في وداع "شيراك".. فرنسا تحتشد تكريما لقائد الأوركسترا الأفضل


٣٠ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

تنظم فرنسا وداعا شعبيا للرئيس الراحل جاك شيراك في وسط مجمع ليزانفاليد العسكري بباريس في حداد وطني، حيث يلقي الفرنسون اليوم النظرة الأخيرة على نعش الرئيس الراحل.

يجتمع زعماء العالم في باريس للانضمام إلى المشيعين، وتنظم مراسم دفن خاصة في مجمع "ليزانفاليد" الذي يضمّ قبر نابليون، وستؤدي التحية العسكرية أمام نعش الرئيس الراحل شيراك في باحة الشرف، بحضور الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون وزوجته في كاتدرائية سان سولبيس قبل أن يدفن في مقبرة مونبارناس.

توافدو آلاف الفرنسيين على "ليزانفاليد"، لوداع "شيراك" لم تمنعهم الأمطار ولا ساعات الانتظار الطويلة، قبل الانحناء أمام نعش "شيراك"، الذي لف بالعلم الفرنسي تحت صورة عملاقة لشيراك وبين عمودين أحدهما بألوان العلم الفرنسي والثاني بألوان العلم الأوروبي.

وأثارت وفاة "جاك شيراك" حزناً في فرنسا، ومنذ الخميس الماضي، حضر آلاف الأشخاص، لتوقيع سجلات التعازي التي وضعت في قصر الإليزيه، معبرين عن إعجابهم بالرجل الذي أطلق منذ 2002 عبارة "بيتنا يحترق" في مواجهة التغيرات المناخية، وأيضا رفضه للحرب الثانية على العراق، واعترافه بمسؤوليّة فرنسا في تهجير اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

يعتبر الفرنسيون جاك شيراك الذي زادت شعبيته بعد انسحابه من العمل السياسي، من أفضل رؤساء فرنسا منذ عام 1958، بالتساوي مع شارل ديجول، بحسب استطلاع لمعهد "ايفوب" نشرته صحيفة "لوجورنال دو ديمانش".

وأعلن نحو ثلاثين رئيس دولة وحكومة حضورهم جنازة شيراك، بينهم الرئيس الألماني ورئيس الحكومة البلجيكية ورئيس المفوضية الأوروبية، وكل من الرؤساء الروسي والإيطالي والكونغولي ورئيسا حكومتي المجر ولبنان، فيما أعلن قادة سابقون تزامنت فترات حكمهم مع عهد شيراك حضورهم بينهم المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر ورئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه لويس ثاباتيرو والرئيس السنغالي الأسبق عبدو ضيوف.






وعلى صفحاتها الأولى ودعت الصحف الفرنسية، جاك شيرك، بصورة مدخل كاتدرائية سان لوي ديزانفاليد، من أبرزها "لوفيغارو"، "ليبراسيون" و"لاكورا"، حيث اختارت نفس الصورة التي تلقي الضوء الفرنسيين أمام الكاتدرائية لإلقاء نظرة الوداع على رئيسهم الراحل.

وفي افتتاحيتها بعنوان: " الوحدة الوطنية المتوارثة"، تساءلت صحيفة "لوفيجارو" هل فينا شيء من جاك شيراك؟ كلمة طيبة أو صورة أو لحظة في حياتنا قد تتوافق معه؟"، معتبرة أن شيراك ينتمي للجميع، مشيدة بحبّه وقربه من الشعب دون تحيّز.

وفي إحدى مقالاتها عنونت "الصحيفة الفرنسية" "من القدس إلى باب الواد رئيس دولة يحظى بتقدير "الشارع العربي"، في إشارة إلى مواقف شيراك المساندة للقضايا العربية.

وكتبت مجلة "لوبوان": إن جاك شيراك يعتبر درس في الحياة، وأن فرنسا من دونه كأوركسترا من دون آلات"، وأنها ستفتقد إنسانيته.

"الوقت الآن للتكريم والتذكّر والوفاق الوطني"، هكذا ودعت صحيفة "ليبراسيون" "شيراك"، في افتتاحيتها، فيما عنونت عنوت صحيفة "لاكروا" صفحتها الأولى بـ"صداقات أجنبية لرئيس ديبلوماسي"، معتبرة أن ان الرئيس الراحل المُدافع عن التعددية نجح في بناء علاقات ثقة مع عدد من رؤساء الدول، مشيرة إلى أن نحو ثلاثين رئيس دولة وحكومة سيحضرون جنازته.

























اضف تعليق