلال الشهر الجاري، أن الحكومة المصرية تضع قطاع السياحة على رأس أولوياتها، والذي يقاس وفقا لزيادة الإنفاق الحكومي على القطاع (والذي تقدمت فيه مصر من المركز ٢٢ إلى المركز ١٨)؛ وتطور استراتيجيات التسويق والترويج السياحي؛ وتحسن جودة الهواء والبنية التحتية والموانئ.

وتقدمت مصر في هذه المرتبة كنتاج للنمو الملحوظ الذي حققته في 11 محورا من المحاور الـ14 المكونة لمؤشر تنافسية السفر والسياحة، بالإضافة إلى تحسن أدائها في 6 من هذه المحاور بمعدلات تفوق الـ10%.

وأشار التقرير إلى أن مصر احتلت المركز الـ٢٢ عالميا، كونها تحتضن أشهر المعالم الأثرية في العالم، مما وضع مصر في المركز الرابع فيما يتعلق بمعدلات البحث عن السياحة الثقافية على الإنترنت، والمركز الـ38 من حيث مواقع التراث العالمي الثقافي، مضيفًا أن مصر تعد من أهم الوجهات السياحية التي تتمتع بالمقومات الطبيعية ومنها الشواطئ.

وساهمت جهود الدولة للحفاظ على الموارد الطبيعية في تحسن ترتيب مصر في التقرير بصورة عامة، بمعدل 87 نقطة لتحتل المركز رقم 44، حيث احتلت مصر المركز الـ98 في مؤشر تنفيذ التشريعات البيئية، والمركز الـ53 في مؤشر استدامة تطوير خدمات السفر والسياحة.

وقبل الإعلان عن التقرير بأيام قليلة كانت السياحة المصرية محط أنظار العالم، بعد أن حصل الفيلم الترويجي لحملة People to People على جائزة الأفضل في منطقة الشرق الأوسط من منظمة السياحة العالمية، هذا الفيلم الذى قامت وزارة السياحة المصرية بإطلاقه الشهر الماضى، للترويج للسياحة المصرية  في إطار محور الترويج والتنشيط ببرنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة.

حققت الشركات المدرجة فى قطاع السياحة بالبورصة المصرية أداءً متطوراً خلال النصف الأول من 2019، حيث قفز إجمالى أرباح 12 شركة مدرجة توافرت عنها المعلومات المالية لتسجل 218.23 مليون جنيه، مقارنة بخسائر قدرها 139.96 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، بمعدل نمو 255.9%.
   
"أهداف مستقبلية"

وزيرة السياحة المصرية رانيا المشاط، كشفت عن ارتفاع نسبة الحجوزات على المقاصد السياحية المصرية خلال الموسم الشتوي المقبل لتصل نسبة إشغالات الفنادق إلى 100%، مكملة خلال افتتاح  المنتدى الدولى للمدونين والمؤثرين المتخصصين في السياحة والسفر: "اللي عايز يحجز لشهر ديسمبر مفيش مكان"، مؤكدة أن هذا مؤشر جيد على ارتفاع الطلب الفندقي.

 وذكرت الوزيرة خلال حوار مع شبكة بلومبرج العالمية، أن الوزارة تنفذ برنامج إصلاح هيكلي لتطوير قطاع السياحة، من أجل "تحقيق تنمية سياحية مستدامة من خلال صياغة وتنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى رفع القدرة التنافسية للقطاع، وتتماشى مع الاتجاهات العالمية، وصولا إلى الهدف الأشمل وهو توظيف واحد على الأقل من كل أسرة مصرية فى قطاع السياحة والأنشطة المرتبطة به."
 
ولفتت الوزيرة، إلى أن الوزارة قامت بصياغة رؤية موحدة للقطاع بالتعاون مع كافة الأطراف ذات الصِّلة من الحكومة المصرية والقطاع الخاص، منوهة بأنها تعمل على فتح أسواق جديدة وتنويع الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر.

"خطوات منتظرة"

القاهرة تعمل حاليا على أكثر من جهة لتحقيق انطلاقة أفضل سياحيا، أبرزها مشروع المتحف المصري الكبير، وتطوير القاهرة التاريخية، وتطوير مسار العائلة المقدسة، علاوة على تحسين الخدمات الفندقية والشاطئية بتنفيذ إصلاحات في الفنادق الموجودة بمدن شرح الشيخ، والغردقة، علاوة على إنشاء مدن سياحية جديدة لجذب السياح إليها.

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، طالب خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزراء السياحة رانيا المشاط، والآثار خالد العناني، والإسكان عاصم الجزار، بالالتزام بالجدول الزمني المقرر لتنفيذ مشروع المتحف المصري الكبير وافتتاحه، مشددًا على أن تتم إدارته وتشغيله وفقًا للمعايير العالمية المتبعة فى هذا المجال، وبحيث يكون المتحف إضافة قيمة ليس فقط لمصر وإنما للعالم أجمع، فى ضوء ما تتمتع به الحضارة المصرية من تفرد ومكانة خاصة باعتبارها أصل الحضارة الإنسانية.

وعرض وزير الآثار مستجدات مشروعات تطوير القاهرة الخديوية، والمتحف المصرى بالتحرير، والاستعدادات الجارية لاحتفالية نقل المومياوات الملكية من المتحف المصرى بالتحرير إلى المتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط، على نحو يليق بعظمة الحضارة المصرية.

وكشفت وزير السياحة خلال الاجتماع مستجدات تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلى وتطوير قطاع السياحة، مشيرة إلى أن جهود تطوير قطاع السياحة انعكست فى التقرير الأخير لمنتدى الاقتصاد العالمي للتنافسية وأظهر عددًا كبيرًا من المؤشرات الإيجابية فيما يتعلق بقطاع السياحة.
 


اضف تعليق